توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تستخدم في دروسها الألعاب وترتدي شعرًا أحمر مستعارًا وأنف مهرج

حنان الحروب "أفضل معلّمة في العالم" تعود إلى طلابها وتعتبرهم جائزتها الحقيقيّة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حنان الحروب أفضل معلّمة في العالم تعود إلى طلابها وتعتبرهم جائزتها الحقيقيّة

الفلسطينية حنان الحروب
القدس المحتلة -رام الله ـ ناصر الأسعد، غازي محمد

تعود الفلسطينية حنان الحروب الحائزة على لقب "أفضل معلمة في العالم" إلى الفصول الدراسية بعد غياب لمدة أسبوع، بعد فوزها بالمسابقة العالمية إلى جانب مليون دولار هي قيمة الجائزة المالية، ومن المقرر أن تستأنف نشاطها في شرح الدروس مستعينة بالألعاب المختلفة والشعر الأحمر المستعار وأنف المهرج كما تعودت.

وأكدت حنان أنها ستحمل الكأس عاليًا مع أطفالها، لأن طلابها هم الفائزون الحقيقيون بهذه الجائزة لأنهم إلهامها  الحقيقي، واستطاعت الحروب البالغة من العمر 43 عامًا أن تضع اسمها الأسبوع الماضي كأفضل معلمة في العالم في مسابقة توصف بأنها جائزة نوبل في التدريس، واجتازت بذلك 8000 مرشح آخر ووصلت إلى القائمة القصيرة مع أفضل عشرة معلمين في العالم، وضمت القائمة معلمين ومعلمات من الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وأستراليا وفنلندا وباكستان والهند.

وتوجت حنان بهذا اللقب في حفل في دبي ضمّ من بين حضوره البابا فرانسيس ودوقة كامبريدج كيت ميدلتون والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، وقد ترعرعت في مخيم للاجئين في بيت لحم، واستقت مصدر إلهامها للتعليم بعد أن أطلق جنود إسرائيليون على بناتها، وشاهد داعموها الحفل على شاشات نصبت في الهواء الطلق وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، وعندما قرأ البابا اسم الحروب تعالت الأصوات والهتافات ورفعوا العلم الفلسطيني وكان من بينهم أبنائها الذين عبروا عن فرحتهم ودعائهم الشديد لأمهم.

واختار الحكام الحروب بعد أن شاهدوا وشاركوا ودرسوا عينة الدروس التي كانت تستخدم فيها عناصر الحياة اليومية في بلدها في تقنيتها للعب والتعلم، وتعمل في بيئة تحيطها العنف في مدرسة سميحة خليل في البيرة خارج رام الله بين تلاميذ يتراوح أعمارهم بين ستة وعشرة أعوام، ويعاني هؤلاء الأطفال من عدم الاستقرار والبيئة العنيفة التي يعيشون بها خارج الفصول الدراسية، وحاولت أن توفر لهم السلام والوئام والأمن، وتستخدم في تعلميها الألعاب فهي غالبًا ما ترتدي شعرًا مستعارًا أحمر وأنف مهرج وتلعب مع الأطفال بشكل تعاوني فتشكل بينهم الفرق لبناء الثقة والاحترام وتعزيز السلوك الإيجابي غير العنيف وكتبت كتابًا عن فلسفتها في التعليم تحت عنوان "نلعب ونتعلم".

وبدأت الحروب العمل كمدرسة العام 2007، وتركت المدرسة وأجبرت على التخلي عن خططها لمواصلة التعليم عندما أغلقت الجامعات الفلسطينية خلال الانتفاضة الأولى بين العامين 1987 و1993، وتزوجت وأنجبت خمسة أطفال، وفي العام 2000 عندما دخلت ابنتها الصغيرة إلى المدرسة، استكملت تعليمها بدوام جزئي في جامعة القدس، وفي غضون أشهر أطلق جنود اسرائيليون النار على زوجها عمر وبناتها عند نقطة تفتيش قرب بيت لحم، فأصيب عمر في الكتف وتعرضت البنات لصدمة كبيرة.

وتقول الحروب "غيّر هذا الحادث حياتي، كنا نعاني من صدمة، وأطفالي أكثر من عانى منا، ولم يكن المعلمون يعرفون كيف يتعاملون مع الصدمات النفسية لذلك قررت تكريس حياتي للتدريس"، وقد تمكنت من التخرج في الجامعة بعد خمسة أعوام بسبب جمعها بين واجباتها المنزلية والدراسة، وتكسب اليوم 2500 شيكل أي نحو 450 جنيهًا إسترليني في الشهر، ودخل المعلمون الفلسطينيون في إضراب لزيادة أجورهم في الوقت الذي كانت فيه الحروب في دبي.

وتابعت بقولها "أعمل في مدرسة حكومية، إنها مدرسة جيدة، ولكن ليس لدينا الكثير من الأشياء، فكل ما احتجت إليه جلبته بنفسي من موازنتي الشخصية فلم تخصص لي المدرسة أيّة موازنة، وأعتبر فصلي بمثابة منزلي والأطفال هم عائلتي الثانية"، وترفض المزاعم الإسرائيلية التي تقول إن المدارس الفلسطينية تحرض الأطفال الفلسطينيين على إسرائيل، وتضيف "رسالتي للناس الذين يقولون إن كل الأطفال يجب أن يكونوا محميين من العنف، لقد كانت طفولتي صعبة للغاية، وأنا لا أريد لهؤلاء الأطفال أن يعيشوا نفس التجربة، فبمجرد أن تنشأ دائرة العنف يصعب من الصعب السيطرة عليها أو كسرها".

واسترسلت بقولها "يتأثر الأطفال بعمق بيئتهم، العنف الذي يمارسه بعض الأطفال الفلسطينيين هو ردة فعل ضد العنف الذي حولهم، أريد توفير بيئة آمنة للتعليم، أنا لا أستطيع أن أؤثر على البيئة الأوسع ولكنني أستطيع أن أؤثر على الطفل وهذه فلسفتي"، وتكدس الحروب في شقتها في مدينة رام الله صناديق أدوات التدريس في إحدى الزوايا، فيما تضع الكأس الذهبية لصورة امرأة ظلية مع نجوم تتدفق مع شعرها مكتوب تحته اسم الحروب وعبارة "تقديرًا لإنجازاتها الاستثنائية داخل الفصول الدراسية وخارجها".

ويعمل زوج الحروب محامي ويدعى عمر وأشار بقوله "كنت أعرف وواثق تمامًا من أنها ستفوز، وكنت على حق وأنا سعيد للغاية"، وأصبحت ابنتهما التوأم محاميتين حديثًا فيما تعمل ابنة أخرى محاسبة وابنهما يعمل رئيس طهاة، وما زال الابن الأصغر يتدرب ليصبح مهندسًا معماريًا، وقد ارتدت الثوب الفلسطيني التقليدي في الحفل في دبي، وقالت في خطابها "أنا فخورة بأن أكون معلمة فلسطينية تقف على هذا المسرح، أقبل هذا الفوز بالنيابة عن جميع المعلمين والمعلمات في فلسطين، فكل يوم يتعزز أهمية دورنا، في الوقت الذي يتساءل فيه العالم عن مستقبل أولادنا".

وتعتزم المعلمة الفلسطينية استخدام الجائزة على مدى الأعوام العشرة المقبلة لدعم الشباب الذين يدرسون ليصبحوا معلمين وتدريبهم على أساليبها الخاصة، وتشترط الجائزة على المعلمين أن يبقوا في التدريس بعد الفوز لمدة خمسة أعوام، وهي سعيدة جدًا لمواصلتها أداء رسالتها.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حنان الحروب أفضل معلّمة في العالم تعود إلى طلابها وتعتبرهم جائزتها الحقيقيّة حنان الحروب أفضل معلّمة في العالم تعود إلى طلابها وتعتبرهم جائزتها الحقيقيّة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حنان الحروب أفضل معلّمة في العالم تعود إلى طلابها وتعتبرهم جائزتها الحقيقيّة حنان الحروب أفضل معلّمة في العالم تعود إلى طلابها وتعتبرهم جائزتها الحقيقيّة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon