توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ؟

الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ؟
القاهرة - مصر اليوم

يتَّخذ العدوان بين الأطفال أشكالاً عديدة، فقد يدافع الطِّفل عن نفسه ضدّ عدوان أحد أقرانه، أو يعارك الآخرين باستمرار لكيّ يسيطر على أقرانه، أو يقوم بتحطيم بعض أثاث البيت عند الغضب، ولا يستطيع السيطرة على نفسه، سلوكيَّات كثيرة قد تظهر على طفلكِ خلال مراحل عمره المختلفة، خاصَّة بعد بلوغه سن المدرسة وبداية احتكاكه مع الأقران الغرباء.

بدايةً يشير القيسي إلى أنَّه ابتداء من العام الأوَّل، نلاحظ أنَّ العديد من الأطفال يلجئون إلى العنف من وقت إلى آخر، وقد تكون العدوانيَّة وظيفيَّة عندما يرغب الطِّفل في شيء ما بشدَّة، فيصرخ أو يدفع أو يعتدي على أيّ إنسان أو شيء يقف في طريقه، وقد تكون العدوانيَّة متعمَّدة عندما يضرب الطِّفل طفلاً آخر بهدف الأذى.
وعند حوالي عمر الأربع سنوات، تخفُّ العدوانيَّة الوظيفيَّة بشكل ملحوظ مع تطوُّر القدرات الفكريَّة والنطق عند الطِّفل، بينما تزداد العدوانيَّة المتعمَّدة بين أربع وسبع سنوات، علماً بأنَّ نسبة حدوث العدوانيَّة خلال احتكاكات الأطفال قليلة مقارنة بنسبة المبادرات الايجابيَّة التي تحصل بينهم.

مظاهر السلوك العدوانيّ لدى الطِّفل
تُقسم مظاهر السلوك العدوانيّ لدى الطِّفل إلى ثلاثة أقسام رئيسيَّة، وهي:

1. السلوك العدوانيّ:
السلوك العدوانيّ سلوك يحمل الضرر إلى كائنات أخرى من الإنسان أو الحيوان، فالطِّفل قد يؤذي طفلاً آخر بنزع لعبته من يديه، وقد يفعل ذلك في مشاجرة حول ادِّعاء حق ملكيَّة شيء ما، وقد يفعل الشيء نفسه إذا طلبت المعلِّمة أن تنزع جميع اللعب من الأطفال وتوضع في مكان آخر.

2. المشاعر العدائيَّة:
وإذا كان العدوان الصَّريح يأخذ أشكالاً ظاهرة تتمثَّل في الاعتداء البدنيّ أو الاعتداء اللفظيّ أو بالتخريب أو بالمشاكسة والعناد ومخالفة الأوامر والعصيان والمقاومة، فإنَّ المشاعر العدائيَّة أو العدوانيَّة تتَّخذ شكل العدوان المضمر غير الصريح، مثل: الحسد، والغيرة، والاستياء، كما تتخذ شكل العدوان الرمزيّ الذي يمارس فيه سلوك يرمز إلى احتقار الآخرين، أو توجيه الانتباه إلى إهانة تلحق بهم، أو الامتناع عن النظر إلى الشَّخص وعدم الرَّغبة في مبادرته بالسَّلام أو رد السلام عليه.

3. العدوان تجاه الذَّات:
السلوك العدوانيّ لا يتَّجه بالضرورة نحو الغيرة فقط، فقد يتجه نحو الذَّات أيضاً متمثِّلاً في نواحٍ بدنيَّة، وقد أشار القرآن الكريم إلى ذلك حين قال تعالى: "وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ"، وقال أيضاً: "وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم".

أسباب العدوان لدى الأطفال
يرى القيسي أنَّ الاضطراب أو المرض النفسيّ أو الشُّعور بالنقص، هو ما يجعل الطِّفل يلجأ إلى الانتقام أو كسر ما يقع تحت يديه، وذلك بأسلوب لاشعوريّ، فيشعر باللذََّة والنَّشوة لانتقامه ممن حوله، كما أنَّ الشُّعور بالذَّنب أو عدم التوفيق في الدراسة، خاصَّة إذا عيَّره أحد بذلك، يجعله يلجأ لسلوكيَّات عدوانيَّة، مثل: تمزيق كتبه، أو إتلاف ملابسه، أو الاعتداء بالضرب على المتفوِّق دراسياً، أو السرقة.
ولا ننكر أنَّ القسوة الزائدة من الوالدين أو أحدهما تنتج عنها الرَّغبة في العدوانيَّة و الانتقام، خصوصاً عندما يحدث ذلك من زوج الأم، أو زوجة الأب، بعد وقوع الطَّلاق، أو وفاة أحد الوالدين.

دور العائلة:
تؤدِّي العائلة دوراً رئيسياً في تطوير العدوانيَّة عند الطِّفل، فعندما يهدد الوالدان الطِّفل وينتقدانه ويضربانه يؤدِّي ذلك إلى رفضه إطاعة أوامرهما، ويثابر في رفضه هذا حتى يعودا ويستجيبا لمطالبه، كما أنَّ محاولة الابن الأكبر فرض سيطرته على الأصغر واستيلائه على ممتلكاته يؤدِّي بالصغير إلى العدوانيَّة، كذلك محاولة الولد فرض سيطرته على البنت واستيلائه على ممتلكاتها، وللأسف نجد بعض الآباء يشجِّعون على ذلك فيؤدِّي بالبنت إلى العدوانيَّة.
ويضيف القيسي: "ولا ننسى كبت الأطفال، وعدم إشباع رغباتهم، وكذلك حرمانهم من اكتساب خبرات وتجارب جديدة باللعب والفك والتركيب وغيرها، كل ذلك يؤدِّي بهم إلى العدوانيَّة لتفريغ ما لديهم من كبت".
كما أنَّ الثقافات التي تمجِّد العنف وتحبِّذ التنافس تُؤثِّر على دعم سلوك العدوان لدى الأطفال، ومشاهدة العنف بالتلفاز أو من خلال أيّ وسيلة أخرى تشجِّع الأولاد على التصرُّف العدوانيّ، حيث أشارت إحدى الدراسات إلى أنَّ برامج الرسوم المتحركة المخصصة للأطفال تحتوي على أعلى نسبة من مشاهد العنف مقارنة بأيّ برامج أخرى، كما اتَّضح من دراسة أُجريت على أطفال في التاسعة من أعمارهم لمعرفة مقدار شغفهم بالأفلام المرعبة أنَّ الذين كانوا من المولعين بمشاهدة ذلك النوع من الأفلام قد أصبحوا بعد عشرة أعوام ممن يتَّصفون بالميول العدوانيَّة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ الطفل العدوانيّ هل يقلقكِ



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon