توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عين على عالم نساء الحريديم المنغلق في إسرائيل

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عين على عالم نساء الحريديم المنغلق في إسرائيل

نساء الحريديم
القدس المحتلة ـ مصر اليوم

يعد "الحريديم" يهودا أصوليين يشكلون طائفة متطرفة تتمسك بأصول الشريعة اليهودية وتطبق الطقوس الدينية بتفاصيلها وحرفيتها.

وتعني كلمة " حريد" الشخص الخائف من الله والوجِل وهي مشتقة من فعل "حرد" الذي يعني الاعتزال والاعتكاف والابتعاد عن الآخرين.

ويعيش "الحريديم" وسط تعاليم دينية متشددة وقيود وقوانين متطرفة لا يعلمها الكثيرون باعتبار أنهم يعيشون بمعزل عن الآخرين.

وقد بدأت القناة العاشرة الإسرائيلية هذه الأيام بث سلسلة وثائقية قصيرة تتطرق إلى حياة أكثر الأوساط عزلة في المجتمع الإسرائيلي، والتي تناهض الصهيونية وقيام دولة إسرائيل. وتركز السلسلة الوثائقية خصوصا على حياة "الحريديات" المخفية والممنوعة على العالم الخارجي.

فغالبا ما تعرف النساء الاسرائيليات بالانفتاح، لكن داخل ذلك المجتمع المنفتح تعيش النساء الحريديات اللاتي تنحصر مكانتهن في دورهن كربات بيوت وتوفير رغبات "الزوج الحريدي"، وهن نساء يربين ما بين 7 و8 أبناء لا يسمع لهن صوت تقريبا، يعشن صاغرات في بيت أهلهن وفي بيت الزوج على حد السواء.

وتنص كتب الإرشاد الخاصة بالنساء الحريديات على عدم طلب المساعدة من الزوج حيث تلقى جميع المهام على عاتق المرأة الحريدية، مما يجعل دورها جد معقد. فإلى جانب تربية الأبناء، تهتم بالأعمال البيتية، وبإعالة عائلتها، وذلك من أجل إتاحة فرصة تعلم التوراة للزوج من الصباح حتى المساء.

وتنص تعاليم حياة الحريديم على الفصل التام بين الرجال والنساء، وعلى أن مكان المرأة ليس بين الجمهور، وتكون معزولة عن الحياة العامة، وتوصى بألا تحاول الخروج على نمط الحياة هذا وعلى هذه القوانين الصارمة.

كما يتوجب على المراة الحريدية الزواج في سن ما بين 17.5 و18 عاما، وعليها الموافقة على الزواج من الرجل الذي لا تلتقيه أكثر من ثلاث مرات وغالبا ما يتم اللقاء أثناء فترة الخطوبة.

وتعيش الحريديات حياة منغلقة جدا واحتشاما مبالغا فيه بالإضافة إلى العنف الشديد الممارس ضدهن، وإلزامهن بالصمت والتحريم التام لعالم الجنس وإلى نسبة الولادة المرتفعة. ولكن خلال فترة الستينات قام حاخام كبير في وسط الحريديم بثورة لتحرير المراة التي لم يكن بمقدورها كسر القواعد والخروج من بيتها إلى الحيز العام الذي يمنحها الفرصة لكسب الرزق من أجل زوجها وأولادها.

وأصبحت المرأة الحريدية منذ تلك الثورة قادرة على التواصل مع العالم الخارجي والمطالبة بامتهان أعمال ووظائف حرة فضلا عن السعي إلى التعلم والالتحاق بالجامعات.

وفيما تسعى النساء الحريديات للتحرر من الأعباء التي يفرضها عالم الحريديم المتطرف عليهن تعلو أصوات حاخامات معارضين في المقابل لتعتبر أن الأمر يعد لعنة كبيرة ويحاولون بذلك منع مجتمع كامل من الحريديم يصل عددهم في إسرائيل إلى ما بين 950 ألف ومليون شخص، من "الانفتاح والانجرار خلف العالم العصري الضال".

وأوضحت التقارير التي نشرت أن بعض الحاخامات توجهوا إلى أصحاب العمل الذين يشغلون نساء حريديات، وطلبوا منهم إعطاءهن راتبا منخفضا عمدا لإبقائهن دائما تحت رحمة أزواجهن في البيت.

كما تقف ضد رغبات النساء الحريديات في التحرر مجموعة متزمتة أخرى تسمى بـ "نساء الطالبان"، أو باسم المجموعة "نساء الشالات" و هي مجموعة من النساء اللواتي يتميزن بوضع "الشال"، وهو ثوب يغطي الجزء الأعلى من الجسم ويُموه شكله، وتستخدمه النساء الحريديات عند خروجهن من البيت، وأيضا يضعن الشال على أجسام بناتهن.

وترى "نساء الطالبان" أن النساء الحريديات غير محتشمات وأن عدم الاحتشام ذاك سيدفع نحو خراب المجتمع اليهودي.

وسط كل هذا التطرف والتناقض تنبئ السنوات القادمة بحدوث تغييرات في أحوال هذه الطائفة المنغلقة تسمح ببعض الانفتاح على العالم الخارجي ما يتيح الفرصة أمام المرأة الحريدية للتخلص من بعض الأعباء والمسؤوليات والعيش بطريقة أكثر تحررا.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عين على عالم نساء الحريديم المنغلق في إسرائيل عين على عالم نساء الحريديم المنغلق في إسرائيل



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عين على عالم نساء الحريديم المنغلق في إسرائيل عين على عالم نساء الحريديم المنغلق في إسرائيل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon