توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

التخبيب سبب انفصالي

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التخبيب سبب انفصالي

التخبيب سبب انفصالي
القاهرة - مصر اليوم

تحكي لنا (جوهرة فواز)، ربة بيت، قصتها قائلةً "تعرضت إلى قضية تخبيب، أدت إلى انفصالي عن زوجي. أما المخبِب فكانت والدتي، التي كانت تتدخل بيني وبين زوجي، وزاد الأمر بعد أن تأخرت بالإنجاب بعد مضي عام على زواجي، فأخذتني إلى طبيبة، وعندما أخبرتنا بأنه لايوجد لدي ما يمنع الحمل، صارت تحرضني عليه حتى أطلب الطلاق منه؛ لعدم قدرته على الإنجاب، لم أستمع لها في البداية، لكنها في النهاية أقنعتني بالانفصال عنه، ورفض زوجي تطليقي لأنه يحبني، فقمت برفع قضية ضده، وانفصلنا وتزوج زوجي بأخرى، وأنجب بعد مدة طفلة، ولم أتزوج انا وخسرت رجلاً يحبني، ورفع زوجي قضية (تخبيب) ضد والدتي، لكنه تنازل عنها عندما تزوج».

أجّلت رفع قضية تخبيب
ويعترف سامي سلطان أنه أراد أن يرفع قضية تخبيب على ابنة عمه، لولا تدخل الأهل، وقال: «زوجتي لم تعتد أن تشتكي ما يحدث بينا لأحد، لكن أثناء الحديث مع ابنة عمي، استغلت طيبتها لتخريب حياتنا، فزوجتي اخبرتها أنني لم أجلب لها أحد طلباتها، فحاولت ابنة عمي إقناعها بأنني غير لائق اجتماعيّاً بها، وكتبت رسالة عتاب بالنيابة عن زوجتي عبر هاتفها، وكأنّ زوجتي هي من كتبتها، دون أن تخبرها وأرسلتها لي، وعندما وصلتني غضبت جداً؛ لأنها ذيلتها بكلمات غير لائقة، بأنني غير قادر أن أوفر لها طلباتها، ولا أليق بمستواها الاجتماعي، وهنا أخبرت زوجتي بأنني قررت أن ننفصل بالمعروف، ولكن زوجتي تفاجأت من قراري، وعندما شاهدت هاتفي والرسالة صدمت من تصرف قريبتي، التي كانت تعدها صديقة، وأخبرتني بأنها لم تكتب رسالة لي، وأرسلت لي المحادثة التي كانت قريبتي تحرضها فيها، وقررت أن أرفع قضية تخبيب عليها، لكن بعد رجاء عمي لي لم أشتك عليها.

الرأي الديني والاجتماعي
يقول الدكتور عبدالعزيز الزير،عضو هيئة التدريس في مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة والرعاية والمستشار، والباحث الاجتماعي، في هذا الشان «قال الرسول، صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من خبب امرأةً على زوجها، أو عبداً على سيده»؛ فالتخبيب يدخل فيه الحاقدون والحاسدون من أقارب وبعيدين، بافتعال الأسباب الكثيرة لإرغام الزوج على تطليق زوجته بكافة الطرق، كما يحاول المخبب أن يظهر دوماً للزوجة الجوانب والصفات السلبية في زوجها، وبالمقابل إظهار محاسنها وتفوقها عليه، وأنه لا يستحقها، لذلك فالتخبيب بمعنى أصح تحريض واضح، وهو من كبائر الذنوب، وقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خَبّب على رجل زوجته أو مملوكه فليس منا».
إعلان
 


وواصل الزير قوله: «يجب على النساء من الزوجات ألا يستمعن إلى كلام أي شخص يدعي النصيحة، ولا يتدخل بحياتهن الشخصية، مما يؤدي إلى المشاكل بل لابد من حل جميع المشاكل في محيط الأسرة بالنقاش والحكمة».

وأضاف الزير بقوله: «واجهت من خلال عملي بعض حالات تخبيب الزوج على زوجته أو العكس، وقد عالجت ذلك بتفنيد مزاعم المخبب بأنه شخص حاقد حاسد يريد تشتيت شملهما، كما بينت لهما أنّ ضياع الأبناء سببه هذا الطلاق الجائر، وإن لم يكن بينهما ذرية؛ فهناك شيء اسمه تأنيب الضمير، الذي سيلاحق أحدهما ممن صدَّق المخبب، وأنصح الأزواج بأن ينتبهوا، فهنالك من يحاول استغلال الخلافات العابرة بين الزوجين لتكبير الأمر، كذلك الخادم عن مخدومه».

رأي القانون
المحامي طاهر البلوشي يقول: «التخبيب هو الخداع والغش، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم»، ومن شرّ أنواع التخبيب هو تخبيب المرأة على زوجها أي أفسادها عليه كي يتزوجها هو أو يزوجها لغيره، أو من باب الإفساد بينما، وجاء التحذير من هذه الجريمة في أكثر من حديث، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من خبب امرأةً على زوجها، أو عبداً على سيده»، فإذا كان الشارع نهى أن يخطب على خطبة أخيه، فكيف بمن يفسد امرأته أو أمته ويسعى في التفريق بينه وبينها، حتى يتصل بها، وظلم الزوج بإفساد حليلته والجناية على فراشه أعظم من ظلم أخذ ماله، وهناك أسباباً عديدةً في تخبيب الزوجات، منها الغيرة؛ حيث إنّ الشخصية المحرّضة عادةً ما تكون محبطةً ومرت بتجربة قاسية جداً، وتسعى إلى تعميم تجربتها.

وأضاف المحامي طاهر قائلاً: «إنّ أفضل الطرق القانونية لإثبات من قام بالتخبيب ورفع قضية ضده هو أن يقوم من يدعي التخيبب بالإثبات بجميع الوسائل المتاحة، سواء المنقولة أو المسموعة أو شهادة الشهود، وليس لدينا نص ثابت في عقوبة المخبب فهي تختلف من حالة إلى أخرى، والحكم في هذه القضايا يختلف حسب الأدلة والبراهين التي يقدمها المتضرر أمام القضاة، وحيث إنّ المشكلة في قضايا التخبيب تكمن في صعوبة إثبات الحالة، فالبعض يحرض أحد الزوجين ضد شريكه لأهداف مختلفة، مثل الطلاق، أو الخروج عن الطاعة، أو طلب مبالغ مالية، وكل موضوع له طريقة لمتابعته وإثباته، وقد يتم ذلك من خلال الرسائل المتبادلة، أو المكالمات الهاتفية، وقد يستلزم الأمر تسجيل أحاديث المحرض، واستجواب أشخاص، كما أنّ الدعاوى التي لا تتضمن شهوداً قد لا تقبل، وربما يطلب القاضي أن يحلف بعض الأطراف اليمين، وغيرها من الإجراءات.

حوادث من الواقع
أكد قاضي محكمة الأوقاف والمواريث في القطيف أنّ 30% من قضايا الطلاق سببها تخبيب الزوجة على زوجها، وأنّ أغلب الأزواج يلجأون إلى الطلاق دون رفع قضية تخبيب، وتتم في حال رفعها محاسبة المخبِّب بعقوبة تعزيرية يقدِّرها القاضي المتابع للقضية.

تقدم مواطن للهيئة ببلاغ يفيد فيه بتعرُّض زوجته لاتصالات ورسائل مزعجة من قِبل مقيمٍ مصري، كان يعمل سائقاً للعائلة قبل ثلاث سنوات، ومحاولة إقامة علاقة غرامية مع زوجته وتخبيبها، وجرّها للرذيلة وإفساد أخلاقها ودينها، وبعد تأكد الهيئة من صحة البلاغ ومشاهدتهم رسائل المقيم المصري المستقبلة في هاتف الزوجة تمّ التنسيق مع المواطن وزوجته بإبلاغ الهيئة عن أيِّ اتصالات أو رسائل ترد إليهما مستقبلاً، وعاد المتهم إلى إرسال الرسائل والاتصالات، وطلب المتهم منها أن تقابله في سيارته الخاصّة، وعندما وصل المتهم إلى المكان المتفق عليه طلبت منه المرأة النزول في إحدى المكتبات، وعند نزوله بمرأى من أعضاء الهيئة، ضبطته وأحالته إلى شرطة السلامة حسب النظام.

خضع أستاذ جامعي يشرف على رسالة ماجستير تعدها طالبة، بتخبيبها على زوجها لطلب الطلاق منه، وحكمت المحكمة الشرعية، منطقة الباحة، على الأستاذ الجامعي بالسجن لمدة ثمانية أشهر، و600 جلدة، فيما حكمت بالسجن ثلاثة أشهر، و250 جلدة على الطالبة، بعد أن تمكن الزوج من تقديم أدلة تدين الأكاديمي وزوجته، منها مكالمات هاتفية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التخبيب سبب انفصالي التخبيب سبب انفصالي



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التخبيب سبب انفصالي التخبيب سبب انفصالي



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon