توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

"مثلث الموت" منطقة تجتاحها سموم النفايات المحترقة في ايطاليا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مثلث الموت منطقة تجتاحها سموم النفايات المحترقة في ايطاليا

كايفانو - ا ف ب
يغطي دخان كريه الرائحة شوارع "المتنزه الاخضر" وهو حي سكني في كايفانو في جنوب ايطاليا في قلب "مثلث الموت" حيث طمرت المافيا المحلية اطنانا من النفايات العالية السمية.ويوضح انزو توستي عضو لجنة "أرض الحرائق" مشيرا الى كومة كبيرة "هذا زفت (..) اخذ من اسقف قديمة ورمي هنا. انها مواد عالية السمية عندما تحترق. وهنا كل شيء احترق، ويوجد ايضا الاسبستوس" و"ارض الحرائق" هو اللقب الايطالي الذي يطلق على هذه المنطقة الواقعة بين نابلولي وكازيرته  وتعتبر كايفانو مركزها. وهي تستمد اسمها من الحرائق التي لا تحصى التي اشعلت في العقود الاخيرة من اجل احراق النفايات السامة في غالب الاحيان، التي تطمر بطريقة غير قانونية او ترمى في الحقول من قبل الكامورا، المافيا في نابولي التي جعلت من هذا النشاط مصدرا كبيرا للاموال. وينبعث من هذه النفايات عند احتراقها دخان سام وهي تسمم ايضا الارض وطبقات المياه الجوفية مما ادى الى ارتفاع كبير في حالات السرطان (+ 40 % لدى النساء و+47 % لدى الرجال).ويقول الطبيب لويجي كوزتانتزو "الامر ل يقتصر على ارتفاع  الاصابات في السرطان بل ثمة انتشار كبير للحساسيات. فضلا عن التشوهات الخلقية. فقد اضطرت ثلاث من مريضاتي الى اجهاض الجنين بسبب اصابته بتشوهات خطرة. اذا هناك عمليات اجهاض فضلا عن مشاكل تتعلق بالخصوبة". تينا كازاريا ونساء اخريات دفعن الثمن غاليا  فقد فقدن جميعهن طفلا بسبب سرطان مرتبط بالنفايات السامة.وتقول تينا التي فقدت ابنتها البالغة 13 عاما لوكالة فرانس برس "لم يتجرأ اي شخص على التسلح بالارقام ليقول لنا +لقد تسببنا بقتل اطفالكم اننا نتحمل مسؤولية ذلك ونحن مستعدون للتدخل من اجل انقاذ اطفال الغد وكل الذين يتنشقون هذا السم راهنا+". والى جانب الزفت والاسبستوس، هناك ايضا الصمغ الصناعي والمذيبات والاطارات والحاويات والبرادات التي تطمر او تترك ببساطة منذ نهاية الثمانينات عندما قررت الكامورا العمل في مجال "معاجلة" النفايات.فقد فضلت شركات مقرها في غالب الاحيان في شمال البلاد او وسطها، ان تدفع لها مبالغ زهيدة للتخلص من نفاياتها بدلا من الاستعانة بشركات تحترم القواعد والانظمة وتفرض اسعارا اعلى. وتفيد جمعية حماية البيئة "ليغامبيينتي" ان عشرة ملايين طن من النفايات الصناعية احرقت او طمرت في هذه المنطقة  بين عامي 1991 و2013 ، بفضل الاف الشاحنات التي تعمل ليلا.وكثفت السلطات العامة في الاسابيع الاخيرة اجراءات حجز اراض ملوثة . وقد شكل ذلك صدمة لبعض المزارعين الذين كانوا يجهلون ان اراضيهم كانت تستخدم كمكب للنفايات السامة. ويقول باسكواليه كريسبينو وهو مزارع في المنطقة "البعض اشتبهوا في الامر لكن عندما حاولوا ابلاغ الشرطة  تعرضوا للتهديد".ويفيد تقرير برلماني اخير ان النفايات غير القانونية في كامبانيا "الحقت اضرارا لا تحصى سيكون لها تأثير تدريجي، على ان تبلغ هذه العواقب ذروتها بعد حوالى خمسين عاما". حكم على فرانشيسكو بيدونييتي وهو احد زعماء اسرة كازاليزي وهي الاقوى في صفوف الكامورا، اخيرا بالسجن 20 عاما بتهمة الحاق اضرار بالبيئة تضاف الى عقوبة بالسجن مدى الحياة يمضيها راهنا بعد ادنته بتهمة القتل.الا ان سكان المنطقة يشككون في نجاح هذه الاجراءات ويعتبرون ان الكامورا لن تتخلى عن هذا القطاع المدر للاموال. ويقول الاب ماوريتسيو باتريتشيللو الكاهن في كايفانو واحد كبار الناشطين في هذا المجال "لا نتوقع اي شيء ايجابي من قبل الزعماء (المافيا). الا اننا نعيش في دولة من واجبها حماية مواطنيها". وقد شكلت الحكومة فريق عمل لتجنب وقوع حرائق فضلا عن اعتماد خطة واسعة لازالة التلوث.وحذر انزو توستي "على الذين تسببوا بالتلوث ان يغيروا موقفهم وان يشكلوا مؤسسات لتطهير الاراضي وحماية البيئة".الا ان روسيلا موروني احدى المسؤولات في "ليغامبيينتي" تحذر ايضا من ان "مثلث الموت لا يقتصر فقط على كامبانيا بل هو في كل ايطاليا".
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثلث الموت منطقة تجتاحها سموم النفايات المحترقة في ايطاليا مثلث الموت منطقة تجتاحها سموم النفايات المحترقة في ايطاليا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مثلث الموت منطقة تجتاحها سموم النفايات المحترقة في ايطاليا مثلث الموت منطقة تجتاحها سموم النفايات المحترقة في ايطاليا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon