توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل

بومباي - أ.ف.ب
كاتب الرسائل شاكيل احمد يفخر باحتفاظه باسرار كثيرة فهو كتب على مدى عقود رسائل عمال بومباي الاميين، من عشاق يتعهدون حبا ابديا الى حبيباتهم البعيدات او مومسات يرسلن المال الى ديارهن مع اخفاء وظيفتهن.لكن احمد اليوم لا يحصل على عمل كثير.ويقول الكاتب الجالس على مكتبه الخشبي القديم قبالة مبنى هيئة البريد العائد الى قرن من الزمن "الاف الاشخاص كانوا يأتون الينا لم يكن لدينا الوقت لنأكل. لكن في السنوات السبع الاخيرة تقريبا تراجع عملنا كثيرا".ويقول "ساواصل قدر المستطاع. لكن لا استطيع ان اعرف الى متى". وكان في هذا الجزء الزاخر بالحركة من جنوب المدينة  في ما مضى، 17 كاتب رسائل. وقد تراجع عددهم الى ثمانية الان وتقتصر مهامهم بشكل كبير على توضيب الحزم وملء الاستمارات. على مكتب احمد كدسة من قماش التوضيب وعلبة قديمة تحوي اقلاما الى جانب ختم يحمل احرف اسمه الاولى و شمعة لختم عمله.وفي حين ان ادوات عمله لم تتغير كثيرا منذ بدأ عمله قبل اربعين عاما في سن الرابعة عشرة، شهدت وسائل الاتصال من جهتها تحولا جذريا. فالثورة التي احدثها الهاتف النقال وبروز التحويلات المصرفية الفورية،  لا تترك مجالا لاملاء رسائل تسافر "ببطء السلحفاة" مع ان ربع سكان الهند لا يزالون اميين.ويوضح احمد "الان لديهم هواتف نقالة ويمكن للناس ان يتحدثوا لخمس دقائق" ويؤكد "من دون هاتف نقال لا يمكنك القيام باي شيء".ويقول احمد وهو اب لخمسة ابناء انه يتقاضى 200 الى 400 روبية (3 الى 6 دولارات) في اليوم "وهي كافية لاطعام عائلتي" مع ان زميله على مكتب اخر يشكو لانه لم يحصل الا على عشرة روبيات طوال فترة قبل الظهر. وفيما هما يتحادثان يدخل مسافران غربيان لتوضيب التذكارات التي اشترياها فيما يستعين بهما زبائن محليون مسنون لملء استمارات مالية.والمهمات المكتبية هذه مختلفة عن مكانة الكاتب في ما مضى عندما كان صلة الوصل الرئيسية بين حياة المدينة وحياة الريف. وفيما كانت بومباي تستقطب سكان الارياف باعداد كبير، كان النازحون الى المدينة يحتاجون الى ارسال المال الى عائلاتهم وبعض المعلومات المنتقاة بعناية عن حياتهم الجديدة.ويوضح احمد "الكثير من المومسات كن يأتين الينا من دون ان يفصحن عن عملهن في بومباي. كن يكتفين بالقول انهن يقمن بعمل ما ويتقاضين اجرا".وكان احترام كتاب الرسائل للخصوصيات مفتاحا لنجاحهم. ويؤكد احمد "كان علينا الاحتفاظ بالاسرار فان لم يكن للزبون ثقة بنا لما اتى الينا. انها مسألة ثقة فقط".وفي عصر الرسائل الفورية مع "تويتر" و"فيسبوك" لا يشكل كتاب الرسائل هؤلاء ، الضحايا الوحيدين.ففي تموز/يوليو اوقفت الهند اخر خدمة تلغراف كبيرة في العالم بعد 163 عاما على انشائها.وكانت هذه الخدمة الشكل الرئيسي للتواصل وتقريب المسافات وقد مرت عبرها 20 مليون رسالة موجهة  من  الهند خلال مرحلة تقسيم شبه القارة الهندية العصيبة جدا في العام 1947.ومنذ اختفاء وظائفهم تحول الكثير من فنيي التلغراف في بومباي الى حراس او موظفين مكتب في مقر عملهم السابق الذي بات مقرا لموزع لخدمة الهاتف النقال والانترنت.والانتقال الى وظيفة جديدة يبدو ان سيتواصل مع توسع التكنولوجيا الرقمية. فاكثر من 40 % من سكان الهند البالغ عددهم 1,2 مليار، يملكون هاتفا نقالا وجزء صغيرا منهم هواتف ذكية . الا ان الهند تجاوزت اليابان لتصبح ثالث اكبر سوق للهواتف الذكية في العالم.لكن توفر الانترنت لا يزال ضئيلا  الا انه زاد بنسبة 31 % بين 2012 و2013 لتحتل الهند المرتبة الثانية بعد البرازيل في وتيرة انتشار الانترنت على ما افادت شركة "كومسكور" للابحاث الرقمية.ويقول محمد "والدي كان يقوم بهذه المهنة لكنها لن تستمر. فالاعمال قليلة الان. فلم اقول لابني ان يعمل في هذا المجال بينما تتوافر له وظائف كثيرة اخرى؟"
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل بومباي تشهد الجيل الاخير من كتاب الرسائل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon