القاهرة - أكرم علي
يختتم وفود خبراء اللجنة الوطنية الثلاثية لسد النهضة الإثيوبي اجتماعاتها، الثلاثاء، تمهيدًا لعرض تقريرها على اجتماع وزراء المياه والري للدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) المقرر عقده الأربعاء في العاصمة السودانية الخرطوم.
وبدأت اللجنة الأحد، اجتماعها الـ 10 في الخرطوم لدراسة العرض الفني والمالي المقدم من الشركتين الاستشاريتين الفرنسيتين "بي.آر.إل"، و"آرتيليا" بشأن دراسات تأثيرات سد النهضة على دول المصب. وقال وزير الري حسام مغازى إنه تم إرسال مسودة العقود "الأولية" التي تم إعدادها من قبل المكتب القانوني الإنجليزي "كوربت"، والتي سيتم توقيعها بين الدول الثلاثة "مصر والسودان وإثيوبيا" والمكتبين الاستشاريين "بي.أ.أل" و"أرتيليا" إلى مجلس الدولة، لمراجعتها وذلك طبقًا لما ينص عليه الدستور المصري.
وأشار مغازي إلى أنه تم التنسيق بين المجلس وكافة الجهات المعنية بالملف لسرعة الانتهاء من المراجعة. مضيفًا خلال مؤتمر صحافي له مساء الاثنين، أن الخبراء الفنيين أعضاء اللجنة الوطنية الثلاثية لسد النهضة، يواصلون اجتماعاتهم لليوم الثاني على التوالي في العاصمة السودانية الخرطوم، لدراسة الملاحظات الفنية التي أعدها الخبراء وذلك لمناقشتها مع المكتبين في اجتماعهم معهم الثلاثاء، لافتاً الى أنه هناك توافق بين الدول الثلاث على نفس الملاحظات.
وأوضح وزير الري أن الاجتماع المقرر عقده الثلاثاء مع المكتبين الاستشاريين، سيتم خلاله عرض ملاحظات الخبراء الفنيين التي تم الاتفاق على بين الثلاث دول، لتعديلها وادراجها في العرض الفني، مشيرا إلى أنه من المنتظر أن يتم تعديل أي ملاحظات على العرض خلال هذا الاجتماع متوقعًا أن تمتد اجتماعات الخبراء ليوم آخر في حالة وجود ملاحظات جوهرية تستدعي أن يجتمع المكتبين معًا للاتفاق، لافتًا الى أن اللجنة في حالة انعقاد دائم الى أن تنتهي من الاتفاق على العرض الفني النهائي.
وأكد مغازي، بأنه لم يتم حتى الآن فتح العرض المالي المقدم من المكتبين الاستشاريين، ولن يتم فتحه الا بعد استيفاء العرض الفني وادراج الملاحظات الفنية التي ستطلبها الثلاث دول من المكتبين خلال جلسة اجتماعهم، منوهًا الى أنه هناك "ديناميكية" وحركة سريعة واصرار من الدول الثلاث لإنهاء أعمال المراجعة الفنية النهائية للعرض الفني والمالي، والتوافق عليها.
وأعلنت وزارة الري في كانون الثاني/يناير الماضي تلقي مصر والسودان وإثيوبيا العرض الفني المشترك المقدم من الشركتين الفرنسيتين، ومن المقرر أن يقوم المكتبان بدراستين، الأولى تتعلق بتحديد تأثيرات السد على التدفقات المائية التي تصل مصر والسودان، علاوة على تأثيره على الطاقة الكهربية المولدة من السدود القائمة في البلدين، بينما تحدد الدراسة الثانية تأثيرات السد على النواحي البيئية والاقتصادية والاجتماعية للبلدين.
يُشار إلى أنه ومن المقرر أن يجري توقيع العقود مع المكتبين الاستشاريين الفرنسيين في موعد أقصاه منتصف شباط/فبراير، ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا على "وثيقة الخرطوم" في كانون الأول/ديسمبر الماضي بشأن حل الخلافات حول السد، تتضمن الالتزام الكامل بوثيقة "إعلان المبادئ" التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث في آذار/مارس الماضي، وتحديد مدة زمنية لتنفيذ دراسات السد تتراوح ما بين ثمانية أشهر وعام.


أرسل تعليقك