القاهرة- فريدة السيد
أبدت شخصيات عامة حزنها الشديد على الضحايا الروس بعد الحادث الأليم الذي تعرضوا له، منتقدين ما وصفوه بـ"اللغط الذي أحاط بأسباب الحادث واستباق بعض الدول الغربية نتائج التحقيقات الرسمية في الحادث رغم عدم الوصول إلى نتيجة قاطعة حتى الآن".
ووفقًا لبيان أصدرته تلك الشخصيات فإن "الأخطر من ذلك هو أن إجراءات اتخذت بحق مصر من منطلق افتراضات أضَرت بسمعتها وباقتصادها، والأمر الأكثر إغضابًا هو ما اتُخذ من إجراءات إزاء السياحة في مصر، في الوقت الذي كان فيه رئيس الدولة المصرية يزور لندن".
وذكر البيان، الذي وقع عليه رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور عمرو موسى، ود. عبدالجليل مصطفى أستاذ في جامعة القاهرة وعضو لجنة الخمسين، ورئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو لجنة الخمسين د. محمد أبوالغار، ورئيس جامعة القاهرة د. جابر جاد نصار، والكاتب والمحلل السياسي عبدالله السناوي: ننتقد استباق التحقيق من جانب جهات مختصة روسية أو مصرية، والتي من المنتظر أن يفصح عنها الصندوقان الأسودان للطائرة.
وأضافت الشخصيات: هل تدفع مصر ثمن هذه الفاتورة, وإذا ما ثبتت صحة هذا التساؤل أو صحة احتماله فيجب أن يكون لمصر موقف آخر، الوضع الخطير الناجم عن مختلف هذه التطورات، لا يجب أن يفوت دون وقفة من المصريين، وهو ما نطالب به، على أن تكون وقفة عاقلة، ولكن جريئة، وقفة مدروسة وليست انفعالية، تعبر عن وقوف المصريين القلقين حاليًا بسبب الغموض الذي يملأ الجو العام والتحسب المتصاعد إزاء توالي الأحداث السلبية التي تضر بمصالح البلاد.
ودعت الشخصيات لوقفة تدعم الجهود السياسية المصرية في مواجهة كل ذلك، وتؤيد رئيس البلاد في مواجهة التحديات الجديدة والخطيرة، وفي الحرب ضد التطرف، داعية مختلف الدول لتقدير خطورة إعطاء الفرصة للمنظمات المتطرفة والمتعاطفين معها كي يتصوروا أنهم قادرون على تحدي المجتمعات المستقرة والحكومات المسؤولة.
كما دعت ذات الشخصيات "المصريين والعرب" أن يتوجهوا في إجازاتهم المقبلة إلى شرم الشيخ لتعويض تراجع السياحة الأجنبية المتوقع.
وتساءل موسى والسناوي وعبد الجليل ونصار: هل ما يحدث "ثأر بائت" مع الثورة المصرية (٢٥ يناير-٣٠ يونيو)، منبهين إلى أن الشعب المصري قادر على المواجهة تحت أصعب الظروف، وأنه متوجه مهما كانت العقبات نحو استكمال مسيرة التحول الديمقراطي والإصلاح في مصر.


أرسل تعليقك