القاهرة - توفيق جعفر
أكدّ وزير التربية والتعليم الدكتور محب الرافعي، أن التربية هي أساس بناء الوطن وشخصية المواطن فبالتربية تُبنى الأمم وبالتربية تنهض الأمم، مضيفًا أنّ التربية هي التي تشكّل وعي واتجاهات وقيم المواطن وهي التي تغرس قيم المواطنة بمفهومها الإنساني الواسع أو ارتباطها بالوطن الذي يعيش فيه المواطن، كجزء أساسي من وطننا العربي، ومن العالم بأسره.
جاء ذلك في كلمة الوزير في مؤتمر "التربية على قيم المواطنة العالمية" الذي أقيم تحت رعاية وزير التربية والتعليم وشيخ الأزهر ونظمته منظمة "اليونسكو"، في حضور وكيل الأزهر الشريف الدكتورعباس شومان نيابة عن شيخ الأزهر، والأنبا يوأنس نائبًا عن البابا تواضروس، والدكتور حمد بن سيف الهمامي مدير مكتب "اليونسكو" الإقليمي للتربية.
وأشار الوزير إلى أننا نحتاج اليوم في مصر والوطن العربي والعالم إلى مواطنة إنسانية، عالمية تكسر جمود العنصرية البغيضة وتحرر الإنسان من قيودها التي تدعو إلى التمييز وعدم تقبل الآخر، مضيفًا أننا نحتاج إلى هذه المواطنة في عالم يموج بالتمييز والعنف وعدم تقبل الآخر.
وأشار الوزير إلى أن المواطنة ليست مجرد كلمة تعني الانتماء إلى الوطن، المواطنة مسؤولية وشرف لايمكن بأي حال من الأحوال التهرب منها أو إدعاؤها دون تحمّل ما تعنيه من معاني كاملة.
وأكدّ الوزير أنّ الولاء للوطن يعني الولاء للأرض لتعميرها، وللقوم بالإحسان إليهم، وللقانون الالتزام به، وللسلطة بعدم الخروج عليها.
ولفت الوزير إلى أننا لكي نكون مواطنيين حقيقين علينا أن نقوم بواجبنا تجاه وطننا، ومن أولى تلك الواجبات الحفاظ على أمنه واستقراره ومكتسباته، علينا أن نثبت أننا نستحق هذا الوطن، وما فعله من أجلنا عبر عقود ممتدة من الزمن.
وأضاف الوزير أنّ الوطن العربي يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى جهودنا وعزائمنا، لإعادة بناء شخصية الإنسان العربى، وإعادة تشكيل ثقافته، بما يتوائم مع عادتنا وقيمنا وأخلاقنا من ناحية، وبما يتناسب مع مستجدات العصر الذي نعيشه وسيطرة العولمة عليه من ناحية أخرى.
وتابع الرافعي، أن المواطنة تقتضي المسؤولية، والمسؤولية تقتضى الوطنية، والوطنية تقتضي العمل وإرضاء الضمير، مشيرًا إلى أن المدرسة تنفرد عن غيرها بمسؤولية كبيرة في غرس الشعور بالمواطنة، وتشكيل شخصية المواطن وذلك من خلال كل ما يتصل ويتعلق بالعملية التربوية من مناهج ومقررات دراسية، وهو ما يجعل من المواطنة موضع التقاء لكل التوجهات والأفكار والآراء التي تعكس التعددية الثقافية والفكرية في المجتمع ، وهو ما يكون له دور في نشر ثقافة السلام والالتزام بمبادئ العدل والتسامح والاحترام بين أفراد المجتمع، وله دور كبير في ترسيخ حب الوطن والانتماء إليه لدى الطلاب.
ونوّه الوزير إلى أن "مناهجنا التعليمية في مصر تؤكد المواطنة في كافة مراحل التعليم العام، إيمانًا منا بأهمية تنمية مفاهيم المواطنة والسلام والتسامح ونبذ العنف والعيش المشترك كأساس لتنمية المواطنة العالمية".
وقدّم وزير التربية والتعليم، الشكر خلال المؤتمر للدكتور حمد بن سيف الهمامي مدير مكتب اليونسكو الإقليمي للتربية ولجميع القائمين على هذا المؤتمر.


أرسل تعليقك