القاهرة - وفاء لطفي
عادت وزيرة الدولة للهجرة، السفيرة نبيلة مكرم، من إيطاليا بعد زيارة استغرقت 5 أيام استطلعت خلالها عن قرب أحوال الأطفال المصريين القُصّر المهاجرين إلى إيطاليا بشكل غير شرعي، كما تواصلت مع الجاليات المصرية في روما وميلانو وصقلية.
وأكدت مكرم، في تصريحات صحافية، أنها اكتشفت خلال الزيارة عدم اقتصار الهجرة غير الشرعية على الأطفال القُصَّر، بل وصل الأمر إلى سفر أسر مصرية بالكامل بشكل غير شرعي عبر البحر إلى إيطاليا.
وأوضحت أنها استمعت إلى تجارب الأطفال داخل مركز إيواء ميلانو، قائلة: قصص الأطفال كانت أكثر خطورة من التي تعرفت عليها داخل مركز إيواء صقلية، بعض الأطفال حكوا عن تخزينهم في مزارع دجاج تحت تهديد السلاح في مصر قبل صعودهم إلى المراكب، خوفًا من إصدارهم أيّة أصوات أو تحرك أحد منهم بشكل يفضح السماسرة وأماكن تخزين المهاجرين.
وقالت السفيرة نبيلة مكرم إنه بعكس ما رواه الأطفال المصريين عن التزامهم داخل مراكز الإيواء، شكا مسؤولو دار إيواء ميلانو من المشاجرات المستمرة بين القُصَّر المصريين وأعمال العنف التي تحدث بينهم، وعدم احترامهم الأخصائيات الاجتماعيات من الإناث، وعدم احترامهم المدرسين.
وأشارت إلى أن مسؤولي مركز الإيواء أكدوا أن عددًا من الأطفال صغار السن الذين يبلغ عمرهم نحو 14 عامًا يتواصلون مع أهلهم من داخل المركز لإبلاغهم برغبتهم في العودة إلى مصر، إلا أن الأهالي يرفضون ذلك، ونبهوا إلى أن بعض الأطفال أصيبوا بحالات نفسية بسبب رفض الأهل عودتهم.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من الأطفال يهربون من مراكز الإيواء بسبب رغبتهم بالعمل وجني الأموال، مما يتسبب في مخاطر عملهم بالمواد المخدرة والدعارة.
وتسعى مكرم لتقديم تصور كامل بشأن مكافحة هذا النوع من الهجرة غير الشرعية خلال الفترة المقبلة، وطلبت من أعضاء الجالية المصرية في روما محاولة التواصل مع الأطفال المصريين القُصَّر ومحاولة رعايتهم كل بقدر استطاعته في ظل غياب أسرهم.


أرسل تعليقك