توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دار "الإفتاء المصرية" تبيح عملية إعادة غشاء البكارة ولكن بشروط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دار الإفتاء المصرية تبيح عملية إعادة غشاء البكارة ولكن بشروط

الإفتاء المصرية
القاهرة - مصر اليوم

أرسلت إحدى الفتيات سؤال لدار الافتاء قائله فيه: هل يجوز إجراء عملية تعيد غشاء البكارة أم لا؟

فاجاب عليها الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد مفتي الديار الأسبق موضحا أن الإسلام قد حض على العفاف واستعظم أمر الزنا وعـدَّه مـن الكبائر، وأمر بسدِّ كل ما يوصل إليه من نظر وخلوة ونحو ذلك؛ قال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32].

بل جعل جزاءه إذا ما وصل إلى الحكام إقامة الحد، قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: 2]، إلا أن الأصل في الشريعة هو الستر على الأعراض كما ورد في الحديث الشريف عن عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ رضى الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ؛ لا يَظْلِمُهُ وَلا يُسْلِمُهُ، وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرُبَاتِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه البخاري.

كما أننا نهينا عن إشاعة الفاحشة وعن المجاهرة بما فعلنا من ذنوب قد سترها الله علينا؛ قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19]، وكما ورد في الحديث الشريف عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَاةٌ إِلا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ الإِجْهَارِ أَنْ يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ قَدْ سَتَرَهُ رَبُّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلاَنُ قَدْ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ فَيَبِيتُ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللهِ عَنْهُ» رواه البخاري في (باب الأدب) ومسلم.

ولقد نص السادة الأحناف أن العذرة لو زالت بزنًا خفي وهو الذي لم يصل إلى الحاكم فلم يقم عليها الحد أو لم تشتغل به حتى صار الزنا لها عادة أنها بكر حكمًا، وإن لم تكن بكرًا حقيقة وتزوج كالأبكار حتى إنها لا تستنطق في الموافقة على التزويج إنزالًا لها منزلة البكر التي يقول فيها الرسـول صلى الله عليه وآله سلم: «الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» رواه ابن حبان، وعلل الحنفية ذلك بقولهم: [وفي استنطاقها إظهار لفاحشتها وقد ندب الشارع الستر] اهـ.

"مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر" (كتاب النكاح) باب الأولياء والأكفاء.

وفي "الهداية" في ذات الكتاب والباب: [ولأبي حنيفة رحمه الله أن الناس عرفوها بكرًا فيعينونها بالنطق فتمتنع عنهم فيكتفى بسكوتها كي لا تتعطل عليها مصالحها] اهـ.

ومما سبق: فيجوز لها رتق ذلك الغشاء بالطب درءًا للمفسدة التي تترتب ولو في المآل على عدم ذلك الرتق، ويجوز كذلك للطبيب فعل ذلك ولو بالأجر، أما إذا اشتهرت بالزنا -والعياذ بالله- أو حدَّت فيه فلا يجوز ذلك؛ لانتفاء العلة.

الأصل في الشريعة هو الستر والعفاف؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلـم: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه البخاري، وإجراء عملية طبية لإعادة غشاء البكارة جائز شرعًا؛ درءًا للمفاسد، وسترًا للأعراض، ويجوز للطبيب فعلها ولو بالأجر، إلا لمن اشتهرت بالزنا -والعياذ بالله- أو أُقيم عليها الحدُّ فيه فلا يجوز ذلك؛ لانتفاء العلة حينئذٍ.

ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال.

 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار الإفتاء المصرية تبيح عملية إعادة غشاء البكارة ولكن بشروط دار الإفتاء المصرية تبيح عملية إعادة غشاء البكارة ولكن بشروط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار الإفتاء المصرية تبيح عملية إعادة غشاء البكارة ولكن بشروط دار الإفتاء المصرية تبيح عملية إعادة غشاء البكارة ولكن بشروط



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon