أعلن تنظيم "داعش" المطترف أن مقاتليه استعادوا السيطرة على معبر "التنف " الحدودي بين سورية و العراق بعد يومين من انسحابهم منه إثر الهجوم العنيف الذي شنته قوات "سورية الجديدة " مدعومة بطيران التحالف الدولي.
وبثت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم تسجيل فيديو يظهر مقاتلي التنظيم يتجولون في معبر "التنف الحدودي بعد اتمام السيطرة عليه الثلاثاء، وقالت إن مقاتلي التنظيم كبَّدوا عناصر "سورية الجديدة" خسائر فادحة في الارواح والعتاد .
كما أعلنت الوكالة استعادة تنظيم "داعش" السيطرة على قرية الطوقلى بريف حلب الشمالي بعد معارك عنيف الفصائل الإسلامية ،
و شن مقاتلو تنظيم "داعش" هجوما عنيفا على مواقع للفصائل في قرية "الطوقلي" بعد ساعات من سيطرة الأخير عليها الثلاثاء، حيث دارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين أسفرت عن سيطرة عناصر التنظيم على القرية حسب ما أوردت وكالة أعماق .
وكان مسؤولون أميركيون قالوا إن القيادي البارز في تنظيم "داعش" أبو عمر الشيشاني، وهو مواطن من جورجيا متمركز في سورية، ربما قتل في ضربة جوية في الرابع من مارس/ اذار نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قرية "مركدة "، قرب بلدة الشدادي في ريف مدينة الحسكة، ما أدى الى مقتل عدد من قيادات التنظيم الى جانب الشيشاني.
وأشار المصدر الى أن عناصر التنظيم فرضوا طوقًا أمنيًا في مكان الغارة ومنعوا السكان من الإقتراب. وأكد المصدر أن تنظيم داعش لم يعلن مقتل أبو عمر الشيشاني أو أي قيادي آخر.
وسبق أن عرضت الولايات المتحدة مكافأة تصل إلى خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الشيشاني الذي قال مسؤولون أميركيون إنه وزير الحرب فعليًا في التنظيم.
وفي التطورات الأمنية أيضاً أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها من طرف، وتنظيم “الدولة الإسلامية” من طرف آخر في محيط مناطق ثنية الرجمة وضهرة الهيال والمقالع وغرب جبل الهيان وجنوب قرية محسة بريف حمص الشرقي، ترافق مع ضربات جوية على مناطق الاشتباك ومحيط مدينة تدمر، وسط تقدم للتنظيم في غرب جبل الهيان وسيطرته على عدة نقاط، وتمكن من الاستيلاء على عدة آليات عسكرية لقوات النظام، بالإضافة الى تقدم قوات الحكومة وسيطرتها على نقاط بجنوب قرية محسة، وأشارت معلومات الى وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين، بينما استشهدت مواطنة جراء قصف طائرات حربية على مناطق في مدينة تدمر، كما جددت قوات النظام استهدافها بالقذائف ونيران الرشاشات الثقيلة لمناطق في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.
وفي محافظة الحسكة أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان عن استشهاد مواطن جراء انفجار لغم زرع في وقت سابق بسيارة كان يستقلها في قرية حرير الحاتم بريف الحسكة الجنوبي.
أما في محافظة درعا فقد استشهد مواطنان جراء اصابتهما باطلاق نار عشوائي في بلدة داعل يوم امس، بينما ارتفع عدد الشهداء إلى 3 بينهم طفل وسيدة قضوا جراء قصف قوات النظام لمناطق في درعا البلد بمدينة درعا.
تداعيات النزوح
كشفت معلومات دبلوماسية عن أن السفارة السورية النظامية في برلين، شهدت في الأسابيع القليلة الماضية، حركة غير مسبوقة، وتزايداً ملحوظاً للاجئين السوريين الراغبين بمغادرة ألمانيا الى جهة أخرى.
وأكد مصدر على صلة بموظفين في السفارة ، أن شهري شباط / فبراير وكانون الثاني/ يناير شهدا تقديم عشرات الطلبات للاجئين لا يملكون جوازات سفر ويريدون وثيقة سفر يمكن لهم استعمالها لمرة واحدة لمغادرة ألمانيا.
وكانت ألمانيا، في الآونة الأخيرة، قد شهدت عودة عدد كبير من العراقيين والسوريين إلى بلادهم، بحسب ما نشرت وسائل إعلام ألمانية عدة، قبل أن ينضم السوريون مؤخراً إلى قافلة من لم يجد في أوروبا الحلم الذي كان يرسمه في مخيلته.
ولا يستطيع السوري الراغب بالتخلي عن حق اللجوء الذي منحته له ألمانيا السفر عبر الوثيقة التي تستعمل مرة واحدة سوى إلى سورية، وإن كان يملك جواز سفر فإنه يستطيع العودة إلى سوريا أو إلى بلد لا يفرض فيزا على السوريين، وهو في هذه الحالة “السودان”، وهي البلد الوحيد الذي بات متوفراً للسوريين بعد أن كانت تركيا المقصد الأول.
ووفق الآراء التي استطلعت حول الأسباب التي تدفع السوريين للتخلي عن لجوئهم، جاء طول المدة قبل التمكن من إجراء لم شمل العائلات في المرتبة الأولى، يليه صعوبة التأقلم مع المجتمع الألماني والأجواء المقيدة التي يعيش فيها طالب اللجوء، يليها صعوبة استكمال الدراسة الجامعية بالنسبة للقادمين لهذا الهدف تحديداً.
وسبق لإذاعة صوت ألمانيا أن نشرت في التاسع من الشهر الجاري تصريحات للاجئ سوري، تحدث فيها عن الأسباب التي دفعته لاتخاذ قرار مغادرة ألمانيا.
وقال وسام فراشي (38 عاماً) الذي مضت على إقامته في ألمانيا 20 شهراً، إن السبب وراء قرار الرحيل هو عدم العثور عن ما كان يبحث عنه في ألمانيا: الأمن، وبدرجة أهم العمل كيفما كان نوعه. في سوريا كان يعمل مهندساً معمارياً مستقلاً وأيضا في العديد من الوظائف الأخرى، وهو أمر منتشر جدا في بلاده كما يقول: “ذهبت إلى مكتب العمل ومصلحة الوظائف الشاغرة لكن دون جدوى. وبحثت أيضا في كل المطاعم والمصانع وورش البناء. وشرحت للناس أنه يمكنني العمل أيضا كمزارع وليس بالضرورة كمهندس معماري”.
ويضيف وسام قبل عودته إلى لبنان ومنها إلى سوريا: “بقيت لمدة عام وعشرة أشهر بدون عمل، وهذا أدخل الملل والتذمر إلى نفسي، وبسبب ذلك مرضت”، فشله في العثور على عمل جعل وسام فراشي يشعر أنه خارج المجتمع في ألمانيا وعلى هامش هذه المدينة الصغيرة.
ونقلت صحيفة "بيلد" الألمانية عن شاب سوري لاجئ أول أمس، نيته العودة إلى تركيا، بعد أن اكتشف أن أحلامه أصبحت سراباً في ألمانيا.
وقال خليل الواصل لألمانيا قبل بضعة أشهر للصحيفة، إنه كان يريد مواصلة دراسه (أدب إنكليزي) لكن وضعه القانوني كلاجئ لم يسمح له بالدراسة أو العمل، مؤكداً أنه يشعر وكأنه في سجن.
وأشار خليل إلى أنه سيعود إلى تركيا حيث يمكن له العمل إضافة إلى وجود أقرباء له، وإن لم ينجح بذلك فسيعود إلى سوريا.
الجدير بالذكر أن السلطات الألمانية لا تمنح أي تعويضات للراغبين بالتخلي عن حق اللجوء ومغادرة البلاد.
أرسل تعليقك