توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أنشأ "حي إسطنبول الجديد" من الخشب المستعمل في منطقة الشعث

شاب فلسطينيّ يبتكر طريقة لإنقاذ المدمّرة منازلهم في غزّة من برد الشتاء

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شاب فلسطينيّ يبتكر طريقة لإنقاذ المدمّرة منازلهم في غزّة من برد الشتاء

غزة – علياء بدر


 

بدأ يوسف أبو شريتح، على تلّة صغيرة تقع بالقرب من الحدود الشرقية التي تفصل شمال قطاع غزة عن الجانب المحتل عام 48، بتجميع قطع خشبية مُستعملة، مستطيلة الشكل، ووضعها جانب بعضها البعض، وتثبيتها بمسامير حديدية، لتشكيل بيت هرميّ صغير.وانتشرت البيوت الخشبية الصغيرة التي صنّعها أبو شريتح (33 عامًا)، والتي يندر وجودها في قطاع غزة، من مواد بسيطة، في منطقة "الشعث"، التي دمّرت الطائرات الإسرائيليّة معظم منازل المواطنين فيها، أثناء العدوان الأخير.

 

وحوّل المواطن أبو شريتح، بتلك البيوت، منطقة "الشعث"، بطابعها "البدويّ"، ومساكنها المسقوفة بألواح الصفيح والقماش، كبديل عن المنازل المدمّرة، إلى منطقة أكثر تحضّرًا بتلك البيوت الخشبية، ذات الشكل الهرميّ، وأطلق عليها اسم "حيّ إسطنبول الجديد".

 

وأشار أبو شريتح إلى أنّه "بدأ بتنفيذ تلك الفكرة، بعد أن جرّبها في منزله، الواقع في بلدة جباليا، شمال قطاع غزة، ولاقت إعجابًاً لدى السكان"، مبرزًا أنهم "طلبوا منه تصميم غرف خشبية وبيوت أخرى".

 

ورأى أنّ "البيوت الخشبية في قطاع غزة، تعتبر بديلاً جيدًا لأصحاب المنازل المدمّرة، لاسيما في ضوء التأخر في إعادة إعمار منازلهم، ودخول فصل الشتاء".

 

وأوضح أنَّ "البيوت الخشبية، بتكلفتها المنخفضة، تتحدى الحصار الإسرائيلي المفروض للعام الثامن على التوالي على القطاع، إذ قفزت فوق منع وتأخر إدخال مواد البناء لإعادة إعمار القطاع، لاسيما مادة الأسمنت".

 

ويستغلّ أبو شريتح الصناديق الخشبية المستعملة في نقل البضائع، والتي تخلّص منها أصحابها، في إنشاء المنازل الخشبية، كما يعيد استخدام القطع الخشبية الناتجة عن المناطق التي دمّرها الجيش الإسرائيلي أثناء الحرب.

 

وتبلغ تكلفة البيت الخشبي الصغير، المكّون من غرفتين حوالي ألف دولار أميركي، حسب ما ذكر أبو شريتح، مشيرًا إلى أنَّ "تلك التكلفة تعتبر منخفضةً جدًا بالمقارنة مع إنشاء بيت مماثل له من الحجارة والأسمنت".

 

وبيّن أبو شريتح، أن الغزيين، أصحاب المنازل المدمّرة، أقبلوا على فكرة إنشاء المنازل الخشبية، لتؤويهم في فصل الشتاء، لاسيما أنَّ مشاريع إعادة الإعمار لم تبدأ حتى هذه اللحظة.

 

وتابع "فكرة المنازل الخشبية لاقت إقبالاً جيدًا عند الغزيين، لأنها باردة صيفًا، ودافئة شتاء، إذ أغلّف الخشب بقطع من الجلد الخارجي، كي تحميه من تسرب المياه أو الهواء".

 

ولفت أبو شريتح إلى أنَّ "المنازل الخشبية بفكرتها البسيطة، أفضل من الكرفانات الحديدية (البيوت المتنقلة) التي أبدت هشاشتها، أثناء المنخفض الأخير الذي شهده قطاع غزة، إذ غرقت عشرات الكرفانات الواقعة في المناطق المتضررة جراء العدوان".

 

وأردف "الخشب مادة عازلة، ففي الشتاء لا تشكّل البيوت الخشبية خطرًا على حياة السكان، وعلى خلاف مواد البناء ومادة الأسمنت، فإن الخشب المستخدم في الصناعات الإنشائية، يدخل عبر معبر كرم أبو سالم التجاري دون أيّة مشاكل".

 

وأطلق أبو شريتح اسم "حي إسطنبول الجديد" على المنطقة التي أعاد إعمار بعض منازل سكانها المدمّرة، بالبيوت الخشبية، بسبب المنظر العام للتلة التي تحوي تلك البيوت، إذ تشبه بشعبيتها وتلقائيتها المنازل الخشبية في مدينة إسطنبول التركية.

 

وأضاف "العشرات من أصحاب المنازل المدمّرة، طلبوا امتلاك بيوت خشبية مماثلة، على حسابهم الخاص"، مشيرًا إلى أنَّ "فكرة المنازل الخشبية لم يتم تبنيها من طرف جهة خيرية أو حكومية حتى اللحظة".

 

وسمحت سلطات الاحتلال بدخول دفعتين من مواد البناء إلى غزة، في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عبر معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع (المنفذ التجاري الوحيد لغزة)، تضم 101 شاحنة محملة بالأسمنت والحديد وحصى البناء.

 

وبدأت وزارة الأشغال العامة والإسكان، الخميس الماضي، بتوزيع كميات من الأسمنت اللازم لإعادة إعمار المنازل المدمرة جزئيًا جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وفقًا لآلية الأمم المتحدة.

 

وفي السياق ذاته، أعلن مدير العلاقات العامة في الغرفة التجارية ماهر الطباع، في بيان صحافي أنّ "إعمار قطاع غزة يحتاج إلى إدخال 400 شاحنة يوميًا من مواد البناء"، مؤكدًا أنّ "مواد البناء التي دخلت إلى القطاع أخيرًا لا تمثل سوى 18% من الاحتياج اليومي".

 

 

 

 

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب فلسطينيّ يبتكر طريقة لإنقاذ المدمّرة منازلهم في غزّة من برد الشتاء شاب فلسطينيّ يبتكر طريقة لإنقاذ المدمّرة منازلهم في غزّة من برد الشتاء



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاب فلسطينيّ يبتكر طريقة لإنقاذ المدمّرة منازلهم في غزّة من برد الشتاء شاب فلسطينيّ يبتكر طريقة لإنقاذ المدمّرة منازلهم في غزّة من برد الشتاء



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon