أسيوط-مدحت عرابى
أكد الدكتور أحمد عبده جعيص، رئيس جامعة أسيوط، أن المستقبل الحقيقي لمصر في الفترة المقبلة، يبدأ من الاهتمام بالتعليم بشكل عام والتعليم الفني على وجه الخصوص، موضحًا أن مصر بها من الكوادر والطاقات الشبابية، ما يؤهلها ويدفعها نحو المزيد من التقدم والتطور، وأن العمالة المصرية كانت ومازالت من أمهر العمالة على مر التاريخ، لذا فإن عدم الاهتمام بالتعليم الفني، هو ما تسبب في تفاقم حجم المشكلة وزيادة نسبة البطالة.
وجاء ذلك خلال افتتاح جامعة أسيوط لفعاليات المؤتمر الأول لتطوير التعليم الفني في صعيد مصر بعنوان "اتعلم صنعة"، والذي تنظمه وحدة نقل التكنولوجيا المتكاملة في الجامعة، وذلك تحت رعاية المهندس ياسر الدسوقي محافظ أسيوط، وبمشاركة لفيف من الأساتذة والمتخصصين من مختلف كليات الجامعة ومن المسؤولين في وزارة التربية والتعليم وقطاع التعليم الفني، ونحو 500 مشارك من طلاب المدارس والمعاهد الفنية ومن طلاب الجامعة وخريجيها.
وكشف الدكتور محمد السيد محمد، وكيل مديرية التربية والتعليم في أسيوط أن التعليم الفني في حاجة ماسة إلى التوجيه وتحديد الهدف حتى يأخذ خطواته الجادة نحو التطور، ويؤدي دوره الفعلي في القضاء على البطالة المنتشرة بين شباب الخريجين من المدارس والمعاهد الفنية، وإمدادهم بالمتطلبات اللازمة، لتعلم صنعة تؤهلهم لتحقيق عائد مادي مناسب لهم.
وأشار صلاح فتحي وكيل وزارة التربية والتعليم في أسيوط أن قطاع التعليم والفني في مصر يعاني من معادلة صعبة وهي استيراد العمالة من جهة وارتفاع نسبة البطالة من جهة أخرى، موضحًا أن وزارة التربية والتعليم لا تألو جهدًا ولن تدخر وسعًا في دعم التعليم الفني والعمل على النهوض والارتقاء به موجهًا رسالته في ذلك، لكافة المسؤولين والقائمين على التعليم، بضرورة اليقظة والعمل المستمر لتحقيق الهدف المنشود.
وأوضح المهندس محمد النمر مدير التعليم الفني في أسيوط، أن القطاع يعمل جاهدًا من أجل الاستفادة من كافة المستحدثات والأفكار المستجدة في تطوير التعليم الفني وإصلاحه بما يعيد للصناعة عرشها وتقدمها، وكذلك إنتاج طالب متميز قادر على المنافسة الحقيقية، وبناء مستقبل أفضل من خلال مهنته، مضيفًا أن افتتاح المجمع التكنولوجي الألماني، لأول مرة في صعيد مصر من شأنه أن يحدث الانطلاقة الحقيقية لتطوير التعليم الفني، ومواكبة الحراك التكنولوجي والصناعي المتقدم.
وفي هذا الإطار، أكد المهندس محمد رجب مسؤول هيئة "التيفت"، لبرنامج دعم وإصلاح التعليم الفني والتدريب المهني أن وحدة نقل التكنولوجيا في الجامعة تمثل واحدة من أبرز النقاط المضيئة في الجامعة والتي تحرص على التعاون الدائم مع كافة القطاعات المختلفة من أجل تنمية مهارات الطلاب من ذوي الإمكانيات والقدرات المتميزة، موضحًا أن "التيفت" هو برنامج يموله الاتحاد الأوروبي بالتعاون المشترك مع الحكومة المصرية، معلنًا أن الفائز في مسابقة اتعلم صنعة ستتاح لديه الفرصة، للمنافسة في المسابقة الدولية للمهارات في أبو ظبي في دولة الإمارات.
وبيّن الدكتور وائل خير الله مدير وحدة نقل التكنولوجيا، أن الوحدة تسعى إلى استكمال دورها المجتمعي خلال الفترة المقبلة من خلال العمل على توفير المزيد من فرص التمويل المتميزة للشركات وأصحاب المشروعات الرائدة، لعمل الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير الدعم المناسب لهم من خلال تبنّي الأفكار المتميزة وتحويلها لمشروعات ذات جدوى وعائد مناسب، مضيفًا أن المؤتمر انطلقت فعالياته من خلال عقد 3 ورش عمل للتدريب على الحرف المختلفة في مجالات "صيانة الكمبيوتر والهاتف المحمول، وصيانة الأسانسير والسيارات، ودورات اللحام والتبريد والتكييف، إلى جانب صناعات الهاند ميد والتي تتضمن أعمال الكروشيه والإكسسوار والجلود ومشغولات النول والعرائس ألعاب الأطفال، وذلك من خلال نخبة من المهندسين والمحاضرين والمدربين المتخصصين في هذه المجالات المختلفة.


أرسل تعليقك