توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

اندلعت شرارتها الأولى العام 1987 في قطاع غزة

الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـ"انتفاضة الحجارة" في وجه الاحتلال

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـانتفاضة الحجارة في وجه الاحتلال

الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـ انتفاضة الحجارة
غزة ـ محمد حبيب

تصادف الاثنين، الذكرى الـ27 لاندلاع الانتفاضة الأولى "انتفاضة الحجارة"، التي اندلعت شرارتها الأولى في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 1987 في غزة وشملت أنحاء الأراضي الفلسطينية كافة.

ومضى27عامًا على أول انتفاضة شعبية أشعلها الفلسطينيون ضد الاحتلال الإسرائيلي، استخدموا فيها طوب الأرض "سلاحًا" قذفوه في وجه عدوّهم المدجَّج بالرشاشات الآلية، مبتدعين طريقة جديدة في محاربة المحتلّ ورفض الظلم بـ"الحجر"، في فدائية وقف العالم مندهشًا أمامها، وشكّلت أنموذجًا أمام باقي الشعوب التي استخدمت "الحجر" في رفض ظلم الدولة.

انطلقت شرارة الانتفاضة في الثامن من كانون الأول العام 1987؛ بعدما صدمت شاحنة إسرائيلية سيارة تقلّ عمالًا فلسطينيين أثناء توقفهم في محطة للوقود، ما أدى لاستشهاد 4 عمال من بلدة جباليا شمال قطاع غزة، فانتفض الفلسطينيون في كافة ربوع الوطن وخرجوا إلى الشوارع يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة.

ولم يبد الاحتلال أي اهتمام حقيقي بالأحداث والمواجهات؛ ظنًّا منه أنها مجرد حركة احتجاج ستنقضي سريعًا مع الأيام، إلا أنَّ تعاقب المواجهات واشتدادها يومًا بعد يوم أجبر رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إسحاق رابين، على التأكيد أمام "الكنيست" أنه سيفرض القانون بالقوّة.

وذكر رابين: "سنفرض القانون والنظام في الأراضي المحتلة، حتى ولو كان يجب المعاناة لفعل ذلك، سنكسّر أيديهم وأرجلهم لو توجب ذلك".

وبرغم تصاعد البطش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين إلا أنَّ الانتفاضة ازدادت اشتعالًا يومًا بعد آخر، وانتشرت رقعتها لتشمل الأراضي المحتلّة في الضفة الغربية وقطاع غزة كافة، ليضطر الاحتلال لاستدعاء قوات حرس الحدود لتشارك الجيش النظامي في مواجهة المنتفضين.

وفي شباط/ فبراير العام 1988 وصلت الانتفاضة أعلى مستوياتها بعدما نشر صحافي صورًا لجنود إسرائيليين يكسّرون أذرع فلسطينيين عزّل كانوا يلقون الحجارة في نابلس، ما أشعل الغضب في صفوف الشعب وزاد من حدّة المواجهات، وضمن تعاطفًا شعبيًا دوليًا واسعًا مع الفلسطينيين.

وقد كان للأطفال دور كبير في الانتفاضة حتى أطلق عليها انتفاضة "أطفال الحجارة" في وجه جنود الاحتلال المدجَّجين بالأسلحة الرشاشة، فقد كانوا يقيمون حواجز بالعجلات المشتعلة، وتولوا توزيع المنشورات التي تدعوا الجماهير للتظاهر والغضب مشكلين "إعلامًا بديلًا" في ظل سيطرة الاحتلال على وسائل الإعلام وتضييقها على الصحافيين.

وقد استمرت الانتفاضة 7 أعوام متتالية، استشهد خلالها حوالي 1300 فلسطيني على يد جيش الاحتلال، كما قتل 160 إسرائيلي على يد المقاومة الفلسطينية.

وتطوّرت أسلحة المقاومة على مدار المواجهة مع الاحتلال، بدءًا من الحجر مرورًا بالسكاكين والرشاشات وصولًا إلى الصواريخ التي قصفت قلب "تل أبيب"، إلا أنَّ "الحجر" بقي السلاح الأساس لكل فلسطيني أينما وجد.

ففي كل يوم تندلع المواجهات في الضفة الغربية والقدس المحتلّة يخرج عشرات الفلسطينيين يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة، غير آبهين بأسلحتهم الرشاشة ولا وسائل قمعهم التي تتجاوز القوانين والمواثيق الدولية، ما شكّل صداعًا كبيرًا لدى أجهزة أمن الاحتلال استدعى سنّ قوانين جديدة تفرض المزيد من العقوبات لردع الفلسطينيين.

ولا تزال سلطات الاحتلال تبذل جهدها في قمع الفلسطينيين منذ احتلال الأرض في نكبة العام 1948، إلا أنها تقابل في كل يوم تجد الفلسطينيين أقوى وأشد ثباتًا وتجذرًا في هذه الأرض.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـانتفاضة الحجارة في وجه الاحتلال الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـانتفاضة الحجارة في وجه الاحتلال



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـانتفاضة الحجارة في وجه الاحتلال الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ27 لـانتفاضة الحجارة في وجه الاحتلال



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon