توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مخطط التنظيم لإقامة علاقات خارجية عميقة وعملية دعاية كاملة

كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة

دليل داخلي مسرب لداعش يظهر تفكير التنظيم في بناء الدولة
لندن - سليم كرم

كشفت جريدة "الغارديان" البريطانية عن أول دليل داخلي مسرب لداعش يظهر تفكير التنظيم في بناء الدولة في العراق وسورية مع الدوائر الحكومة والخزانة وبرنامج اقتصادي لتحقيق الاكتفاء الذاتي.

كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة

وحصلت الجريدة على وثيقة من 24 صفحة توضح مخطط داعش لإقامة علاقات خارجية وعملية دعاية كاملة، فضلًا عن السيطرة المركزية على النفط والغاز والأجزاء الحيوية من الاقتصاد.

كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة

وصدر هذا الدليل العام الماضي بعنوان "مبادئ في إدارة الدولة الإسلامية"، ويوضح تطلعات داعش لبناء الدولة والطرق التي استخدمها حتى يصبح التنظيم المتطرف الأغنى في الـ 50 عامًا الماضية، وترسم الوثائق التي حصلت عليها الجريدة صورة للتنظيم الذي يعتمد على مبدأ العنف الوحشي، فضلًا على التركيز على أمور دنيوية مثل الصحة والتعليم والتجارة والاتصالات وفرص العمل من أجل بناء الدولة.

وفي ظل تركيز الطائرات الغريبة على أهداف داعش في سورية، يشير هذا إلى أن المهمة العسكرية ليست مجردة واحدة من الحساب في ساحة المعركة، ويعتبر داعش أكبر بكثير من مجموع مقاتليه، وتتضمن الوثيقة نصًا أساسيًا لتدريب كوادر مسؤولين  خلال الشهور التي تلت إعلان زعيم داعش أبو بكر البغدادي عن الخلافة في سورية والعراق في 28 حزيران / يونيو 2014، وتوضح الوثيقة كيفية تنظيم الدوائر الحكومية بما في ذلك التعليم والموارد الطبيعية والصناعة والعلاقات الخارجية والعلاقات العامة ومعسكرات الجيش.

وصدرت الوثيقة بين تموز / يوليو وتشرين الأول / أكتوبر عام 2014، وتوضح كيفية بناء معسكرات تدريبية منفصلة للقوات النظامية والمقاتلين المخضرمين، وتشير الوثيقة إلى أن المحاربين القدامى يجب أن يذهبوا في دورة تنشيطية لمدة أسبوعين من كل عام لتعلم أحدث فنون استخدام السلاح والتخطيط العسكري والتكنولوجيات العسكرية، مع منحهم معلومات مفصلة عن تكنولوجيات العدو وكيفية استفادة الجنود منها.

ويوصى الدليل بإنشاء إدارة للمخيمات العسكرية بترتيبات معقدة أبعد من قدرات تنظيم القاعدة في أفغانستان في وقت هجمات 11 أيلول / سبتمبر، وتكشف الوثيقة لأول مرة أن داعش يسعى إلى تدريب الأطفال على فنون الحرب، واعتمدت دعاية التنظيم في هذا العام على إظهار استخدام الأطفال في إطلاق النار على الأسرى.

وتشير الوثيقة التي ألفها مصري يدعى أبو عبد الله إلى استخدام الأطفال بداية من منتصف عام 2014، وجاء فيها: "تدريب الأطفال على حمل السلاح الخفيف على أن يتم اختيار المتميزين منهم في القيام بمهمات بما في ذلك نقاط التفتيش والدوريات".

ويؤكد نص الوثيقة على حاجة داعش لتحقيق ثقافة موحدة تشمل الأجانب والمواطنين، مع الحاجة إلى الاكتفاء الذاتي من خلال إنشاء مصانع عسكرية ومصانع غذائية وخلقهم نقاط معزولة آمنة لتوفير الاحتياجات المحلية.

وحصلت الجريدة البريطانية على الوثيقة بواسطة رجل أعمال يعمل في داعش بواسطة الباحث الأكاديمي أيمن التميمي الذي عمل على مدار العام الماضي لتجميع سجل أكثر دقة لوثائق التنظيم المتاحة للجمهور، ولا تستطيع الجريدة الكشف عن هوية رجل الأعمال الذي سرب أكثر من 30 وثيقة بما في ذلك بيان مالي لواحدة من أكثر مقاطعات التنظيم.

وعانى داعش من نكسات عسكرية  الأسابيع الأخيرة، وأشار بعض العرب السنّة إلا أن ما يذكره التنظيم على الورق في حكمه يختلف عن الواقع.

ولفت التميمي من خلال الوثائق التي حصل عليها إلى أن فكرة بناء الدولة أساسية في الفكر الأصولي للتنظيم، مضيفًا: "داعش مشروع يسعى إلى الحكم".

وذكر الجنرال المتقاعد ستانلي ماكريستال، الذي قاد الوحدات العسكرية التي ساعدت في تدمير المنظمة التي سبقت داعش في العراق بين عامي 2006 و2008: "إذ كانت الوثيقة حقيقة يجب أن يقرأ الجميع وخصوصًا صناع القرار في الغرب، وإذا رأى الغرب داعش باعتباره فرقة نمطية من القتلة المعقدين فنحن نخاطر بالتقليل من شأنهم بشكل كبير، وتركز الوثيقة على التعليم بداية من الأطفال حتى التقدم في الصفوف مع الاعتراف بضرورة الإدارة الفعالة واستخدام التكنولوجيا لإتقان فن الدعاية والاستعداد للتعلم من أخطاء الحركات السابقة".

وأضاف الباحث البارز في جامعة ولاية جورجيا تشارلي وينتر، والذي اطلع على الوثيقة: "أظهرت الوثيقة قدرة داعش العالية، بعيدًا عن كونه جيشًا غير عقلاني من المتعصبين والمتعطشين للدماء، يعتبر داعش تنظيمًا سياسيًا عميقًا معقدًا للغاية ولديه تخطيط جيد للبنية التحتية".

وأفاد القائد السابق للقوات الخاصة البريطانية الجنرال جيرمي لامب، بأن الوثيقة تمثل تحذيرًا للإستراتيجية العسكرية الحالية، وفي إشارة إلى زعم داعش بأنه الممثل الحقيقي الوحيد من السنّة للعرب المسلمين في المنطقة بيّن لامب أهمية توسيع القيادة السنيّة في المعركة ضد داعش أو مواجهة خطر تأجيج التنظيم.

وتابع لامب: "رؤية داعش والخلافة باعتباره تنظيمًا يجب كسره بواسطة قوى أخرى في الشرق الأوسط مثّل فشلًا في فهم هذه المعركة، ويجب أن يقود المعركة القيادة العربية السنيّة والعديد من القبائل في جميع أنحاء المنطقة، بالإضافة إلى الغرب والفصائل الدينية الأخرى في الشرق الأوسط".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة كشف وثائق مسربة توضح كيف يسعى داعش إلى بناء دولته المزعومة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon