توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كشفتها مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية

مذكرة سرية للأمم المتحدة تقر فيها بعجزها عن تطبيق السلام في سورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مذكرة سرية للأمم المتحدة تقر فيها بعجزها عن تطبيق السلام في سورية

المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دوميستورا
واشنطن - يوسف مكي

كشفت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مذكرة سرية تقر فيها الأمم المتحدة بأنها عاجزة عن تطبيق اتفاق سلام محتمل في سوريا، وتلقي الضوء على القيود التي تعترض مهمة مفترضة كهذه، في خضم المخاض الذي يعانيه انطلاق المحادثات السورية -السورية في جنيف التي يفترض أن تضع على السكة القرار الدولي الرقم 2254 لتحقيق عملية الانتقال السياسي في سوريا.

ففيما سمي "مسودة ورقة مفهوم آليات وقف النار"، حذر المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دوميستورا من أن المنظمة الدولية قد لا تكون قادرة على تنفيذ أو مراقبة أي اتفاق سلام يمكن أن ينبثق من المحادثات السياسية التاريخية في جنيف.

وتثير الورقة مخاوف من أن تكون توقعات العالم غير واقعية في شأن قدرة الأمم المتحدة على الإشراف والتحقق من وقف للنار في حرب أهلية تشارك فيها مجموعة هائلة من الجماعات المسلحة.

وجاء في المسودة التي وضعها فريق دوميستورا أن "السياق السياسي الوطني والدولي والمناخ الراهن يفترض بقوة أن مهمة دولية لحفظ السلام تعتمد على قوات دولية أو مراقبين عسكريين لن تكون آلية مناسبة لمراقبة

وقف للنار"، وهذا يعني أن سوريا ستكون لبعض الوقت خطيرة جدا بالنسبة إلى قوات حفظ سلام دولية تقليدية.

وكشف التقرير أن ثمة إشارات قليلة إلى أن القوى العالمية الرئيسية مستعدة أو غير منحازة بما يكفي للتدخل والقيام بالمهمة على نحو فاعل إضافة الى خطر الجماعات المسلحة المتشددة التي ستستثنى من المحادثات السياسية والتي ستحاول عرقلة العملية السياسية بالقوة. وعلى المدى القصير، يعتقد دوميستورا أن على الجيش السوري والمعارضة المسلحة مراقبة أي وقف للنار، وإذا تحسن الوضع الأمني، يمكن لمكتب المبعوث الدولي توسيع دوره في سوريا وتوفير تدريب وموارد للسكان والعمل كوسيط بين المتقاتلين الرئيسيين في سوريا واللاعبين الدوليين.

لكن الأعباء الكبيرة يجب أن يتحملها المقاتلون وداعميهم الأجانب المعروفين باسم "المجموعة الدولية لدعم لسوريا" والتي تعد 17 دولة.

وتقول الوثيقة: "يجب أن يكون هناك تحول في عمل المجموعة الدولية لدعم سوريا من الراعي (للعملية السياسية) الى الضامن للاتفاقات... المجموعة الدولية ستحتاج إلى تنسيق جهود الدول الأعضاء فيها وتوفير الارتباط العملاني مع الحكومة والمعارضة المسلحة من أجل دفع وقف النار ودعمه وتحقيق الاتفاقات المحلية وصيانتها".

ومن الواضح أن دوميستورا ليس واهماً بأن أي اتفاق ينبثق من محادثات جنيف سيؤدي إلى سلام فوري في سوريا. وتوضح الوثيقة أن على جميع الفرقاء التفاوض بجهد على سلسلة من اتفاقات وقف النار، بلدة بعد بلدة، لتخفيف معاناة السوريين المحاصرين، وهذا بدوره قد يؤدي إلى وقف شامل للنار وفي نهاية المطاف إلى تحقيق السلام.

كذلك، تسعى المسودة إلى خفض التوقعات في شأن ما يمكن الأمم المتحدة أو مراقبين دوليين آخرين أن ينجزوا في سوريا، إذ أنها لن تعمل مثلا على توثيق الانتهاكات لحقوق الإنسان وإعداد دعاوى قانونية لملاحقة مجرمي

الحرب أو مراقبة وضع المعتقلين أو إطلاقهم، وتلفت إلى أن اتفاق وقف النار الذي أمكن التوصل إليه في الزبداني في يناير/ كانون الأول الماضي يمكن أن يكون نموذجًا للمضي قدما، موضحة أنه "فيما يتعلق بمراقبة مبادرات وقف النار، من المتوقع أن يقوم بذلك في البداية شركاء محليون، بناء على نماذج سبق اعتمادها (كما هو الحال في الزبداني)".

وتضيف المسودة أن زيادة الجهود من المجموعة الدولية لدعم لسوريا ومكتب دوميستورا ستكون ضرورية لتعزيز المراقبة، الا أنها تحذر من أنه "ستكون هناك مقايضة مباشرة بين رغبة في المستوى الأعلى للصدقية لعملية وقف النار...والتسامح بسبب الخطر الجسدي".

وسبق لاستراتيجية الأمم المتحدة أن واجهت انتقادا حادًا من محللين ومعارضين يعتقدون أن الاتفاقات السابقة لوقف النار شكلت بمثابة مكافأة لسياسة النظام لتجويع المدنيين في بلدات تخضع لسيطرة المعارضة.

وتورد مسودة دوميستورا ثلاثة خيارات لمراقبة وقف النار، وهي نشر مهمة مراقبة دولية مستقلة تماما، أو الاعتماد على مراقبين محليين مع دعم تقني من المجتمع الدولي أو نشر فريق تقليدي مع مراقبين محليين ودوليين.

ومن شأن"هذا الخيار الأخير أن يوفر المستوى الأعلى من الصدقية، الا أنه "ينطوي على أخطار جسدية عالية" ويفترض الحصول على ضمانات أمنية من المجموعات المسلحة وداعميهم الدوليين لحماية العملية من أي تخريب. ونظرا إلى المخاوف الأمنية لدوميستورا، من المستبعد أن يعتمد هذه المقاربة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرة سرية للأمم المتحدة تقر فيها بعجزها عن تطبيق السلام في سورية مذكرة سرية للأمم المتحدة تقر فيها بعجزها عن تطبيق السلام في سورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مذكرة سرية للأمم المتحدة تقر فيها بعجزها عن تطبيق السلام في سورية مذكرة سرية للأمم المتحدة تقر فيها بعجزها عن تطبيق السلام في سورية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon