القاهرة – عصام محمد
انتهت نيابة حلوان، من معاينة موقع الحادث المتطرّف الذي شهدته كنيسة مارمينا، في الشارع الغربي في منطقة حلوان، ومناظرة جثامين الشهداء، وأكد مصدر قضائي أن عمليات حصر المصابين مازالت مستمرة، وأن النيابة استعلمت عن حالة المصابين المتواجدين بمستشفيات حلوان العام والنصر والإنتاج الحربي للتعرّف على مدى قدرتهم على الإدلاء بشهادتهم في الواقعة، مؤكدًا أن الحادث استغرق مدة زمنية طويلة نسبيًا حيث ظل المتهم يطلق النيران لمدة تجاوزت الدقائق العشر، حتى تمكن رجال الشرطة من إصابته.
وأضاف المصدر أن المتطرّف الذي نفذ الهجوم على الكنيسة كان مطلوبا في عدة قضايا منظورة أمام القضاء، وشارك في العديد من العمليات المتطرّفة، جاري استجوابه بخصوصها، وأن أقوال الشهود أكدت تواجده بمفرده وقت الحادث، وأنهم لم يشاهدوا أي أشخاص معه قبل قيامه بالتعدي على الكنيسة، حيث كان يحمل عبوة ناسفة معدة للتفجير، وتمكنت النيابة العامة من سؤال المتهم عقب إسعافه واعترف بإرتكابه الواقعة، ومشاركته في حادث إستهداف رجال الشرطة في حلوان والمعروف إعلاميا بإسم "ميكروباص حلوان"، والذي أسفر عن استشهاد أحد الضباط و7 من أمناء وأفراد الشرطة، كما اعترف بإرتكابه حادث التعدي على منفذ تحصيل رسوم طريق بمركز الواسطي في بني سويف، والذي أسفر عن استشهاد ضابطين قوات مسلحة سابقين "عقيد وملازم"، ومجند.
وأظهرت معاينة جثامين الشهداء أن الوفاة جاءت نتيج إصابتهم بطلقات نارية في الصدر والرأس والبطن، أدت إلى حدوث تهتكات في الكبد والكلى والقفص الصدري والمخ، تسببت في حدوث خلل بالوظائف الحيوية للجسم ما تسبب في وفاتهم، وأن الشهداء الذين تعرضوا لإطلاق النيران أمام الكنيسة، هم نرمين صادق موسى، رضا عبد الرحمن أمين شرطة، ووجيه اسحق غبريال، ووديع قمص مرقس، وصفاء عبدالشهيد، وعماد إبشواي عبدالشهيد، وإفيلين شكر الله، فيما استشهد كل من روماني شاكر، وعاطف شاكر، عند محل أجهزة منزلية ملكهما، كما تبين حدوث تلفيات في عدد كبير من السيارات المتوقفة على جانبي الطريق في موقع الحادث، واستمعت النيابة إلى أقوال شهود العيان والذين أكدوا أنهم فوجئوا بالمتهم يمشي مترجلا وهو يحمل سلاحا آليا ويطلق النيران منه بعشوائية، وأن الأهالي حاولوا منعه من إطلاق النيران وإستقافه إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، وعقب إصابته تمكنوا من السيطرة عليه، وأكد الشهود أن سيارة ماركة 128، حاولت اللحاق بالمتهم وإصابته إلا أن قائدها لم يتمكن من ذلك نظرا لإطلاقه النيران بصورة عشوائية وفي جميع الإتجاهات.


أرسل تعليقك