القاهرة - وفاء لطفي
أكدت وزيرة القوى العاملة والهجرة الدكتورة ناهد عشري، أن مشروع قانون العمل الجديد، والنقابات العمالية سيتم عرضهما على مجلس النواب المقبل، مشددة على أنه لا صحة لما يثار أنه سيتم إصدارهما بقرار جمهوري، مشيرة إلى أن المشروع يحمل الطمأنينة للشباب الراغب في العمل بالقطاع الخاص.
وقالت : "إن أولى مكتسبات المشروع أنه سيعالج السلبيات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون رقم 12 لسنه 2003 وتعديلاته، وتفعيل منظومة الحد الأدنى للأجور والعمل على ربط الأجر بالإنتاج، وبطء التقاضي وإطالة أمد النزاع بين طرفي علاقة العمل مع غياب الآليات غير التقليدية للفصل في المنازعات، وتلافي ملاحظات منظمة العمل الدولية في ضوء الاتفاقيات الموقعة عليها مصر.
جاء ذلك في افتتاح "الندوة القومية حول المفاوضة الجماعية بين الواقع والمأمول"، التي تستمر 3 أيام بمدينة شرم الشيخ، وذلك بمشاركة ممثلي وزارات العمل، وممثلي منظمات أصحاب الأعمال، واتحادات النقابات العمالية في الدول العربية، فضلًا عن ممثلين عن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور قيادات من أطراف العمل العرب.
وأضافت "عشري" أن المشروع وضع ضمانات للعمال في شأن التصدي لتعسف سلطة صاحب العمل، وذلك عن طريق تخويل المحكمة العمالية وقاضي الأمور الوقتية بها سلطة نظر تظلمات العمال من قرارات صاحب العمل.
وأعاد استخدام وسيلتي الوساطة والتحكيم بأسلوب أكثر مرونة وتماشيًّا مع الدساتير والقوانين العالمية الأكثر ديمقراطية، فأضحى على كلا الطرفين بذل كل الجهود لإنهاء نزاعهم وديًّا عن طريق المفاوضة الجماعية أو التوفيق باختيارهما ودون إجبار، أما إذا اختار الطرفان سلوك طريق آخر فعليهما اختيار الوساطة والتحكيم.
وطالبت الوزيرة بضرورة تقارب تشريعات العمل في كافة الدول العربية، مشيرة إلى أن نجاح المفاوضة الجماعية يقوم على تفهم طرفي العمل لأهميتها لحل المشاكل، فضلا عن تحلي الطرفين بعدد من المهارات، التي تؤدي إلى نجاح المصانع والشركات في تحقيق الأهداف التي تسعى إليها.
وقالت: "إن هناك آليات أخرى لضمان حقوق طرفي العمل في حالة فشل المفاوضة الجماعية وهي الوساطة والتحكيم من خلال وزارة القوى العاملة والهجرة بأسلوب أكثر مرونة وتماشيًّا مع الدساتير والقوانين العالمية الأكثر ديمقراطية، وذلك مع عدم الإخلال بحق التقاضي، وهو حق دستوري، ومكفول للجميع، يجوز لطرفي علاقات العمل الجماعية بدلاً من اللجوء للقضاء، الاتفاق على اللجوء للوساطة والتحكيم، وقد ربط المشروع الوساطة والتحكيم معًا من خلال مركز الوساطة والتحكيم الذي أنشأه القانون ومنحه الشخصية المعنوية المستقلة، لتحقيق عدالة ناجزة تؤدي لاستقرار علاقة العمل بين طرفيها، كما أن هناك محاكم عمالية متخصصة تنشأ لأول مرة.
من جانبه أعرب محافظ جنوب سيناء اللواء أركان حرب خالد فودة، عن سعادته لإقامة الندوة في المحافظة، مؤكدًا أنه على أتم استعداد لتقديم أي عمل لنجاحها، متمنيًّا أن تكون اللقاءات القادمة دعمًا لتنشيط السياحة وجذب المزيد من الاستثمارات داخل شرم الشيخ.
وفي نفس السياق، أكد مدير عام منظمة العمل العربية فايز المطيري، أن قناة السويس الجديدة ملحمة مصرية خالصة باعتبارها شريانًا حيويًّا لخدمة المنطقة.
وأشار إلى أن الحوار والمفاوضة هدف نبيل ولكن للوصول إليه يجب أن يرتكز على أسس لنجاح المفاوضة باعتبارها الطريقة الأفضل للحفاظ على علاقات العمل، وتحقيق التوازن في المجتمع لتحقيق المنفعة لكل الأطراف.
وقال: "إن المنظمة أولت اهتمامًا بالغًا بالمفاوضة، مؤكدًا أن المجتمعات لا يمكنها أن تنعم بالاستقرار، إلا بتكريث المفاوضة الجماعية، طبقًا للاتفاقيات العربية والدولية بشأن مستويات العمل والمفاوضة الجماعية والحريات والحقوق العمالية، والنهوض بعلاقات العمل وتحقيق المصالح لتحقيق السلم الاجتماعي، وذكر أن هناك كوكبة متواجدة في الندوة ونسعى للاستفادة من خبراتهم ووضع رؤى وأفكار لتكريث المفاوضة لخدمة مجتمعاتنا العربية، معربًا عن أمله أن يقوم أصحاب الأعمال والعمال بحل مشاكلهم بالمفاوضة والحوار.


أرسل تعليقك