توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس

مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس
القاهرة – مصر اليوم

هدوء مريب يتخلل ممرات المدرسة، خاصة عندما تقفين في أخر إحدى الممرات لتسمعي صدى أصوات تتردد، ركزي قليلاً ستسمعين صوت تلاميذ يضحكون ويتشاقون، لكن عندما تنظرين على الجانب الآخر سوف تضطرين للالتصاق بأحد الأبواب المغلقة لتسمعي همسات وحركات خفيفة، إذا نظرت لما داخل هذا الباب المغلق فستجدين تلميذات يلتفون حول تجربة علمية مثيرة، أما إذا اقتربت من الممر الأكثر صخبا، فسوف تجدين التلاميذ يؤدون مشهداً درامياً من أحد حروب صلاح الدين.

في المدراس المصرية العامة، من الطبيعي أن تجدي فصلاً تاماً بين الأولاد والبنات، فلهم مدارسهم ولهن مدارسهن، أما المدارس الخاصة والدولية في مصر فتميل للفصل في ساعات الدراسة فقط، بعض المدارس تضعهم في فصول منفصلة والبعض الآخر في مبانٍ منفصلة، كما توجد مدارس الراهبات، التي تكون إما أولاد فقط أو بنات فقط، أغلب هذه المدارس تقوم بالفصل بعد السنة الخامسة الدراسية، تبعا لأسباب قد تكون دينية أو محافظة، أو لأن الفصل رغبة عامة لدى أولياء الأمور، من ناحيتنا.. فقد قررنا في «سوبر ماما» أن نقدم لكِ مميزات وعيوب هذا الفصل لمساعدة الآباء والأمهات على الاختيار.
تحدثت مع مديرة إحدى المدارس الدولية التي تفصل الأولاد عن البنات في فصول مختلفة بعد المرحلة الإبتدائية.

    تقول المديرة: إن أحدث الدراسات أظهرت أن الأطفال يركزون بشكل أفضل في الدرس إذا كانوا في فصول منفصلة، وذلك لأن هناك اختلافات في طريقة التحصيل بين الأولاد والبنات، وهذا يعطي فرصة للمدرس أن يوفق طريقة شرحه حسب ما يناسب الفصل.
    وقد ربطت العديد من الدراسات بين الاختلافات في طرق التحصيل وبين حجم المخ  عند المرأة والرجل، وبالتالي البنت والولد، حيث تظهر الدراسات أن مخ البنت يكبر ويتطور بشكل أسرع من الأولاد في سن الطفولة، لكن هذا لا يعد أكثر ذكاء أو قدرة على التعلم، لكن يوضح أن البنات لديهن طرق مختلفة في التحصيل، حيث يعتمدن على الشم والسمع والبصر للتعلم، بينما يعتمد الأولاد على مهارات الحركة.
    تستكمل المديرة: إن السبب الرئيسي وراء اتخاذ قرار الفصل أثناء الدراسة بالنسبة لمدرستها.. هو إعطاء المدرسين الفرصة للعمل أكثر على مشاكل التحصيل لدى التلاميذ والتلميذات، دون أن يتسبب ذلك في إحراج أي من الجنسين، فبعض الدراسات تؤكد أن البنات والأولاد يمكنهم التعبير عن أنفسهم بحرية في وجود أفراد من نفس جنسهم، وليس في وجود الجنس الآخر.
    بعد الحركة النسائية في القرن الماضي والضغط من أجل حصول البنات على فرصهن المتساوية في التعلم، اكتُشف أن البنات لا يشعرن بالراحة في فصل مختلط، خاصة في سن المراهقة، وهو ما قد يتسبب في فقدان الثقة وعدم القدرة على النجاح. وعليه.. فوجود البنت في فصل من بنات فقط يساعدها على التأقلم والتركيز، وعلى جانب آخر.. فالولد في فصل من أولاد فقط سوف يعطي المدرس الفرصة لترك الأولاد يتحركون بحريتهم، لتجنب مشاكل التقيد في الحركة التي يواجهها الأولاد في الفصول المختلطة.
    ولكن ليس الأمر بهذه السهولة، فالفصل له مساوئ أيضاً، إن لم يوجد أي مكان آخر للأولاد والبنات أن يجتمعوا فيه ويتعاملون فيه معا، فسوف تتولد الكثير من المشكلات الاجتماعية الأخرى تتمحور حول عدم معرفة كل جنس بالآخر، وتكوين صور مغلوطة ومعلبة عن الطرف الآخر.
    أما مدير المدرسة التي لا تفصل الأولاد عن البنات يقول: البيئة التي تفصل الجنسين، تعيق السهولة والنضح في التعامل مع الجنس الآخر، خاصة إن لم تكن فرص أخرى للاحتكاك بالجنس الآخر.
    ثم يكمل قائلا: أما الصورة الوردية للفصول الغير مختلطة من حيث التحصيل العلمي الأسهل والتصرفات الحميدة، فهي غير واقعية.. والعكس هو ما يحدث، ففرض النظام داخل الفصل أصعب كثيراً في الفصول غير المختلطة عنها في الفصول المختلطة، وبالتالي يضيع الكثير من الوقت، ويتأثر التحصيل العلمي سلبا».

والآن، بعد التعرض لوجهتي النظر، وبالوضع في الاعتبار العوامل الدينية والمحافظة أيضاً، إذا قررت أن تختاري مدرسة تفصل الجنسين، فعليكِ مراعاة ما يلي:

    الأبحاث التي تقوم على دراسة هذا الموضوع نتائجها ليست قاطعة، فالبنات اللاتي سوف ينجحن في دارستهن سيفعلن، سواء كن في فصول منفصلة أو مختلطة، وكذلك الأولاد، لم يتم إثبات أن الفصل يحسن التحصيل العلمي بشكل قاطع، لكن ربما ساعد الأطفال الذين لديهم صعوبات في التعلم.
    هناك أيضا بعض المشاكل الاجتماعية التي يربطونها بالفصل بين الجنسين، لكن لم يتم إثبات أيا منها علمياً أيضاً.

كما في كل شيء.. توجد المميزات والسلبيات، قرري ما يناسبك ويناسب أبنائك من أجل تعليم أفضل لهم وشخصية مؤثرة في المستقبل.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس مميزات وعيوب فصل الأولاد عن البنات في المدارس



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon