القاهرة - محمود حساني
واصلت محكمة جنايات القاهرة، الأحد، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسي و10 متهمين آخرين من أعضاء جماعة الإخوان المحظورة قانونًا، في قضية "التخابر مع قطر" ، ومن المقرر أن تستمع هيئة المحكمة خلال الجلسة إلى باقي الشهود واستمعت هيئة المحكمة، خلال جلسة السبت الماضي، إلى الشاهد عبدالمجيد صلاح عبدالمجيد محمد، عضو سكرتارية رئاسة الجمهورية منذ عهد الرئيس الأسبق مبارك، الذي أكد أن المستندات التي كان يتم حفظها، كانت تأتي من أعضاء السكرتارية العاملين في مكتب مدير مكتب رئيس الجمهورية في ذلك الوقت أحمد عبدالعاطي، وخالد القزاز المختص بالمكاتبات البريدية الواردة إلى الرئاسة والمتعلقة بالشؤون الخارجية.
وتابع أن المراسلات التي يتم كان يتم حفظها في الأرشيف، هي المكاتبات العادية بين مؤسسة الرئاسة وإداراتها أو الرئاسة والوزارات، وليست تلك المتعلقة بالأمن القومي والجهات السيادية والأمنية وأوضح الشاهد أن الوثائق والمستندات التي كانت ترد من الجهات السيادية، وتحمل درجة من السرية، كان يتولى حفظها مسؤولو السكرتارية في مكتب عبدالعاطي فقط، وأن أمين الصيرفي ووائل حسن كانا المختصان باستلام المكاتبات البريدية وعرضها وحفظ المستندات أو المراسلات السرية داخل مكتب عبدالعاطي.
ولفت إلى أنه ليست لديه معلومات حول آليات حفظ الوثائق والمستندات في مكتب أحمد عبدالعاطي، وأنه لم يدخل هذا المكتب ليرى خزائن حفظ تلك المستندات من عدمه، فضلاً عن أنه لم يكن هناك أي تعامل بينهما، وأن تعليمات حول أرشفة وحفظ المستندات توجد في لائحة الحفظ، وتقسيم تلك المكاتبات على أساس الجهات المتعامل معها، ولكل جهة دفتر وارد وصادر لإثبات البيانات به، ويتضمن في الفهرس موجزًا لمحتوى المراسلة وليس فحواها كلها، وأن تلك التعليمات ملزمة لكل العاملين في إدارة أرشيف رئاسة الجمهورية.
وذكر الشاهد أنه إبان فترة تولي الرئيس الأسبق مبارك، كان يتم حفظ وأرشفة كافة المكاتبات، بما فيها تلك التي كانت تحمل درجة سرية، ويتم ترقيمها بأرقام مسلسلة وإيداعها بمظروف مغلق لا يتم فتحه إلا في ضوء تعليمات مدير مكتب رئيس الجمهورية للعرض على الرئيس، ثم يخرج المظروف وبه توقيع سواء بالحفظ أو الرد، لتقوم السكرتارية بتنفيذ التأشيرة الموجودة، في حين لم تكن الوثائق المتعلقة بالمعلومات العسكرية ترد إلى أرشيف الرئاسة، وأنه لا يعلم آليات حفظ مثل هذه النوعية من الوثائق، وأنه منذ تولي محمد مرسي منصب الرئاسة، لم يرد إلى الأرشيف أي مستند أو مراسلة صادرة من جهة أمنية أو أي وثيقة تحمل درجة من السرية.
كما استمعت هيئة المحكمة، خلال الجلسة، إلى الشاهد وحيد أبوالنجا عضو اللجنة الفنية المشكّلة بقرار من المحكمة لفحص أوراق القضية المحرزة، ويعمل في سكرتارية مدير مكتب رئيس الجمهورية، حيث يتولى عرض وارد المكاتبات على مدير مكتب الرئيس منذ العام 1993.
وتابع أنه إبان فترة تولي مرسي منصبه عمل في أرشيف مكتب أحمد عبدالعاطي في منشية البكري وليس داخل قصر الاتحادية، وكان عمله يتمثل في حفظ المكاتبات الواردة من مجلس الوزراء والوزارات، وأنه لم ترسل إليه أية أوراق صادرة عن الجهات الأمنية والرقابية لحفظها


أرسل تعليقك