الرياض - مصر اليوم
بثت وكالة الأنباء السعودية "واس"، عند الساعات الأولى من صباح اليوم السبت بتوقيت المملكة العربية السعودية، خبرًا عن تلقي ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، اتصالاً هاتفيًا، من أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وأثارت هذا الاتصال، جدلًا خلال الساعات الماضية حول ما يتعلق بمضمونه، فضلًأ عن اتهام السعودية لقطر بـ"تحريف" ما جاء في المكالمة بين ولي العهد السعودي وأمير الدوحة.
وبدأت قصة المكالمة بتلقي ولي العهد السعودي اتصالاً هاتفيًا، السبت، من أمير دولة قطر، وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنّ الأخير أبدى خلال الاتصال، رغبته بالجلوس على طاولة الحوار ومناقشة مطالب الدول الأربع (مصر، السعودية، الإمارات، البحرين) بما يضمن مصالح الجميع، وأوردت "واس" أن ولي العهد السعودي رحب برغبة أمير قطر، لافتة وقت كتابتها لتلك السطور، إلى أنّه سيتم إعلان التفاصيل لاحقًا بعد أن تنتهي المملكة من التفاهم مع مصر ودولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، ونقلت، عقب هذا البيان، صحف ومواقع إخبارية عن وكالة الأنباء القطرية "قنا" ادعائها أنّ "أمير قطر وافق على طلب ولي العهد السعودي بتكليف مبعوثين من كل دولة لبحث الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول"، مضيفةً أنّ "الشيح تميم والأمير محمد اتفقا على ضرورة حلّ الأزمة الخليجية عبر الجلوس إلى طاولة الحوار لضمان وحدة واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي"، كما ذكرت "قنا" أنّ الاتصال جرى بناء على طلب من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي وبحسب البيت الأبيض، شدّد خلال محادثة هاتفية مع أمير قطر على ضرورة "الوحدة"، بعد ساعات على استقباله في البيت الأبيض أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، الذي يقوم بوساطة لحل الأزمة الخليجية.
وأفادت وكالة "رويترز" للأنباء، بأنّ الاتصال الذي جرى بين أمير قطر وولي العهد السعودي، جاء بناء على تنسيق من ترامب، موضّحة أنّ أمير قطر يؤكد حلّ الأزمة بالجلوس على طاولة الحوار لضمان وحدة مجلس التعاون، مؤكدة أنّ أمير قطر وافق على طلب ولي العهد السعودي بتكليف مبعوثين لبحث الخلافات، مشدّدة على أنّ المبعوثين سيبحثون الأمور الخلافية بما لا يتعارض مع سيادة الدول، بحسب حساب قناة "الجزيرة" على موقع "تويتر".
ونفت، وبعد ساعة من نشرها خبر الاتصال، وكالة الأنباء السعودية على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية، ما نشرته وكالة الأنباء القطرية، الذي علّق قائلًا إنّه لا يمت للحقيقة بأي صلة، وما تم نشره في وكالة الأنباء القطرية هو استمرار لتحريف السلطة القطرية للحقائق، ويدل بشكل واضح على أنّ السلطة القطرية لم تستوعب بعد أنّ المملكة العربية السعودية ليس لديها أي استعداد للتسامح مع تحوير السلطة القطرية للاتفاقات والحقائق بدلالة تحريف مضمون الاتصال الذي تلقاه ولي العهد من أمير دولة قطر بعد دقائق من إتمامه، مضيفًا أنّ الاتصال كان بناءً على طلب قطر وطلبها للحوار مع الدول الأربع حول المطالب، ولأن هذا الأمر يثبت أنّ السلطة في قطر ليست جادة في الحوار ومستمرة بسياستها السابقة المرفوضة، فإن المملكة العربية السعودية تعلن تعطيل أيّ حوار أو تواصل مع السلطة في قطر حتّى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به، وتؤكد المملكة بأنّ تخبط السياسة القطرية لا يعزز بناء الثقة المطلوبة للحوار.
ونقل موقع شبكة "CNN" الإخبارية الأميركية أنّ البيت الأبيض أوضح، في بيان، أنّ ترامب أجرى اتصالات هاتفية منفصلة مع ولي العهد السعودي وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر، مشدّدًا على أهمية الوحدة بين شركاء أميركا العرب من أجل استقرار المنطقة ومواجهة تهديد إيران، كما أكد ترامب على أهمية تنفيذ جميع الدول لالتزامات قمة الرياض لمحاربة التطرّف ووقف التمويل للجماعات المتطرّفة ومحاربة الفكر المتطرّف.
وتوالت ردود الفعل بشأن مكالمة أمير قطر وولي العهد السعودي على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة موقعي فيسبوك وتويتر، فقد علّق المستشار في الديوان الملكي السعودي بمرتبة وزير والمشرف العام على مركز الدراسات والشؤون الإعلامية سعود القحطاني، على البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية ردًا على وكالة الأنباء القطرية بأنه "بيان ناري"، متهمًا الأمير تميم بـ"الكذب"، موضحًا بتغريدة على تويتر "تميم مسكين ومستضعف ولا يملك من أمره شيئًا، تنظيم الحمدين وجهوه حيث يشاؤون ثم ورّطوه ببيان وكالة الأنباء القطرية الكاذب".
وغرّد الشيخ القطري عبد الله علي آل ثاني، الذي توسط لحجاج بلاده في خضم الأزمة الخليجية، قائلًا: "سعدت بطلب الشيخ تميم بالجلوس مع سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لحلّ الأزمة الراهنة بين قطر والدول المقاطعة، وحزنت لما آلت إليه الأمور".
يُشار إلى أنّ هاشتاج "قطر_ترضخ_لشروط_الدول_الأربع" تصدّر تغريدات المشاركين بالتدوين في موقع تويتر في نطاق الإمارات، حيث اتهم المغردون الدوحة بـ"الكذب"، في إشارة لمضمون المكالمة، التي أكّد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإمارتية أنور قرقاش، عن الخبر الخاص بها بعد نشره بدقائق على موقع وكالة الأنباء السعودية: "متى ما كانت المسألة في يد الأمير محمد بن سلمان، فأبشروا بالخير


أرسل تعليقك