القاهرة - محمود حساني
صعّدت قوات إنفاذ القانون من عناصر الجيش الثاني والثالث الميداني ، مدعومة بوحدات من الصاعقة وغطاء من القوات الجوية ، بقيادة الفريق أسامة عسكر ، من حدة عملياتها العسكرية كرد فعل على الحوادث المتطرفة التي شهدتها سيناء خلال الفترة الأخيرة ، وكان آخرها استهداف نقظة أمن " الصفا" الاسبوع الماضي جنوب العريش، والذي أسفر عن مقتل 15 شرطياً ، وتأتي هذه العمليات في إطار المرحلة الثانية من عملية " حق الشهيد " ، التي اطلقتها القيادة العامة للقوات المسلحة في منتصف عام 2015 ، وتهدف إلى تطهير سيناء بالكامل من الجماعات المتطرفة.
وكشف مصدر عسكري لـ " مصر اليوم " عن استمرار عمليات التمشيط والمداهمة لملاحقة العناصر المتطرفة في شمال سيناء و شرق العريش والشيخ زويد وجنوب وغرب رفح ، إلى جانب عمليات تفتيش ومداهمات لقرى تبين تحركات لمسلحين بها، فيما قال شهود عيان : إن أصوات انفجارات تسمع طوال ساعات الفجر في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية.
وأفاد المصدر بنتائج الحملات العسكرية بعد أسبوع من وقوع استهداف كمين الصفا ، حيث بلغ عدد العناصر التي تم تصفيتها 112 عنصرًا ، كما تمكنت القوات من تدمير "32" سيارة دفع رباعي، ونصف نقل، و"11" دراجة بخارية بدون لوحات معدنية، و"9" لودر، و"3" حفار، كما تم تدمير "39" مخزنًا للسلاح والذخيرة، يستخدمها المتطرفون في تنفيذ أعمالهم.
وأكد رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق ومستشار أكاديمية ناصر العسكرية اللواء نصر سالم ، لـ " مصر اليوم " ، أنها المرحلة الأخيرة في عمر العناصر متوقعاً استمرار العمليات العسكرية هذه المرة حتى يتم تطهير سيناء بالكامل خلاف العمليات السابقة، التي كانت تقوم بها القوات المسلحة والشرطة بشن حملاتها على كل بؤرة على حدة.
وتابع اللواء نصر سالم ، أن العمليات العسكرية هذه المرة تعتمد على أسلوب جديد في مواجهة تجمعات العناصر المتطرفة والسيارات الملغومة، وزرع العبوات الناسفة، وأن هناك تطورا كبيرا في أداء القوات، والدليل على ذلك الأعداد الكبيرة التي تم تصفيتها خلال اسبوع من استهداف كمين الصفا جنوب العريش ،والاعتماد على العمل الهجومى بدلا من الاكتفاء بالاعمال الدفاعية ، لذا نرى هذه المرة شهدت توجيه ضربات استباقية في أوكار الجماعات المتطرفة وتستطلع بالطيران والأجهزة الإلكترونية اماكن تجمعهم من أجل القضاء عليهم.
ويرى مدير المركز الوطني للدرسات العسكرية والإستراتيجية وقائد الحرس الجمهوري الأسبق ، اللواء محمود خلف ، أن ما تشهده سيناء خلال هذه الفترة من عمليات عسكرية واسعة ، يعد أكبر هجوم بري وجوي منذ حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 ، مبيناً أن هناك تطوراً استراتيجياً في مواجهة العناصر المتطرفة.
وأوضح اللواء محمود خلف ، أن العمليات العسكرية التي تشنها القوات الملسحة في سيناء لم تؤثر على المدنيين لأن القوات المسلحة كثفت إجراءات تأمين الأهداف الحيوية والمرافق والممتلكات العامة والخاصة في مناطق العريش والشيخ زويد ورفح بالإضافة إلى وجود تعليمات صارمة من القيادة العامة للقوات المسلحة ، بعدم ضرب أي عنصر متطرف حاول أن يختبئ او يحتمي بمدنيين سواء في بيوتهم أو في أماكن وجودهم حتى لايتعرضوا للأذي.
ويتفق معه وكيل جهاز المخابرات الأسبق ، اللواء طلعت موسى ، أن ما تشهده سيناء هذه المرة لم تشهده من حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 ، غير أن هذه المرة قواتنا المسلحة تواجه أكثر من عدو مدعومة من جهات إقليمية ودولية ، وتسعى إلى تنفيذ مخطط "الفوضى الخلاقة" التي دعت اليها وزير خاريجة أمريكا الأسبق ، كوندوليزا رايس والتي تدعو إلى تفتيت الدول العربية إلى دويلات لكي تفرض الدول الكبرى سيطرتها على المنطقة.


أرسل تعليقك