القاهرة - محمود حساني
أفادت مصادر حكومية مصرية ، أن المكتب الفرنسي المُنفذ لدراسات سد النهضة الإثيوبي ، انتهى من إعداد تقرير مفصل حولها تجاوز ثلاثة آلاف ورقة ، ومن المُقرر أن يقدم أول تقرير استهلالي عن السد نهاية الشهر الجاري .
وأضافت المصادر في تصريحات صحافية لـ"مصر اليوم" ، أن التقرير الاستهلالي الذي أعده المكتب الفرنسي ، سيتم مناقشته خلال الاجتماع المُقبل ، الذي ستسضيفه العاصمة المصرية ، القاهرة ، هذه المرة وفقًا لدورية الانعقاد للجنة الثلاثية الوطنية.
وأشارت المصادر إلى أن التقرير يتضمن تقييم الموقف الحالي للدراسات الفنية المُقدمة من الدول الثلاث حول السد الأثيوبي والخطة التنفيذية لخارطة الطريق المتفق عليها من قبل أعضاء اللجنة ، وطريقة عمل خبراء المكتب في الفترة المقبلة وتحديد الجدول الزمني لزيارات السدود والخزانات في الدول الثلاثة "الروصيرص وسنار ومروى وعطبرة" و"السد العالي" وكذلك القناطر الكبرى على مجرى النيل من أسوان حتى الإسكندرية ، تنفيذًا للمطلب المصري وكذلك موقع السد الأثيوبي والتي تدخل ضمن الدراسات الفنيه للأثار السلبيه لسد النهضه علي دولتي المصب.
وأكدت المصادر أن خارطة الطريق المتفق عليها من أعضاء اللجنة تتضمن عقد اجتماع شهري طوال فترة عمل المكتب الاستشاري ، لمناقشة التقارير الفنية التي يعدها المكتب بشكل منتظم وتطبيق مخرجاتها إذا تطلب الأمر ، وفقًا لاتفاق إعلان المبادئ المُوقع من زعماء الدول الثلاث في مارس/آذار 2015 ، لافتة إلى أن الإعلان هو المحدد والإطار الذى يتم وفقًا له تنفيذ الدراسات ، وخاصة ما نص عليه الاتفاق من احترام مخرجات الدراسات، بما فيها الالتزام بتنفيذ الدراسات خلال 11 شهرًا فقط ما لم يستجد ما يعرقل عمل المكاتب من أحداث.
ويقع مشروع سد النهضة الأثيوبي في نهاية السلسلة الجبلية على الحدود المتاخمة للسودان على بعد 20 كيلو مترًت ، وفي مارس/آذار 2015، وقعّت مصر والسودان وأثيوبيا وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنيًا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.
وبدأ العمل في سد النهضة ، في أبريل/نيسان2011 ، بتكلفة مالية تبلغ 4.7 مليار دولار، وسينتج طاقة تقدر بـ 6000 ميغاواط ، وتبلغ سعته التخزينية للمياه نحو 74 مليار متر مكعب ، طبقًا للجدول الزمني للمشروع.
ومن المقرر الانتهاء منه في يوليو/تموز 2017 ، ويقوم بتمويل السد على جمع الأموال من الإثيوبيين في الداخل، "الموظفين والفلاحين" ، ومشاركة الأثيوبيين في الخارج، إضافة إلى السندات المالية والتبرعات.
وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة الذي تبنيه أثيوبيا على نهر النيل على حصتها السنوية من مياه النيل ، والتي تقدر بنحو 55.5 مليار متر مكعب ، بينما يؤكد الجانب الأثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا لها خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.
ومن المقرر أن يبدأ تخزين سد النهضة للمياه ، كمرحلة أولى العام المقبل بنحو 30 مليار متر مكعب ، لتفقد مصر أمام كل خمسة مليارات متر مكعب من المياه مليون فدان ، وهو الأمر الذي دفع العديد من المعنيين بالشأن المصري ، إلى مطالبة الرئيس عبدالفتاح السيسي ، بالتدخل السياسيي الحاسم مع الجانب الأثيوبي لحل أزمة سد النهضة ، وحماية مصر من مخاطره بعد فشل الحلول الأخرى.


أرسل تعليقك