أكد وزير التجارة والصناعة المهندس طارق قابيل، اهتمام مصر وحرصها الكامل على توسيع مجالات التعاون المشترك وفتح آفاق جديدة للتجارة والاستثمار مع كل الدول الأفريقية والعمل على فتح مزيد من الأسواق داخل القارة الأفريقية أمام المنتجات المصرية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا وأنها تمتلك العديد من الفرص الاستثمارية والتصديرية.
ولفت قابيل إلى حرص الوزارة على التواصل الدائم مع سكرتارية تكتلات "الكوميسا والسادك وشرق أفريقيا" لتعزيز أواصر التعاون والاستفادة القصوى من اتفاقية التجارة الحرة بين التكتلات الثلاثة والتي تم توقيعها في حزيران / يونيو الماضي في مدينة شرم الشيخ والانتقال بها قدمًا من خلال عقد المزيد من الشراكات التجارية والاقتصادية التي ترتكز على الاستفادة من الإمكانات والثروات المتاحة لتلك الدول خلال المرحلة المقبلة، والارتقاء بقدراتها وتحقيق المصلحة المشتركة لجميع الدول الأعضاء.
وجاء ذلك خلال لقاء الوزير الجمعة بسكرتير عام تجمع السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا" سينديسو نيجوينيا، والذي يزور مصر حاليًا في إطار المشاركة في افتتاح مقر بنك تنمية الصادرات الأفريقي.
وحضر اللقاء الوزير علي الليثي رئيس جهاز التمثيل التجاري، ورئيس إدارة أفريقيا في قطاع الاتفاقيات التجارية في الوزارة الدكتور شريف فهمي.
وأوضح الوزير أن الاجتماع تناول أهمية المرحلة الثانية من المفاوضات في إطار اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بين التكتلات الثلاثة والتي من المتوقع أن تبدأ اجتماعاتها نهاية أيلول / سبتمبر الجاري، وتستمر حتى تشرين الأول / أكتوبر المقبل في جنوب أفريقيا وروندا، وذلك للانتهاء من الموضوعات الفنية محل التفاوض والمتعلقة بتفعيل الاتفاقية وقواعد المنشأ وتحرير تجارة الخدمات، إلى جانب الاتفاق على قواعد المعالجات التجارية.
وأكد قابيل حرص مصر على الاستفادة القصوى من تعاونها مع تجمع "الكوميسا" حيث من المقرر أن تعقد أولى اجتماعات اللجنة الوطنية المشكلة لمتابعة تطبيق برامج وآليات الإتحاد الجمركي لـ "الكوميسا" خلال تشرين الثاني / نوفمبر المقبل برئاسة وزير الصناعة والتجارة وعضوية ممثلين عن جميع الوزارات المعنية وذلك للتنسيق على المستوى المحلى لتطبيق برامج "الكوميسا" ومتابعة تطبيق الاتفاقية وكذا آليات الإتحاد الجمركي بهدف الوصول إلى مرحلة السوق المشتركة.
وأشاد الوزير بمستوى التنسيق والتعاون بين الجهات المعنية في مصر وسكرتارية "الكوميسا"، والذي أثمر عن حل المشكلات التي تواجه الصادرات المصرية للسوق الكيني، وخصوصًا من السكر والمنتجات الإلكترونية، لافتًا إلى وجود فرص تصديرية هائلة أمام المصدرين المصريين للتصدير للأسواق الإفريقية، وخصوصًا في مجالات الملابس الجاهزة والمنسوجات والصناعات الدوائية.
وأضاف أن حجم التبادل التجاري بين مصر وتجمع "الكوميسا" بلغ 2.6 مليار دولار خلال عام 2014 منها 1.9 مليار دولار صادرات مصر لدول التجمع فيما بلغت واردات مصر من التجمع 693 مليون دولار خلال العام نفسه، لافتًا إلى ضرورة بذل المزيد من الجهد لحث الدول الأعضاء في "الكوميسا"، والتي لم تطبق الإعفاءات الكاملة مثل إثيوبيا وإريتريا والكونغو على الإسراع بالالتزام بتطبيق القواعد الخاصة بذلك .
ومن جانبه أكد سكرتير عام تجمع "الكوميسا" سينديسو نيجوينيا، أهمية الدور القيادي الذي تلعبه مصر في إطار التجمع، والذي ظهر واضحًا في التنظيم الناجح لمؤتمر توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين تكتلات "الكوميسا والسادك وتجمع شرق أفريقيا"، والذي استضافته مدينة شرم الشيخ في حزيران / يونيو الماضي، مشيرًا إلى ضرورة التواصل المستمر والفعال بين وزراء تجارة الدول الأعضاء في التجمع من أجل تحقيق أهداف التكامل الإقليمي التي يسعى الإتحاد إلى تحقيقها و التأثير بشكل إيجابي على معدلات التجارة البينية والاستثمار بين دول القارة الأفريقية.
وأشار نيجوينيا إلى حرص سكرتارية "الكوميسا" على متابعة نتائج قمة التكتلات الاقتصادية مع كل الدول الأعضاء لمتابعة ما تم الاتفاق عليه وما سيتم تنفيذه من إجراءات وخطوات من أجل إقامة منطقة التجارة الحرة بين التجمعات الثلاثة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بقضية إدارة المياه، في ظل التغيرات المناخية التي يشهدها العالم حاليًا، والتي سيكون بها أكبر الأثر على اقتصاديات كل الدول، وخصوصًا النامية منها.
أرسل تعليقك