توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حلبة "ياس مارينا" في أبو ظبي ستكون مسرحًا للمنازلة الحاسمة بينهما

لقب بطولة "فورمولا واحد" يتنازعه الزميلان روزبرغ وهامليتون

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لقب بطولة فورمولا واحد يتنازعه الزميلان روزبرغ وهامليتون

البريطاني لويس هاميلتون
القاهرة - محمد عبد الحميد

يتمحور لقب بطولة العالم لسباقات "فورمولا واحد" للمرة الثالثة على التوالي، بين سائقي مرسيدس الالماني نيكو روزبرغ وزميله البريطاني لويس هاميلتون (حامل اللقب)، واللذين ارتقيا وتطوَّرا معا في عالم سباقات الحلبات. وستكون حلبة "ياس مارينا" في ابو ظبي مسرحًا للمنازلة الحاسمة بينهما يوم الاحد المقبل لتحديد هوية بطل العالم لعام 2016.

ويخوض السائقان حربًا مستعرة، لم تستطع الصداقة التي كانت تجمع بينهما من تبريدها، لاسيما وان المنافسة بلغت أعلى مستوى لا يحتمل أي تراخٍ او تهاون. لذا، تبدو تلك الصداقة، او ما بقي من آثارها، معلقة في ظل النزاع القائم بسبب "بطلين" شغوفين بالسرعة كل وفق اسلوبه ومنهج تفكيره.

نيكو هو نجل الفنلندي كيكي روزبرغ بطل العالم عام 1982، وينافس بهويته الالمانية من والدته. نشأ في موناكو وانخرط في ارقى المؤسسات التعليمية ويتحدث خمس لغات.  أما هاميلتون فقد نشأ وسط عائلة بريطانية متواضعة تعود اصولها الى جزيرة "غرينادا" في البحر الكاريبي، وترعرع في بلدة "ستيفنغ" شمال لندن. ولم يدخل مدرسة خاصة لكنه كان موهوبًا. عشق منذ صغره "الالعاب المسيّرة" وزاول الكاراتيه. وكد والده انطوني المتخصص في المعلوماتية والبرمجة الالكترونية كثيرا ليؤمن له كلفة التدريب اذ اضطر للعمل في ثلاث وظائف لتوفير النفقات المطلوبة. وبعد انفصاله عن زوجته، كان يكتفي برؤية صغيره في نهاية الاسبوع، او في العطلة السنوية في اسبانيا.

هكذا، قادت الاقدار هاميلتون تدريجًا الى عالم السباقات. فخلال احدى العطلات في "إيبيزا" الاسبانية، جرَّب قيادة سيارات الكارتينغ واظهر براعة وتلقائية مشجعة. وبالنسبة لروزبرغ، فقد لعبت الجينات العائلية ربما دورًا في تحديد مسيرته. فهو كان في سن الثانية حين اعتزل والده سباقات "فورمولا واحد"، لكنه يتذكر جيدًا خوضه غمار بطولة السيارات السياحية في المانيا، كما تأثر بجدته لوالده بطلة فنلندا للراليات. وفي سن العاشرة، طلب من والده السماح له بالمشاركة في سباقات الكارتينغ في جنوب فرنسا. وعلى غرار الصغير لويس، لفت نيكو الانظار وتوسم كثيرون فيه مستقبلا باهرا. وعموما، لم يجد الفتى الموهوب صعوبة في تأمين موازنات مواسمه الاولى، اذ ادى والده دور مدير الاعمال والراعي على عكس والد لويس.

بدا لويس مقدامًا وطموحًا خلال حفلة توزيع الجوائز على السائقين الواعدين في نهاية موسم 1995، اذ همس في اذن رون دينيس مدير فريق ماكلارين، كاشفًا عن حلمه وتطلعه للقيادة تحت الوانه. فطلب منه دينيس ان يعزز خبرته اكثر في الفئات الدنيا، واعدا بان يبقيه تحت جناحيه الى ان تحين الساعة.

وفي عام 1990 اوجدت "مرسيدس ماكلارين" آلية ضم مواهب واعداد ابطال شباب. فبدت الطريق ممهدة امام نيكو سيما وان والده قاد في صفوف ماكلارين ومرسيدس. اما دينيس فلم ينس وعده لهاميلتون. وهكذا بدأ اول تعاون في اطار فريق "مرسيدس بنز - ماكلارين" وتحت اشراف الايطالي دينو كييزا، الضليع في عالم الكارتينغ. فكان الواعدان عند حسن الظن، اذ ظفرا بسباقات عدة اوروبيا وعالميا، وهما لا يزالان دون الـ20 سنة.

