توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

فهم غاندي للاسلام والقرآن

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - فهم غاندي للاسلام والقرآن

طهران - ايبنا
ان الحركة الاصلاحية في الهند بالقرن التاسع عشر قد استلهمت من الفكر الاسلامي. وفي هذه الحقبة فان رؤى غاندي وسلوكياته مؤشر على تواصله الوثيق مع المسلمين ودراسة القرآن والنصوص الاسلامية. وفيما يلي مقال للدكتورة "ريتا باغجي" استاذة فلسفة الاديان بكلية الدراسات الاسلامية بجامعة همدرد، نشر في مجلة "غاندي مارغ" (صدرت في يناير ومارس 2000). في نيودلهي: قالت فاطمة رادان، كاتبة واستاذة جامعة "بيام نور"، ان الحركة الاصلاحية في الهند بالقرن التاسع عشر مستلهمة من الفكر الاسلامي. لقد ساهم مهاتما غاندي مساهمة كبيرة في تجديد ثقافة حياة الشعب الهندي. وفي هذه الدورة فان رؤية غاندي وسلوكياته مؤشر على تواصله الوثيق مع المسلمين ودراسته القرآن والنصوص الاسلامية. لقد كان مهاتما غاندي زعيما قويا بالنسبة للشعب الهندي. ان المبدأ الاخلاقي "الحقيقة" كان مصدر الهام لجميع افكاره واعماله. لقد وجد ان المبدأ الاخلاقي "الحقيقة" يحظى بالقدسية في جميع الديانات وهذه القناعة قادته الى الاحترام والمصالحة مع جميع الاديان والمذاهب. وكما اشار القرآن الى الخلقة الموحدة للانسان، فان هذه العقيدة موجودة في "الفيدا" بان جميع البشر قد خلقوا بصوة متساوية ولا فرق بينهما. وكان غاندي يؤمن بان الله تعالى خالق جميع الاشياء التي نراها ونسمعها، فهو خالق جميع الامور والاشياء. ان معرفته بالاسلام جاءت نتيجة دراساته الكثيرة حول الاسلام والعيش مع المسلمين. وقال في معرض تبيانه للدين الاسلامي: "لقد عشت طوال حياتي مع المسلمين واكبر درس تعلمته من الاسلام هو المساواة والاخوة بين جميع ابناء البشر". ان الاهتمام والميل نحو الاسلام يعود الى معتقدات اسرة غاندي. ففي اسرته كان المسلمون يتمتعون بمكانة مرموقة. لقد ادرك ان حرصه على الاتحاد والوحدة في المجتمع نابع من فترة حداثته. لقد شهد في هذه الفترة التمييز الجماعي بين الهندوس والمسلمين. لقد كان يميل في حداثته بالقضاء على هذا التمييز، وكان والده يشجعه دائما على حفظ هذا الحرص. دراسة الادبيات و النصوص الاسلامية لقد درس مهاتما غاندي الادب الاسلامي بصورة كاملة. وكان هدفه تقديم صورة حقيقية عن الاسلام للشعب الهندي. لقد تعلم اللغة الاوردية عندما كان في سجن "يراودا" من اجل درك ثقافة المسلمين. وقرأ كتبا حول حياة النبي محمد (ص) والمسلمين الشجعان والاحاديث. وقرأ غاندي كتاب "روح الاسلام" لامير علي، ووجد هذا الكتاب ممتعا ومفيدا وقرر حينها ترجمته وتلخيصه ونشره في مجلة "ايندين اوبنيون" للقراء من كجرات. كما قرأ كتاب "تاريخ الاسلام" للكاتب الايطالي برنس تيانو. كما طالع مقدمة من محمد محمود علي حول القرآن والتصوف الاسلامي من نيكلسون و "حياة محمد وخلفائه" لمؤلفه واشنطن اروينغ و"القرآن وحياة النبي" لمؤلفيه شبلي النعماني وسليمان ندوي وترجمة للقرآن الكريم. وبناء على توصيات من اصدقائه في جنوب افريقيا، قرأ غاندي القرآن عدة مرات. وتأثر بحياة النبي محمد (ص) لدرجة انه نشر في مجلته موضوعا حول النبي. وكان مهتما بشرح وبيان القيم الاسلامية. ان نظرته الى النصوص الاسلامية ودراستها، كانت نقدية. لقد كان يريد الحصول على افضل كنز ثمين للمعرفة. ان نظرة غاندي الشاملة تجاه الاسلام والقرآن والنبي ظاهرة في جميع اعماله وكلماته. نظرة غاندي الى النبي محمد (ص لقد كان غاندي ينظر الى النبي محمد (ص) كنبي كبير. لقد درس حياة النبي عندما كان في سجن "يراودا". لقد قرأ موضوعا حول محمد النبي في كتاب "الشجعان وعبادة الرجل الشجاع" لـ توماس كارليل. ووجد في هذا الكتاب، محمدا النبي بانه انسان ثوري وروحاني كافحَ قوى الجهل والظلام واصبح قدوة للناس الصالحين في كل مكان. ومن وجهة نظر غاندي فان النبي محمد لم يكن مجرد زعيم ديني بل سياسي ومشرع وامير. وقد تأثر غاندي كثيرا بحياة النبي محمد عندما قرأ كتاب واشنطن اروينغ، لدرجه انه نشرها في مجلة "معتقدات الهنود". كما كان لكتاب "سيرة حياة محمد" لشبلي النعماني اثرا عميقا عليه. غاندي وايمانه بالقرآ لقد كان غاندي يحترم القرآن بوصفه كتابا سماويا والهيا. لقد اقتنع من خلال قراءة القرآن بان القرآن يشير الى "دليل" و"استدلال" خلقة الانسان. لذلك فان الاسلام قابل للفهم من وجهة نظره. وكان يؤمن بان المسلمين قبلوا القرآن لا لكونه روحانيا فحسب بل بسبب استدلاله القوي والبديع. لقد تأثر غاندي بآیات القرآن. وكان يقول بانه منجذب لصلابة معتقدات الاسلام وجلال الاسلام وروعته. فالاسلام يعني السلام، وهذا السلام ليس للمسملين وحدهم بل لجميع المجتمعات والعالم بأسره.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهم غاندي للاسلام والقرآن فهم غاندي للاسلام والقرآن



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهم غاندي للاسلام والقرآن فهم غاندي للاسلام والقرآن



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon