القاهرة - محمود حساني
أوضح وزير العدل، المستشار أحمد الزند، أنه غير راض عن سير العدالة في مصر خلال الوقت الراهن، وأنها لم تصل بعد إلى درجة الكمال، ومازال بينها وبين الكمال أميال بعيدة، مبينًا أنه لا يمانع من ذهاب التفتيش القضائي إلى تبعية مجلس القضاء الأعلى، بشرط أن يكون هناك قانون خاص ينص على ذالك.
وقال المستشار أحمد الزند، خلال حوار متلفز له الجمعة، أنه لن يستطيع أن يجلس كقاضي للفصل في قضايا التطرف، لأنه لا يضمن عدم الميل أو الهوى في إصدار الأحكام، مبرراً ذالك بوجود خصومة بينه وبين المتهمين، مضيفًا أن استقالة المستشار محمد السحيمي ، لم تكن مسببة، وتفاجئ بها عند تقديمها، وأن المستشار السحيمي كان قد نال تنبيها من وزير العدل السابق المستشار محفوظ صابر، وتظلم القاضي من هذا التنبيه أمام مجلس القضاء الأعلى، الذي قضى بتأييده، نافيًا وجود تنكيل أو تربص أو تعمد ضد المستشار محمد السحيمي.
واضاف " الزند " ، أنه ليس له أي دور في قبول المتقدمين إلى الهيئات القضائية، وإنما ذالك من اختصاص مجلس القضاء الأعلى ، الذي يضع بدوره مجموعة من المعايير والضوابط عند أختيار المتقدمين، مؤكدًا أن مصر تحتاج من 25 إلى 30 ألف قاضي جديد، لكن الحالة الاقتصادية فى الدولة حاكمة لمثل هذه الأمور، بجانب حالة التردي فى مستوى التعليم في مصر، أصابت مخرجات وجعلتها سيئة للغاية، وهذا يعوق اختيار قضاة جدد على حد قوله.
وأكد أنه حصل على موافقة الرئيس عبدالفتاح السيسي ، لإنشاء أكاديمية القضاة ، وهي عبارة عن أكاديمية للدراسة والتدريب والتأهيل، ويدرس فيها الطالب المتقدم الذي تتوافر فيه شرط التعيين الأولية، موضحا أن الشروط هى أن يكون قد حصل على تقدير جيد على الأقل، وأن يكون من أسرة ليس بها من ينتمى إلى الجماعات المتطرفة، ويكون لدية حسن سير وسلوك، مشيرًا إلى أن الطالب سيدرس بها لمدة عامين.
وأوضح وزير العدل أن الأعداد المتقدمة لشغل 750 وظيفة في مسابقة التعين في المحاكم التي أعلنتها الوزارة منذ 3 أشهر، بلغت 70 ألف طلب، وأن أصدر تكليفاته باستيعاب أكبر عدد من المتقدمين .
ونفى "الزند"، التصريحات التى قيل أنها خرجت على لسانه "نحن أسياد الشعب"، مضيفًا: "يأتوني بالدليل، وأقسم بالله العظيم لم يحدث، وهذا الكلام قيل في سياق بعيد جدًا عن سياقه، وأوضح "الزند " أن سجل مصر المتعلق بتعيين المرأة فى المناصب القضائية "متخلف"، لأنها آخر الدول العربية في هذا الأمر، مؤكدًا أنه إذا كان يمتلك سلطة فى هذا الصدد، لعين المرأة المصرية فى جميع المناصب القضائية؛ لأنها تستحق ذلك، لاسيما أن عدد القاضيات في المغرب قاربن على الثلث من المنظومة القضائية، أما في تونس فيمثلن الربع، لكن في مصر العدد ضعيف جدا ويصل إلى 71 قاضية.
وأشار " الزند" إلى ، أن المصالحة مع جماعة "الإخوان" المحظورة، خيانة إلى الوطن والدين والأمة ، و أن هذه الجماعة خانت الوطن ومقدساته وقتلت الذين لا ذنب لهم داخل الدولة، فضلًا عن أنها شوهت صورة الإسلام في الخارج، وما حدث في سوريا والعراق واليمن وليبيا ليس بعيدًا عنهم.


أرسل تعليقك