لندن ـ مصر اليوم
أدرك مدرب مانشستر سيتي جويب جوارديولا أخيرا أن خوض مغامرة الدوري الإنجليزي الممتاز أمر بالغ الصعوبة، ولا يمكن مقارنته بتجربتيه السابقتين مع برشلونة الإسباني، وبايرن ميونيخ الألماني، إلا أن ذلك لا يشفع له ارتكاب أخطاء مؤثرة في موقعة مهمة كتلك التي خاضها فريقه مساء اليوم، الأربعاء، أمام المتصدر وتشيلسي، وخسرها بنتيجة 1-2.
صحيح أن تشيلسي، صاحب الأرض، قدم أداءً متوازنا دفاعا وهجوما، إلا أن الخصم سهّل عليه مهمة كشف عيوبه، خصوصا من الناحية الخططية، التي لم تكن واضحة على الإطلاق بالنسبة للفريق الضيف، والأهم من هذا كله، قيام جوارديولا بإقحام لاعبين، لم يشاركا في التشكيلة الأساسية هذا الموسم إلا ما ندر.
الأمر الذي لم يكن واضحا في خطة جوارديولا هو التشكيل الدفاعي، فقد لعب جون ستونز في عمق الخط الخلفي إلى جانب البلجيكي فينسنت كومباني، الذي لعب مباراته الأساسية الأولى منذ أشهر، وفي وقت تولى فيه الإسباني خيسوس نافاس دور الظهير الأيمن، بقيت الجهة اليسرى مكشوفة، لأن الفرنسي جايل كليتشي لم يكن مدركا لدوره الحقيقي على أرض الملعب.
فقد بدا وأن جوارديولا ينتهج طريقة اللعب 3-5-2 بوجود كليتشي في ثلاثي العمق، لكن دون وجود ظهير أيسر في منتصف الملعب مع التزام ليروي ساني بموقعه في الثلث الأخير من الملعب، لكن هذه الخطة كانت تتغير في كثير من الأحيان إلى 3-4-3، مع عودة البرازيلي فرناندينيو إلى خط الدفاع.
فرناندينيو على وجه الخصوص كان تائها ومشتتا، وهو أمر ممنوع في مواجهة خط وسط قوي يقوده الفرنسي نجولو كانتي، فلم يتمكن سيتي من استلام زمام المباددة، لا سيما وأن فابيان ديلف يفتقد لحساسية المباريات المهمة، علما بأن إشراكه في المباراة شكل مفاجأة بحد ذاتها مع وجود يحيى توري على مقاعد البدلاء.
ومن الملاحظات المهمة على أداء مانشستر سيتي، نذكر عدم ارتياح كيفن دي بروين في اللعب بمركز متأخر عن ذلك المركز الذي اعتاد اللعب فيه خلال المواسم السابقة، مع الوضع بعين الاعتبار تمتعه بالسرعة والمهارة في الاختراق من الطرفين، وهو أمر افتقده مانشستر سيتي في هذه المباراة رغم نشاط ساني، بسبب جلوس رحيم سترلينج على الدكة.


أرسل تعليقك