توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

وافقت واشنطن على عمل 4 آلاف جهاز طرد مركزي أساسي

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديدات بأسعار النفط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديدات بأسعار النفط

اقتراب الجولة الأخيرة للمحادثات النووية الإيرانيّة
طهران ـ مهدي موسوي

مع اقتراب الجولة الأخيرة للمحادثات النووية الإيرانيّة وانخاض أسعار النفط، يخشى الإيرانيون خيبة الأمل، فيما يسعى الغرب إلى الضغط على طهران.

ويؤكد محمد حيدران، (46 عامًا) مقاول إيراني، أنه لايزال لديه عمل لإنجاز أحد منازل الأسرة الواحدة، وإنَّ الأمور الاقتصادية تبدو قاتمة، فقد سرّح بالفعل بعض العاملين معه، وهو يكافح من أجل تغطية نفقاتهم، كما أنه يحاول توفير حاجات زوجته وطفليه في سن المراهقة.

ويضيف حيدران: "أصبحت حياتي معركة أحاول منعها من الانحدار، ولكنني خسرت، ولأكثر من سنة يعمل الرئيس الإيراني حسن روحاني على الترويج لاحتمالات وجود مستقبل اقتصادي مشرق للطبقة الوسطة التي انتخبته، ووعد بالتفاوض مع الغرب بشأن البرنامج النووي لطهران، مما سيقود إلى إنهاء العقوبات الغربية على اقتصاد بلاده".

ويقترب الموعد النهائي للاتفاق النووي في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر المُقبل، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيوافق الطرفان على الاتفاق الذي من شأنه تلبية مطالب الغرب لتمديد الوقت الذي ستستغرقه إيران لصنع قنبلية، وتلبية الطلب الإيراني بمنع تدخل الدول الأخرى في حقوقها النووية، ولكن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يعتقدون أنَّ لديهم بعض النفوذ الجديد والمتمثل في انخفاض سعر النفط الذي يزيد من الألم الإيراني، في الوقت الذي انخفضت فيه الإيرادات النفطية بأكثر من النصف بسبب العقوبات.

وهناك توقعات بانخفاض أسعار النفط لأبعد من ذلك، وبالتالي ستواجه الحكومة التي تعتمد على النفط، مشاكل متزايدة لتسوية الأزمة النووية؛ فقد ذكر أحد المفاوضين الغربيين:" هذه الورقة الرابحة الجديدة، ولكن لا نعرف كيف سنلعب بها".

وعملت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبير المفاوضين الأميركيين، ويندي شيرمان، على إحاطة المشرّعين والحلفاء في الأسبوع الماضي، لما تمّ الاتفاق عليه والنقط المتنازع عليها في القضية، على أمل حشد الدعم قبل الإعلان.

وقد يمهّد الإيرانيون الطريق أيضًا؛ حيث ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية في الأيام الأخيرة أنَّ الولايات المتحدة وافقت على السماح لطهران بعمل 4 آلاف من أجهزة الطرد المركزي الأساسية، ولم يؤكد المسؤولون الأميركيون على ذلك.

بينما أوضحوا أنهم إذا سمحوا بعدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي وآلالات تخصيب اليورانيوم، سيكون على إيران تغير شكل مخزونها الحالي من الوقود النووي، وهذا من شانه إطالة الوقت الذي ستستغرقه في إنتاج سلاح نووي من الوقود، قد يستغرق أشهر أو سنوات، لتحويل الوقود إلى قنبلة، وذلك يعد تنازلًا كبيرًا لإيران، التي لديها 19 ألف جهاز طرد مركزي، يعمل منها نحو 10 الآلاف.

ولم يعترف المسؤولون في إيران بأنَّ العقوبات أو انخفاض أسعار النفط لديهم  لها تأثير على الموقف التفاوضي، ولكن بالنسبة للدولة، والتي بحسب بعض التقديرات تحتاج إلى زيادة سعر النفط أكثر من 140 دولار أميركي للبرميل لتحقيق الموازنة لميزانيتها، فإنَّ انخفاض السعر 25 دولار أي إلى 80 دولار للبرميل منذ الصيف الماضي، يجب أنَّ يقلقها بشدة.

وقد يُجبر التراجع الحاد الحكومة على تقليص الفوائد الشعبية مثل الدعم على البنزين والمرافق، والتي يعتبرها الإيرانيون حقًا مكتسبًا، وقد يكون لها آثار واسعة النطاق، ربما ركود الاقتصاد.

ويؤكد الخبير الاقتصادي وعضو الغرفة التجارية في طهران، جمشيد ايالاتيان: "أسعار النفط تتجّه نحو الهبوط أكثر من ذلك، وبالفعل تواجه الحكومة قصور مالي حاد، نحن بحاجة إلى الاتفاق النووي، أو أننا سنواجه أوقاتًا صعبة للغاية".

 

ويبدو أنَّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس المفاوضين متفهّمان الضرر الناتج من العقوبات؛ ففي مقابلة في فيينا في تموز/يوليو الماضي، وفي ظهور له في نيويورك الشهر الماضي، تحدّث ظريف عن التكلفة التي تدفعها إيران، بينما أصرّ على ردة الفعل الخاصة بضغوط بناء المزيد من أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية النووية الكبيرة.

ومن غير الواضح أنَّ المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، يوافق على هذا الرأي، تقليديًا، كان أقل تركيزًا على المستقبل الاقتصادي لإيران من كونها لاعب في المنطقة والعالم، فقد صرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى: "القرار الذي سيتخذه المرشد، لا نعرفه، حيث إننا لا نفهم الكثير من حساباته".

وبدأت الحكومة الإيرانية بهدوء اتخاذ تدابير للتخفيف من الخسائر في عائدات النفط، ولتغطية العجز المتوقع بنحو 2.25 مليون دولار خلال الأشهر الثلاث المُقبلة، أعلن روحاني هذا الأسبوع أنَّ حكومته تراجع الاحتياطات المالية الاستراتيجية، فقد أكد العام الماضي إنَّ بلاد ليس لديها مخزون لدفع ثمن استمرار مشاريع الهندسة المدنية.

وأمل الغرب في أنَّ الضغوط المالية من شأنها تخفِّف موقف طهران التفاوضي، ولايزالوا يأملون، خاصة مع انخفاض أسعار النفط الذي يبرهن على أنَّ الوضع لن يكون عابرًا، ولكن المحلّلين الإيرانيين يصرون على أنَّ تلك الآمال ليست في محلها.

ويوضح السفير الإيراني السابق لدى الصين، علي خرم، وهو مقرُّب من فريق المفاوضات: "الغرب سيركز على الاتفاق، ولكن ليس أي اتفاق؛ فإيران تعلّمت الدروس من العراق وليبيا، بغداد المتورطة في مستنقع العقوبات جعلت التنازلات فاترة، وليبيا تحت قيادة العقيد معمر القذافي انتهى برنامجها النووي بالكامل في العام 2003، ولكن دور الغرب في إسقاط القذافي جعل إيران تأخذ انبطاعًا عميقًا حول مخاطر التخلي عن قدراتها النووية المحتملة".

ويضيف: "بالنسبة لنا من الواضح، رغبتنا في اتفاق شامل أو لا اتفاق على الإطلاق، وأنا متأكد بوجود خطة بديلة إذا سارت الأمور بشكل مختلف".

وفي الخطة الأولى يرى السيد روحاني أنَّ الصفقة النووية ستقود إلى رفع جميع العقوبات، وسيصبح الاقتصاد الإيراني مغريًا للمستثمرين الأجانب.

 

وتروّج وسائل الإعلام الموالية للحكومة إلى أنَّ الشركات الأجنبية تظهر اهتمامها بإيران في السوق العالمة، فخلال هذا الأسبوع ذكروا أنَّ شركة جنرال موتورز مهتمة بالتعاون مع شركة إيران خوردو أكبر شركة لتصنيع السيارات في إيران.

وذكر السيد روحاني، وهو يبتسم، على التلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي: "نحن بالفعل منتصرين في المحادثات النووية، وبإذن الله سنتتصر في الغد، ليس فقط في هذا المجال، ولكن في العديد من المجالات الأخرى".

وتفتقر الحكومة الإيرانية إلى الإشارة لنجاحتها، وسط وصول التضخم لنحو 25%، وانخفاض العملة المحلية "الريال"، كما أنَّ العديد من الإيرانيين يخشون من خيبة الأمل حال انهيار المفاوضات النووية؛ حيث ذكر "حميد رضا جلالبيور" عالم اجتماع سياسي: "حال فشل المفاوضات، يمكن أنَّ نرى بعض الاحتجاجات في العديد من المدن، ولكن الإيرانيين مثل ورقة النخاس يمكن طيها وفردها، يمكننا التكيف مع الأوقات الصعبة".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديدات بأسعار النفط اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديدات بأسعار النفط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديدات بأسعار النفط اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديدات بأسعار النفط



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon