توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

منظمات تعرب عن إستيائها لاستخدام الفحم في منظومة الطاقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - منظمات تعرب عن إستيائها لاستخدام الفحم في منظومة الطاقة

القاهرة ـ أ.ش.أ
أعربت عدد من منظمات المجتمع المدني عن استيائها العميق لصدور قرار مجلس الوزراء ، الذي يسمح باستخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة في مصر ، محذرة من أن هذا القرار الذي يعارض توجهات الدستور بخصوص التنمية المستدامة ، ستكون عواقبه وخيمة على الصحة والاقتصاد ، وعلى حق الأجيال القادمة في التنمية ، وأعلنت عن عزمها مقاومته والعمل على إلغائه . وأوضحت المنظمات في بيان لها اليوم /الأربعاء/ أن هذا القرار يجافي المبررات نفسها ، التي سيقت لتمريره كحل رخيص لأزمة الطاقة الحالية ، فاستخدام الفحم يحتاج إلى تعديلات كبرى في تقنيات التشغيل في المصانع أو محطات الكهرباء ، وفي تجهيز البنية التحتية لنقله وتخزينه والموانئ المعدة لاستيراده ، وهي إجراءات ستستغرق وقتا طويلا ، وتحتاج إلى استثمارات كبرى، ليس من السهل توفيرها، طبقًا لآراء العديد من الخبراء المستقلين، وخبراء وزارة البيئة أيضا ، بالإضافة إلى أن مؤسسات التمويل الدولية تضع قيودًا على تمويل المشروعات "كثيفة الكاربون" ، في سياق التدهور المناخي الذي يمر به العالم. وأكد البيان أن استخدام الفحم يضر ضررا بالغا بقطاعات أخرى من الاقتصاد المصري ، خصوصا السياحة ، وهي مصدر مهم للدخل القومي ، وكذلك لتشغيل العمالة التي ستتضرر بشدة بسبب استخدام موانئ البحر الأحمر والمتوسط لاستيراد الفحم ، كذلك ستتضرر قطاعات النقل والطرق والسكك الحديدية والموانئ وقطاعات البنية التحتية، التي ستتحمل عبء استقبال وتخزين ونقل هذه الكميات الهائلة من الفحم وأشار البيان إلى أن تكلفة الفحم الحقيقية عالية لأنه أكثر مصادر الوقود التقليدية تلويثا ـ على الإطلاق ـ سواء من حيث نوعية وكمية المواد الضارة والمسرطنة ، أو من ناحية غازات تغير المناخ ، وفي نهاية المطاف ، لا يتحمل أصحاب الأموال أو قطاع الصناعة ، الذي يستخدم الفحم تلك التكلفة ، وإنما يدفعها ، للأسف ، المواطنون من صحتهم ومن أموالهم، ويدفعها القطاع الصحي وجميعهم يأنون بعبء تلوث البيئة الحالي، حتى دون الفحم. وقال البيان إن دراسة مبدئية لوزارة البيئة قدرت التكلفة الصحية بسبب الانبعاثات من استخدام الفحم في صناعة واحدة هي "الأسمنت" ، دون حساب باقي المواد الضارة ، تتراوح بين 3 - 5 مليارات دولار سنويا. ونبه البيان إلى أنه رغم أن قرار مجلس الوزراء تضمن ضرورة الالتزام بالضوابط والمعايير البيئية، واتباع أحدث التكنولوجيات التي من شأنها تقليل الانبعاثات، إلا أنه لم يتضمن أية إجراءات عملية أو حديثًا عن تكلفة استخدام التكنولوجيا الحديثة. وتظل مخاطر الفحم قائمة حتى مع أفضل التقنيات المتقدمة، والمعارضة ضده شديدة في الدول المتقدمة التي تستخدم تلك التقنيات وتطبق أشد المعايير. وأوضح البيان أن الآليات القانونية والإدارية لحماية البيئة في مصر ضعيفة، وكذلك إمكانيات وإرادة فرض تنفيذها، وهو ليس خافيا على مجلس الوزراء وأن سِجلُّ أغلب الشركات الصناعية القائمة حافل بالمخالفات التي تمر دون أي محاسبة، والتلوث البيئي الحالي الذي يتجسد أمامنا خير دليل على ذلك. وأكدت المنظمات على أن هناك حلولا متعددة لمواجهة أزمة الطاقة، طرحها الخبراء مرارًا وتكرارًا، وهي تعتمد حزمة متكاملة من إجراءات الترشيد ورفع الكفاءة وتعديل أنظمة دعم الطاقة الموجهة للصناعة، والتوجه نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة التي تعتبر مصر من أغنى الدول بها ، خصوصًا في ظل دستور يتبنى مبادئ التنمية المستدامة. وأضافت المنظمات أنه من شأن توجيه الاستثمارات الضخمة إلى الفحم ـ كـمصدر رخيص للطاقة ولكنه ملوث للبيئة ـ القضاء على فرص التقدم نحو مستقبل من التنمية تمتلك فيه مصر مصادر طاقتها. وألمح البيان إلى أن المستفيد الفعلي من هذا القرار هم أصحاب المصانع كبيرة الاستهلاك ، ولصعوبة الحصول على مصادر طاقة مدعومة بأرخص الأسعار (غاز وسولار وكهرباء) فإنهم يسعون الآن إلى مصدر رخيص آخر للطاقة، وإن كان مدعومًا من صحة المصريين ومستقبل الأجيال القادمة . كما أضافت أن الحسم الذي اتخذت به الحكومة الانتقالية ـ في غياب برلمان منتخب ـ قرارا إستراتيجيا سيؤثر على حياة السكان ومستقبل البلد لعشرات السنين ، يقابله تخاذل واضح في اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية ، مثل تعديل دعم الطاقة للصناعات ، وهذا التناقض بدوره يطرح تساؤلات جدية عن تشابك مصالح الشركات كبيرة الاستهلاك مع السلطة، وعن استمرار سياسات المنظومة الحاكمة التي أهدرت موارد الطاقة سابقًا وأوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن. ووقع البيان كلا من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية،المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية،جمعية التنمية الصحية والبيئية – أهيد ، حركة 350 مصر. وكان اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد بتاريخ 2 من أبريل 2014 ، بشأن بحث مصادر بديلة للطاقة للقضاء على الأزمات التي تواجهها البلاد، من انقطاع للتيار الكهربائي ونقص في الوقود في المصانع، قد انتهى بصدور قرار استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة في مصر، رغم الاعتراضات الشديدة والتحذيرات المتكررة من خبراء البيئة المحليين والدوليين ونشطاء ومنظمات المجتمع المدني، وأيضًا من وزارتي البيئة والسياحة.
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمات تعرب عن إستيائها لاستخدام الفحم في منظومة الطاقة منظمات تعرب عن إستيائها لاستخدام الفحم في منظومة الطاقة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمات تعرب عن إستيائها لاستخدام الفحم في منظومة الطاقة منظمات تعرب عن إستيائها لاستخدام الفحم في منظومة الطاقة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon