القاهرة- أكرم علي
كشف وزير المياه والكهرباء الإثيوبي، موتوما ميكاسا، أن حكومة بلاده لا تخطط لتدشين سدود مائية على النيل فقط، وإنما لديها مشاريع متكاملة لتدشين سدود على أنهار أخرى بخلاف النيل الأزرق، الذي يقع عليه سد النهضة الذي يشهد خلافات بين مصر والسودان وأثيوبيا.
وأكد ميكاسا أن إثيوبيا بدأت بالفعل هذه المشاريع بتدشين المرحلة الثالثة من سد "جيبي" على الحدود الكينية؛ للاستفادة من الموارد المائية في كل منطقة من المناطق الإثيوبية.
وأشار وزير الري الإثيوبي، في مؤتمر صحافي عقب انتهاء جولة المفاوضات التاسعة بين مصر والسودان وإثيوبيا في القاهرة، إلى أن لديه قناعة شخصية ورسمية بأن بلاده لا تنفذ سدود مائية تؤذي أو تضر بالشعوب، مضيفًا: هذا يدفعنا لأن نعمل سويًا من أجل منفعة شعوب مصر والسودان وإثيوبيا، وليست هناك أيّة نوايا من الجانب الإثيوبي للإضرار بالمصريين، أو حدوث أي تأثير سلبي على مصر وهذه هي رؤيتنا لمشروع سد النهضة.
وأوضح أن التفاوض بشأن العرض الفني للمكتبين الاستشاريين يأتي تنفيذًا لتوصيات اللجنة الفنية الدولية لسد النهضة الصادرة في أيار/ مايو 2013 وتطبيق اتفاق المبادئ الذي وقعه زعماء مصر والسودان وإثيوبيا في الخرطوم في آذار/ مارس الماضي.
وأضاف أنه "منذ بدء التوقيع على اتفاق المبادئ بدأنا جميعًا الخطوات اللازمة نحو إبرام التعاقد مع المكاتب الاستشارية طبقًا لهذا الاتفاق لبدء تنفيذ الدراسات، رغم أن المكتبين لم يتمكنا من التوافق، ولم يتم التعاقد معها لبدء تنفيذ الدراسات المطلوبة كما كان مقترحًا ومتفقًا عليه، ولدينا مقترحات يجرى التفاوض حولها لحل هذه الخلافات خلال جولات التفاوض المقبلة".
وشدد ميكاسا أن مفاوضات القاهرة استهدفت حل الخلافات بين المكتبين الاستشاريين الفرنسي والهولندي لبدء تنفيذ دراسات السد، وأن بلاده مستعدة لأي بدائل أخرى بما يحقق المنفعة للدول الثلاث وعدم الإضرار بأي طرف من هذه الدول، وأن بلاده لا تنوي الإضرار بالمصالح المائية لمصر التزامًا باتفاق مبادئ الخرطوم.
وكشف ميكاسا عن أنه لا علاقة بين المفاوضات الحالية للتوافق لحل المشاكل التي تواجهها الشركتان اللتان ستنفذان الدراسات الفنية للمشروع، ومواصلة بناء السد، مشددًا على إصرار بلاده على استكمال المشروع وأنه ليس مطروحًا إيقاف الأعمال به رغم أن أديس أبابا ستقبل نتائج هذه الدراسات التزامًا باتفاق المبادئ الذي وقعه قادة إثيوبيا والسودان ومصر.
كما أوضح ميكاسا أنه يتطلع لأن تعمل الدول الثلاث على تحقيق مصلحة جماعية مشتركة تحقق المنفعة للجميع، لا أن يحقق فائدة أو مصلحة لبلاده فقط، قائلاً إن سد النهضة يحقق المنفعة المشتركة لمصر والسودان وإثيبويا، وأن هذا ما تستهدفه الحكومة وما يجرى حوله التفاوض الآن، وأن إنشاء سد النهضة لن يسبب أضرارًا للشعب المصري.


أرسل تعليقك