ويوضح كييزا ان هاميلتون متّقد ذهنيًا وحاذق التفكير، يستثمر الامكانات المتوافرة له الى اقصى حد ما ان ينطلق على الحلبة، ما يسهل على الطاقم التقني توفير اعدادات دقيقة. ويلفت كييزا الى ان روزبرغ ينحو اكثر الى التحليل، لذا يستغرق وصوله الى مراتب لويس وقتا اكثر.

ويتابع: "هاميلتون واثق من نفسه دائما، لا يخطىء حدسه، مقدام لاسيما في السباقات، فيحقق الفارق المطلوب. اما روزبرغ واستنادا الى طبيعة دراسته الرياضيات والفيزياء، ينهج اكثر نحو الواقعية والعقلانية، ويتميز بقيادة انيقة على غرار هندامه وتسريحة شعره، يبذل مستطاعه ولو في بلوغ مراكز شرفية كي يؤمن نقاطا للفريق. على خلاف هاميلتون الذي يهوى استقطاب المتفرجين". وبالطبع اختلفت الايام، فخلال مواسم "الكارتينغ" كانت تغمر البطلين سعادة "بريئة" ويتشاركان غالبًا غرفة واحدة، فلا حسابات مسبقة واستراتيجيات و"افخاخ".

في عام 2000، انتقل الثنائي الى سباقات السيارات، فخاض روزبرغ بطولة "فورمولا بي ام دبليو" في المانيا، وهاميلتون بطولة "فورمولا رينو" على ارضه. وحين انضم الى فريق ماكلارين عام 2007، كان روزبرغ سبقه الى مقود وليامس (2006). علماً أنهما فازا تباعا قبل ذلك بلقب "فورمولا 2" الفئة الممهدة طبيعيا لخوض سباقات فورمولا واحد.

وفي "العالم الجديد" جاءت بداية روزبرغ مقنعة وهاميلتون محلقة. فقد صعد السائق البريطاني منصة التتويج في سباقه الاول في استراليا عام 2007، وأحرز في موسمه الثاني اللقب العالمي، قبل ان يفرض سائق فريق "رد بل" الالماني سباسيتان فيتل احتكاره (2010 - 2013).

وانتقل "الصديقان" الى صفوف مرسيدس في موسم 2010، غير ان نقطة التحول في مسار العلاقة بينهما تفاقمت انحدارا بدءا من موسم 2014. فقبل عام صعد كل منهما منصة التتويج 5 مرات، وحقق روزبرغ انتصارين وهاميلتون انتصارا واحدا. وتقاسما 12 فوزا في عام 2014 الذي شهد تصادمهما خلال جائزة بلجيكا الكبرى عل حلبة "سبا"، ما ادى الى توقف هاميلتون، وأثارت الحادثة غضب مدير الفريق توتو وولف. وحصد هاميلتون لقبه الثاني في عام 2015، غير ان حبس الانفاس بينهما طبع الموسم الحالي ليس على صعيد التسابق الى النقاط واللقب فقط، بل حتى في "تعمد" افتعال اشتباك.

فقد حدث التصادم في برشلونة (15 ايار/ مايو) لدى محاولة هاميلتون تجاوز زميله في مرسيدس فتوترت الاجواء المشحونة اصلا، ولو ان الفريق سعى الى التهدئة و"ربط النزاع" من خلال بيان اصدره وحمل فيه المسؤولية للطرفين. ووقع التصادم الثاني خلال اللفة الاخيرة من جائزة النمسا الكبرى (تموز/ يوليو)، عندما حاول هاميلتون التجاوز في طريقه الى الفوز، فغرم مفوض السباق السائق الالماني 10 ثوان "ابعدته" الى المركز الرابع. ومنذ تلك الحادثة يجتهد الخصمان اللدودان في التأثير على بعضهما بعضا، ولكل منهما "اسلحته" لتشتيت تركيز الآخر، مطبقين مبدأ "سلبيا" اشار اليه روزبرغ في مستهل موسمه الاول في فورمولا واحد وفحواه ان "منافسات السيارات ليست المكان الصالح لتكوين صداقات".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقب بطولة فورمولا واحد يتنازعه الزميلان روزبرغ وهامليتون لقب بطولة فورمولا واحد يتنازعه الزميلان روزبرغ وهامليتون



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقب بطولة فورمولا واحد يتنازعه الزميلان روزبرغ وهامليتون لقب بطولة فورمولا واحد يتنازعه الزميلان روزبرغ وهامليتون



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon