القاهرة - محمود حساني
قضت محكمة جنايات القاهرة ، المنعقدة في محكمة التجمع الخامس ، برئاسة المستشار أسامة الرشيدى، الاثنين ، بمعاقبة وزير الزراعة الأسبق ،صلاح هلال ، ومساعد وزير الزراعة السابق ، محيى قدح ، بالسجن المشدد 10 سنوات، وتغريم الأول مليون جنيه ، والثاني 500 ألف جنيه مع عزلهما من وظيفتهما. كما قضت المحكمة بإعفاء المتهمين الثالث والرابع رجل الأعمال أيمن الجميل، ومحمد فودة من الاتهامات المنسوبة إليهما طبقا للمادة 107 من قانون الإجراءات الجنائية وذلك فى القضية المعروفة إعلامياً بـ " رشوة وزارة الزراعة ".
والمتهمون فى القضية هم كل من : صلاح الدين هلال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق، ومحي الدين محمد السعيد مساعد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السابق، وأيمن محمد رفعت الجميل رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات "كايرو ثري إيه"، ومحمد محمد فودة منتحل صفة كاتب صحفى.
وتداولت هيئة المحكمة ، طوال 12 جلسة ، هي عمر القضية ، ملابساتها ، استمعت خلالها إلى مرافعة النيابة العامة ، ودفاع المتهمين ، حتى انتهت إلى حكمها.
وكانت التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا ، أن المتهم الأول صلاح هلال طلب لنفسه ولأفراد أسرته، من رجل الأعمال أيمن محمد رفعت الجميل رئيس مجلس إدارة مجموعة شركات كايرو ثرى إيه، رشاوى عينية تقدر قيمتها بـ11 مليونا و283 ألف جنيه، أخذ منها كدفعة مبدئية ما قيمته 403 آلاف و524 جنيها، وذلك نظير تقنين وضع يد شركة رجل الأعمال للإنتاج الزراعى والحيوانى المملوكة له، على مساحة 2500 فدان بنطاق مدينة وادى النطرون بمحافظة البحيرة.
وأوضحت التحقيقات : أن مسؤولي وزارة الزراعة محل التحقيق، طلبوا وأخذوا أشياء عينيه ممثلة فى بعض الهدايا وطلب بعض العقارات من أيمن الجميل، مقابل تقنين إجراءات مساحة أرض قدرها 2500 فدان في منطقة وادى النطرون، حيث إن المتهم الأول صلاح هلال بصفته موظفا عموميا "وزير الزراعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية فى ذلك الوقت" طلب وأخذ لنفسه ولغيره، عطية لأداء عمل من أعمال وظيفته، بأن طلب من المتهم الثالث بواسطة المتهمين محيى الدين السعيد ومحمد فودة، عضوية عاملة له ولأسرته في النادى الأهلى، وملابس وأحذية له ولنجله من متجرين شهيرين لبيع الملابس الباهظة، وهاتفين محمولين، وإقامة وإفطار خلال شهر رمضان بأحد الفنادق الفارهة بالقاهرة الجديدة، وعقار بمنتجع بالم هيلز في مدينة 6 أكتوبر التابعة لمحافظة الجيزة، وصيدلية بمحيط مسكنه، ونفقات أداء فريضة الحج له و6 من أفراد أسرته بقيمة 11 مليونا و283 ألفا و542 جنيها على سبيل الرشوة، حيث حصل منها على العضوية العاملة بالنادى الأهلى، والملابس والأحذية والهاتفين المحمولين والإقامة والإفطار بقيمة 403 آلاف و524 جنيها، مقابل تقنين وضع يد شركة رجل الأعمال للإنتاج الزراعى والحيوانى المملوكة له على مساحة 2500 فدان بنطاق مدينة وادى النطرون في محافظة البحيرة.
وأضافت التحقيقات :أن مساعد الوزير طالب أيضا عضوية عاملة له وأسرته بالنادى الأهلى وأخرى بنادى وادى دجلة، وذلك بقيمة 948 ألفا و484 جنيها على سبيل الرشوة، حيث حصل منها على الملابس والأحذية والهاتف بقيمة تبلغ 189 ألفا و109 جنيهات، مقابل سرعة إنهاء إجراءات تقنين وضع يد شركة كيرو ثرى إيه للإنتاج الزراعى والحيوانى على مساحة الأرض المذكورة، وأنه توسط فى رشوة موظف عمومى (وزير الزراعة السابق صلاح هلال) لأداء عمل من أعمال وظيفته بأن توسط فى جريمة الرشوة.
وتعد هذه القضية ، التي كشفت عنها هيئة الرقابة الإدارية ، هي الأولى من نوعها ، ومن أكبر قضايا الفساد في تاريخ وزارة الزراعة ، طوال الـ 5 سنوات الأخيرة ، فالأول مرة يتم توقيف مسؤول رفيع في الحكومة ، بعد تقدمه باستقالته ، وهو ما يراه خبراء أن الرئيس السيسي أوفى بالعهد الذي قاطعه على الشعب أثناء ترشحه للانتخابات الرئاسية ، سأحارب الفساد والفاسدين ولن يكون هناك تستراً لأحد .


أرسل تعليقك