القاهرة - مصر اليوم
تبدأ أعمال المؤتمر العالمي للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية، الأثنين، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة كبار المفتين من 50 دولة، ويستمر لمدة يومين تحت عنوان "الفتوى.. إشكاليات الواقع وآفاق المستقبل".
وسيلقي الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الكلمة الرئيسية في المؤتمر، وسيلقي رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب كلمة للوفود المشاركة يؤكد فيها على دعم مصر لمؤتمر الإفتاء، وحرصها على خروجه بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع للحد من ظاهرة فوضى الفتاوى.
وذكر مستشار مفتي الجمهورية الدكتور إبراهيم نجم، في تصريح الأحد، أن المؤتمر يهدف إلى التعرف على المشكلات في عالم الإفتاء المعاصر، ومحاولة وضع الحلول الناجعة لها، خاصة ما يتعلق بمعرفة المخرج الشرعي الصحيح من الاضطراب الواقع في عالم الإفتاء.
وأضاف أن المؤتمر يسعى، أيضًا، إلى التعريف بالأدوار التي يمكن للإفتاء المعاصر الاضطلاع بها في تصويب الواقع والارتقاء به إلى أعلى المستويات الحضارية، وكذلك كشف اللثام عن السلبيات التي عاقت عملية الإفتاء في هذا العصر عن أداء وظائفه الحقيقية وحولته إلى أحد أشكال الأزمة التي يعيشها المسلمون في عصرنا الراهن.
وأشار نجم إلى أنه سيتم خلال المؤتمر إطلاق عددٍ من المبادرات يأتي في مقدمتها الدعوة إلى تشكيل أمانة عامة لدور الإفتاء يكون مقرها الدائم في القاهرة، كمنظمة دولية متخصصة تقوم بالتنسيق بين الجهات العاملة في مجال الإفتاء في جميع أنحاء العالم، بهدف رفع كفاءة الأداء الإفتائي لهذه الجهات، وزيادة فاعليتها في مجتمعاتها، والتنسيق بين دور الإفتاء لبناء تكتل إفتائي وسطي علمـي منهجـي يعمل على حصار ظاهرة التصدي غير المؤهلين للإفتاء، ومن ثم القضاء عليـها من خلال ابتكار حلول غيـر تقليدية للتعامل معها، وكذلك بناء استراتيجيات مشتركة بين دور الإفتاء الأعضاء لمواجهة التطرف في الفتوى وصياغة المعالجات المهنية لمظاهر التشدد في الإفتاء، والتبادل المستمر للخبـرات بين دور الإفتاء الأعضاء والتفاعل الدائم بينها، وتقديم الاستشارات الإفتائية لمؤسسات الإفتاء لتطوير أدائها الإفتائي، وتنمية أدوارها المجتمعية، وتقديم العون الفائق للدول والأقليات الإسلامية لإنشاء دور إفتاء محلية تساعد في نشر الوسطية والاعتدال في هذه الدول.
وكشف مستشار مفتي الجمهورية، أن الجلسة الافتتاحية ستضم كلمة للمفتين المشاركين في المؤتمر أيضًا، يلقيها فضيلة الشيخ عبد اللطيف دريان مفتي الجمهورية اللبنانية، وكلمة للوفود المشاركة يلقيها رئيس جمهورية المالديف الأسبق الدكتور مأمون عبد القيوم.
وتابع نجم أن الجلسة الأولى للمؤتمر سوف تناقش الإفتاء وأثره في استقرار المجتمعات، وتشتمل على عدد من البحوث؛ وهي أهمية الإفتاء وضوابطه، ومجالات عمل الإفتاء، وأثر الإفتاء في استقرار المجتمعات، أما الجلسة الثانية فتناقش المحور الثاني: الفتاوى ومواجهة التطرف والتكفير والتعصب المذهبي، ويشتمل على البحوث: معايير التطرف في الفتاوى، والجهود الإفتائية في مواجهة التطرف والتكفير، ومواجهة التعصب المذهبي في الإفتاء.
وأوضح مستشار المفتي، أن الجلسة الثالثة ستناقش المحور الثالث: الوسطية في الإفتاء والتجديد في علوم الفتوى، ويشتمل على البحوث الوسطية في الإفتاء بين الحقيقة والادِّعاء، ومراعاة تغُّير الفتوى بتغيُّر الجهات الأربع في النوازل، والتجديد في علوم الفتوى، أما اليوم الثاني فيتضمن جلسة نقاشية حول آليات ضبط الفتوى، وجلسة أخرى تناقش الإفتاء والتنمية، ويشتمل على البحوث: مقصد العمران وعلاقته بالفتوى، والفتاوى الاقتصادية وضوابط التنمية، والفتاوى الاجتماعية وأثرها في تنمية المجتمع.


أرسل تعليقك