القاهرة - محمود حساني
أمر رئيس هيئة النيابة الإدارية، المستشار سامح كمال، الثلاثاء، بإحالة مسؤول الملاحة النهرية ورئيس مكتب الملاحة والتراخيص الملاحية في الوحدة المحلية لمركز ومدينة فوه، إلى المحاكمة العاجلة، على خلفية اتهامهما بارتكاب مخالفات إدارية جسيمة أدت إلى وقوع حادث غرق معدية كفر الشيخ، الذي أسفر عن وفاة 15 شخصًا.
وغرقت المعدية قبالة ساحل مدينة فوه في 31 كانون الأول/ديسمبر الماضي، ما أسفر عن مصرع 15 فردًا كانوا على متنها، وكشفت التحقيقات أن المعدية ملك محمد خليل الصياد، الذي توفي في 21 نيسان/أبريل 2014، وأن ترخيصها انتهى بالفعل في 9 أيار/مايو 2015، ومع ذلك واصل أبناءه المالك العمل برخصة والدهم، رغم أن القانون يقرر انتهاء الترخيص بوفاة من صدر له.
وقالت النيابة الإدارية إنه نظرًا إلى انعدام الرقابة على الإطلاق، ظلت المعدية تعمل حتى تاريخ الحادث ولمدة تقترب من العام ونصف دون ترخيص. وتبين من التحقيقات أن المعدية كان يتعين وفقًا للترخيص الصادر لها سابقًا أن تعمل داخل نطاق محافظة كفر الشيخ فقط، ولا يجوز لها مغادرة المياه الإقليمية للمحافظة إلى أخرى إلا بعد الحصول على خط سير معتمد من الهيئة العامة للنقل النهري، إلا أنها كانت تخرج للعمل بين محافظتي كفر الشيخ والبحيرة.
وأوضحت التحقيقات أن الحمولة القصوى للمعدية لا يجب أن تزيد عن ستة أفراد، إلا أنها وقت الحادث كان على متنها 18 شخصًا، لقي 15 منهم حتفهم بعد غرقها في النيل. وانتهت التحقيقات إلى إحالة المتهمين إلى المحاكمة، لارتكابهما جريمة التقاعس والإهمال في أداء عملهما. وتضمن نص أمر إحالة المتهمين إلى المحاكمة أن الأول، بصفته مسؤول الملاحة النهرية في الوحدة المحلية، تقاعس عن اتخاذ الإجراءات المقررة قانونًا حيال المعدية رغم انتهاء ترخيصها، ما مكن نجل صاحب المعدية من استخدامها في نقل الركاب بين شاطئ قرية سنديون محافظة كفر الشيخ، وقرية ديروط محافظة البحيرة، بالمخالفة للقانون، وتحميلها بعدد من الركاب يزيد عن ثلاثة أضعاف المسموح به. وأسندت النيابة الإدارية إلى المتهم الثاني، بصفته رئيس مكتب الملاحة والتراخيص الملاحية في الوحدة، تهمة الإهمال في الإشراف على أعمال المتهم الأول، ما أسهم في وقوع الحادث.
وأرسلت هيئة النيابة الإدارية مذكرة قانونية إلى إدارة التفتيش والرقابة في وزارة الداخلية، لاتخاذ الإجراءات القانونية وفتح تحقيقات مع المختصين في شرطة المسطحات المائية، حول ما كشفت عنه تحقيقاتها من ارتكابهم وقائع إهمال جسيم أيضًا، حيث تضمنت المذكرة أن التحقيقات أكدت وجود إهمال جسيم من قبل المختصين في شرطة المسطحات المائية في إجراء التفيتش والرقابة على الوحدات النهرية، ترتب عليه أن المعدية ظلت تعمل لمدة تقترب من العام ونصف رغم وفاة مالكها.


أرسل تعليقك