القاهرة ـ أكرم علي
أجرى الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب منذ عدة أيام ، زيارة هي الأولى له إلى بريطانيا، حيث تم استقباله بحفاوة بالغة من قبل أرفع مستوى سياسي وديني في البلاد، ممثلًا في كل من ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، وكبير أساقفة كانتربيري (أعلى سلطة دينية في انجلترا) جاستين ويلبي.
واعتبر الطيب، الزيارة بمثابة مهمة جليلة لحمل رسالة سلام ومحبة إلى العالم الغربي، ممثلاً لمؤسسة إسلامية عريقة لها باع تاريخي طويل في نشر الوسطية والاعتدال والإسهام في تحقيق التعايش والسلام بين كل البشر على اختلاف عقائدهم، مشيرًا إلى أن آيات الذكر الحكيم توضح بجلاء أن الله خلق البشر من ذكر وأنثى وجعلهم شعوبا وقبائل بهدف التعارف والتعاطف وتبادل المنافع لما فيه خيرهم جميعًا، ومضيفاً أن فلسفة القرآن الكريم لا مصلحة فيها لرفض الأخر لأي سبب كان.
وأكد بيان صحافي أن كبير أساقفة كانتيرى أعرب عن الترحيب الحار بفضيلة الإمام وشكره على قبول دعوته لزيارة لندن والإقامة في قصر "لاميث" (مقر الإقامة والعمل الرسمي لكبير الأساقفة) معتبرًا الزيارة فرصة تاريخية لتفعيل آليات الحوار التقليد بين الأزهر الشريف والكنيسة الأنجليكية، والذب كان قد تم تدشينه باتفاق لهذا الغرض بين المؤسستين عام 2001، واستمر عقد جولاته بشكل دوري بين الجانبين
وأوضح ويلبي أن التحديات الجسام التي تواجه محبي السلام والتعايش المشترك في الشرق الأوسط تحتم على كافة القادة الدينيين والروحيين سواء في المنطقة أو خارجها التواصل بشكل مستمر، لما عليهم من مسؤولية كبيرة في محاولة التأثير على الساحتين السياسية والإعلامية لتخفيف المعاناة الإنسانية التي تخلفها الحروب والصراعات.


أرسل تعليقك