القاهرة - محمود حساني
أعلن النائب الأول لمدير العام لشركة التكنولوجية الإلكترونية اللاسلكية"، التابعة لشركة "روستيخ" الروسية، إيجور ناسينكوف، أن روسيا تبدأ قريبا توريد منظومات "بريزيدنت – أس" إلى مصر، تنفيذًا لعقد وقعه البلدان في أواخر العام الماضي.
وأضاف " ناسينكوف" ، في تصريحات صحافية له الجمعة ، أن توريد "بريزيدنت – أس" لحماية الطائرات والمروحيات من صواريخ "أرض – جو" و"جو – جو" إلى مصر، تنفيذا لعقد وقعه البلدان في أواخر العام الماضي، وأن التوريدات ستبدأ "في غضون أسابيع، دون أن يكشف عن عدد المنظومات التي سيتم توريدها إلى مصر.
وتأتي هذه الصفقة ، في إطار العلاقات المتميزة التي تجمع بين البلدين ، والتي شهدت مزيد من التعاون في مختلف المجالات ولاسيما في المجال العسكري والاقتصادي، حيث أكد خبراء مختصين في الشأن العسكري والاستراتيجي ، أهميتها لمصر خلال الظرف الراهن ، الذي تشهد فيه تحديات على المستوي الخارجي والداخلي.
ويتمثل الهدف الرئيسي لمنظومة "بريزيدنت – أس"، هو حماية الطائرات والمروحيات المدنية والحربية من صواريخ ومدافع "أرض–جو" و"جو–جو" والصواريخ البحرية أيضًا، ويجري نصب تلك المنظومة بصورة خاصة على مروحيات "مي - 28 " و"مي -26" و"كا – 52" الحربية الروسية".
وتنحصر مهمتها في اكتشاف خطورة إصابة الطائرة من قبل مقاتلة أو صواريخ أو مدافع مضادة للطائرات، وإسكات الرؤوس البصرية الموجهة ذاتيا للصواريخ "أرض – جو" و"جو – جو"، بما فيها رؤوس التوجيه الذاتي التابعة للصواريخ المنقولة المضادة للطائرات، والإسكات اللاسلكي الإلكتروني للرؤوس الرادارية الموجهة ذاتيا، ومحطات توجيه المدافع المضادة للجو.
وتسمح المجموعة باكتشاف ومتابعة صاروخ مهاجم والتأثير على رأسه البصري الموجه ذاتيا بالإشعاع الليزري المشفر متعدد الأطياف، والتشويش الإيجابي على الرأس الراداري الموجه ذاتيا وتضليله لينحرف عن مساره.
وأوضح مساعد رئيس المركز الوطني للدراسات العسكرية ، اللواء عبدالرزق السويفي ، أن هذه المنظومة سترفع من قدرة القوات الجوية المصرية ، وستلعب دوراً كبيراً في صد إي هجوم أو اعتداءات عسكرية جوية ضد مصر ، كما ستقضي تمامًا على البؤر المتطرفة في شمال سيناء ، مبيناً أن مصر من الدول القلائل التي تملك هذه المنظومة في المنطقة .
وأضاف اللواء عبدالرازق السويفي لـ " مصر اليوم "، أن آلية عمل هذه المنظومة ، يتمثل في إصدار موجات من أشعة الليزر بترددات معينة تجبر الصواريخ الأرضية ومضادات الدفاع الجوي على الانحراف بعيدًا عن الطائرة المستهدفة .
وأكد عضو هيئة التدريس في أكاديمية ناصر العسكرية ، اللواء إحسان منير ،لـ " مصر اليوم" ،أن أهمية هذه الصفقة يأتي في الوقت الذي تواجه فيه مصر تحديات على المستوى الخارجي ، أبرزها الأوضاع مع الحدود الليبية ، وفي الأراضي اليمنية ، ورغبة بعض الدول الإقليمية السيطرة على باب المندب.ويرى اللواء إحسان منير ، أن هناك ارتباط بين صفقة " الميسترال" الفرنسية ، وبيت تزويد روسيا لمصر بمنظومة " بريزدينت-أس" ، وهو ما يعني أي اعتداء خارجي ستواجهه مصر سترد عليه قبل وقوعه .
وأشار أستاذ العلوم العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ، دكتور أكمل تحسين ، أن العلاقات " المصرية-الروسية" تشهد مزيدًا من التطور في عهد الرئيس السيسي ، خلاف ما توقعه البعض أن تشهد العلاقات نوعًا من التوتر ، بعد وقوع حادث الطائرة الروسية في سيناء ، التي وقعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ، مبينًا أن هذه العلاقة المتميزة بين البلدين تثير قلق الولايات المتحدة الأمريكية .


أرسل تعليقك