القاهرة - فريدة السيد
طالب نواب دعم مصر الحكومة بالرد على ما جاء في تقرير البرلمان الأوربي حول أوضاع حقوق الإنسان في مصر بالدليل، حيث أكد النائب د. أحمد سعيد القيادي بالتحالف على " ضرورة التعامل مع تداعيات أزمة مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجينى "بالعقل" وعدم التسرع في إبداء ردود فعل غير مدروسة قد تُعمق الفجوة الراهنة مع الاتحاد الأوروبي، داعيًا الحكومة والبرلمان المصري إلى العمل على كافة المحاور "السياسية" للأزمة وعدم الاندفاع في ردود الفعل العاطفية، وذلك أولاً بتفنيد المعلومات الخاطئة حول الحادث التي وصلت للاتحاد والبرلمان الأوروبي، وعليها بالحقائق القانونية وبالأدلة المناسبة، ثم تفعيل التحرك الدبلوماسي المصري لمعالجة التداعيات المحتملة .
وأضاف سعيد: "علينا أن نعرف الأسباب التي دعت البرلمان الأوروبي للتصويت على إصدار بيان ضد مصر بهذه الشراسة، وخاصة وأن البيان تناول أوضاع حقوق الإنسان في مصر بصفة عامة وليس قضية الشاب الإيطالي فحسب، مشددًا على أهمية أن تُظهر الحكومة المصرية للعالم مدى احترامها للعدالة والقانون، وإنها دولة مؤسسات تراعى إجراءات التحقيق والضوابط المعمول بها في العالم إزاء كافة القضايا التي تمس حقوق المواطنين والأجانب على أرضها، وأهمية الترحيب الذي أعلنته مصر بأي مشاركة أوروبية وايطالية في التحقيقات الجارية بشأن حل لغز مقتل الشاب الإيطالي، وذلك تأكيداً لسلامة وعدالة ونزاهة القانون والعدالة المصرية أمام العالم".
ودعا النائب سعيد إلى ضرورة تفعيل الدبلوماسية الشعبية مع دول أوروبا وخاصة إيطاليا، والتحرك لعمل لوبي متفاهم ومساند للأوضاع الراهنة في مصر والتحديات التي تواجهها أمنيًا واقتصاديًا.
وأكد حزب المحافظين أن ازدواجية المعايير و المواقف و النظر إلى الحقائق بمنطق مغلوط أصبحت هي السمة الأساسية لسياسات الاتحاد الأوروبي تجاه مصر ، موضحا أن إن بيان الاتحاد الأوروبي يثير الريبة، والشك في رؤيته للواقع بمنطق مغلوط و أُحادي الجانب و يعتمد على تقارير يشوبها كثيراً من الشك و الغموض ، مؤكدا أن الشعب المصري يلتف حول قيادته السياسة وأنه أصبح يدرك كامل حقوقه ويرفض أي تدخل أو وصاية من شأنها تقويض إرادته الفاعلة أو هدم كيان دولته.
و أشار الحزب، إلى أن المجتمع الدولي يسعي جاهداً للحشد لمحاربة الإرهاب، و يتسابق قادته بالتصريحات بأن مصر في الصفوف الأولى لمحاربته ، من منطلق الحفاظ على الحياة و حرية الاعتقاد، مضيفا : "نجد أن تقرير الإتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان في مصر على النقيض من ذلك تمامًا، فبدلاً من أن يقدم المجتمع الدولي كل العون المطلوب لمصر في حربها ضد الإرهاب و القضاء عليه ، نجده يدين مصر فى إشارة واضحة و صريحة منه ، لتقديم يد العون و الدعم الكامل للإرهاب و الممارسات الإرهابية" ، واصفا البيان بأنه يتنافى مع كافة المواثيق و الأعراف الدولية و يعتبر تدخلا سافراً في شئون السيادة المصرية، مشددة على أن مصر دولة مستقلة ذات سيادة و لدى شعبها من الإرادة الواعية و الإدراك الكامل ، الذي من خلاله يؤسس لدولته الحديثة و يكمل بناء مؤسساتها.
وأضاف الحزب أن الشرطة المصرية ، تعمل جاهدة على إنفاذ القانون و الحفاظ على الوطن ومقدراته و الحفاظ على الأمن و السلم الاجتماعي بما ينص عليه الدستور و القانون ، مؤكدا أن بيان الاتحاد الأوروبي يدعم الإرهاب ويتخذه أسلوبا للتدخل في الشأن الداخلي لإسقاط الدولة ، وتقويض إرادة جموع الشعب و إشاعة الفوضى ".
ونوّه عضو مجلس النواب في حزب حماة الوطن، ماجد طوبيا أن قرار البرلمان الأوروبي بوقف المساعدات لمصر على خلفية مقتل الطالب الإيطالي يعد خطوة استباقية ، حيث أن التحقيقات في مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجينى مازالت قضيته قيد التحقيق ولم تنتهى جهات التحقيق الرسمية منها، مضيفًا أن البرلمان الأوربي يجب أن يحترم إرادة الشعوب على أراضيها والقضاء المصري ، خاصة أن مصر لا تتدخل في أي شأن خارجي وبالتالي يجب احترام إرادتنا .
وأوضح طوبيا أن المجلس لن يسمح لأي جهة مهما كانت بأن تتدخل في التشريعات المصرية، والشؤون الداخلية، والبرلمان المصري يتعامل مع القوانين المصرية وفقا للمعطيات والظروف الأمنية والداخلية، وليس من حق البرلمان الأوروبي توجيه مجلس النواب الذي انتخبه الشعب المصري بإرادته الحرة .


أرسل تعليقك