القاهرة - حسن أحمد
التقى اليوم الأحد وزيرا التربية والتعليم والتعليم الفني والإستثمار ، وممثلي جمعيات أصحاب وأصدقاء المدارس الدولية لبحث منظومة التعليم الخاص الدولي في مصر وسبل تنميتها. إستمع الوزيران إلى التحديات المالية والإدارية والفنية والقانونية التي تواجه المستثمرين في قطاع التعليم الدولي ، الحاصل على تراخيص تشغيل نظم تعليمية أمريكية وكندية وبريطانية وألمانية وفرنسية في مصر والمعوقات التي تحول دون زيادة إستثماراتهم بهدف تحسين العملية التعليمية في مصر.
أسفر الاجتماع عن تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلي وزارتي التعليم والإستثمار وأصحاب وخبراء من المدارس الدولية ، بهدف الخروج بنموذج مالي وتشغيلي أمثل يمكن تطبيقه على كافة المدارس الدولية ليحقق إستقرار في العملية التعليمية دون معوقات. ويضمن حقوق الطلاب في تلقي خدمة تعليمية متميزة ، على أن تجتمع هذه اللجنة أوائل شهر فبراير لإعتماد النموذج الذي سيطبق مستقبلياً على المدارس.
أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور الهلالي الشربيني حرص الحكومة على تشجيع الإستثمارات التنموية وعلى رأسها الإستثمار في قطاع التعليم الذي توليه أهمية قصوى في خططها على المدى القصير والطويل .
وأوضح وزير التعليم أنه تم توفير (200) قطعة أرض كمرحلة أولى ضمن مبادرة الإستثمار في التعليم، حيث يقوم المسثتمر بالبناء والإدارة وتعيين المعلمين، موضحاً أن هذا المشروع لا يعني بأي حال من الأحوال تخلي الحكومة عن دورها في بناء المدارس ، فالعبء الأكبر في بناء المدارس لازال يقع على عاتق الحكومة بنسبة (75)% مقابل (25)% فقط للقطاعات الأخرى في ظل ضوابط وأحكام قانون حق الإنتفاع.
كما أكد الشربيني على تشكيل لجنة تضم خمسة من أصحاب المدارس الخاصة ومثلهم من العاملين بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وخمسة آخرين من هيئة الإعتماد والجودة ، هذه اللجنة منوط بها القيام بدراسة المناهج الأمريكية وتخفيض عددها إلى ثلاثة أو أربعة مناهج فقط في المدارس الدولية حتى يسهل المتابعة والإعتماد وتسهيل الإجراءات ، وقد لاقى هذا الإقتراح إشادة من الجميع.
ومن جانبها ، أكدت وزيرة الإستثمار داليا خورشيد ، أن الوزارة حريصة على حل أي عقبة تواجه المستثمرين في قطاع التعليم مع أي جهة ، وأنها ستقوم بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لتذليل أي عقبات يمكن أن تواجههم، نظراً لأهمية قطاع التعليم في هذه المرحلة المهمة من تنمية مصر.
وأكدت خورشيد على أهمية دور القطاع الخاص في مساندة جهود الدولة لمساندة بناء المزيد من المدارس على مستوى الجمهورية ، خاصة تلك التي تخاطب الشريحة ذات الدخول المتوسطة ، مؤكدةً على مساندة البنك المركزي بالتمويل اللازم لدفع هذه المبادرة .وأضافت خورشيد " أنه لابد أن يحصل أبناؤنا على تعليم عالي الجودة بمصروفات مناسبة في إطار مبادرة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لتشجيع مدارس النيل ".
ومن جانبه ، أكد ممثل جمعيتي المدارس الدولية محمد مجدي كامل ، أن مصر بحاجة إلى المزيد من المدارس لمواجهة الزيادة في أعداد الطلاب، مروراً بتطوير المناهج الدراسية ، وإنتهاءً بالمدرسين المدربين على أعلى مستوى لتمكين الطلاب من التحصيل العلمي الجيد ، لذا كان من الضروري وضع كل التحديات لدعم العملية التعليمية الدولية. جدير بالذكر أن عدد المدارس الدولية في مصر (232) مدرسة تخدم عشرات الآلاف من الطلاب بإستثمارات تقدر بـ (50 ) مليار جنيه مصري.


أرسل تعليقك