القاهرة - اكرم علي
بحث وزير الخارجية سامح شكري خلال زيارته الحالية إلى اليابان، مع المدير التنفيذي لبنك اليابان للتعاون الدولي، التطورات السياسية والاقتصادية في مصر خلال الفترة الأخيرة، ونجاح الحكومة في تنفيذ مجموعة من الإصلاحات لتعزيز مناخ الاستثمار، وفي تنفيذ عدد من المشاريع القومية الهامة كان أبرزها افتتاح قناة السويس الجديدة.
وأعرب شكري عن تقدير مصر لدور البنك المحوري في تمويل عدد من المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والنقل، والتطلع إلى استمرار تمويل البنك للاستثمارات اليابانية في مصر خلال الفترة المقبلة، وفي ظل رغبة العديد من الشركات اليابانية المساهمة في المشاريع القومية المختلفة.
وأكد المسؤول الياباني، اعتزام البنك تكثيف جهوده خلال الشهور القليلة المقبلة مع الشركات اليابانية لدفع الاستثمارات في مصر خصوصًا في قطاع الطاقة التقليدية والمتجددة.
والتقى شكري، خلال الزيارة أيضًا، رئيس البرلمان الياباني تاداموري أوشيما، حيث استعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الإيجابية التي شهدتها خلال العام الجاري بعد زيارة رئيس الوزراء الياباني للقاهرة في كانون الثاني/ يناير الماضي.
وأعرب شكري عن تقدير الشعب المصري للدعم الذي تقدمه اليابان لمصر في صورة تمويل عدد من المشاريع التنموية الكبرى مثل مترو الأنفاق ودار الأوبرا والمتحف المصري الكبير وغيرها.
وتناول شكري خلال اللقاء تطورات الانتخابات البرلمانية في إطار تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من خارطة الطريق، والتي استكملت مصر بها وبنجاح بناء مؤسساتها الديمقراطية، معربًا عن تطلع مصر إلى زيادة حجم الاستثمارات اليابانية في ظل وجود العديد من الفرص الاستثمارية المتاحة خصوصًا في مشروع محور قناة السويس وفي مجالات البنية الأساسية والطاقة، مؤكدًا على جهود الحكومة لتحقيق الأمن والاستقرار وتحسين مناخ الاستثمار وحل المشاكل التي تواجه الاستثمار الأجنبي في مصر.
وذكر المتحدث الرسمي، أن رئيس البرلمان الياباني رحب بزيارة وزير الخارجية، وأبدى تطلع اليابان لاستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي في المستقبل القريب، مؤكدًا اعتزامه العمل خلال الفترة المقبلة على تعميق علاقات التعاون والصداقة مع البرلمان المصري المنتخب، حيث إنهم يعتبرون مصر دولة عظيمة، وأن استقرار المنطقة مرتبط باستقرار مصر.
وعبر عن ثقته في أن تطور الديمقراطية المصرية سوف يعكس عظمة مصر وتاريخها العريق، مشيرا إلى أن البرلمان الياباني سيولي اهتماما كبيرا بتطوير العلاقات مع مصر وتعزيز الدعم الموجه لها عند مناقشة توجهات البرلمان للسياسة الخارجية اليابانية.
وتطرق اللقاء إلى تداعيات الهجمات المتطرفة الأخيرة في فرنسا ولبنان ومالي ودول أخرى، وما تعكسه من تنامي قدرات تنظيم "داعش" على تهديد الأمن والاستقرار في العالم، حيث اتفق الجانبان على أن ظاهرة التطرف تعد أبرز التحديات التي يواجهها المجتمع الدولي وضرورة تعزيز التعاون في إجراءات مكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات.
وفي هذا الإطار، استعرض شكري جهود مصر في مكافحة التنظيمات المتشددة التي تستهدف أمن واستقرار مصر والعالم، مؤكدًا ضرورة أن تتسم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب بالشمولية، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الأمنية وإنما مواجهة الأسباب الاجتماعية والفكرية للظاهرة.
وأبدى رئيس البرلمان الياباني تقديره للمبادرات التي أطلقتها مصر لمواجهة الفكر المتطرف ودعم دور الأزهر الشريف في تقديم رؤية معتدلة تدحض التفسير المتطرف الذي يتبناه "داعش" للإسلام.


أرسل تعليقك