القاهرة - محمد التوني
تسبب مشروع قانون تقدمت به النائبة نادية هنري، عضوة مجلس النواب المصري، يخص تعديل العقوبات الواردة بشأن المواريث، في حالة من الجدل داخل الاجتماع المشترك بين لجنتي الشؤون الدينية والتشريعية.
وأبدي النواب اعتراضهم على مطالب نقل الجرائم المقررة في قانون الميراث إلى قانون العقوبات، وهو الاقتراح الذي قدمته "هنري". وأوضح الدكتور أحمد ممدوح، أمين الفتوى في دار الإفتاء، أن أحكام الشريعة أقرت بانتقال ممتلكات المتوفى إلى الورثة. ونبهت إلى عدم أكل حقوق الغير، وبالتالي فإن منع الورثة من حق الميراث، سواء بشكل جزئي أو كلي، هو جريمة طبقًا للشريعة.
وأكد أنه من حق البرلمان تحديد العقوبة الواجبة في هذا الشأن، باعتباره صاحب الحق الأصيل في التشريع. وأشارت المستشارة عبير العطار، عضو ة قطاع التشريع في وزارة العدل، إلى أن الوزارة أخذت في اعتبارها العقوبات الخاصة بحجب الميراث، وقدمت مشروع قانون إلى مجلس الوزراء، في الثامن من ديسمبر / كانون الأول الماضي.
ولفتت إلى أن الباب التاسع في هذا القانون خاص بالعقوبات، وتحديد الميراث وتوزيعه، والعقوبة المقررة في حالة عدم تسليم الميراث إلى أحد الورثة، وهي الحبس ستة أشهر، وعقوبة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا تتجاوز 100 ألف جنيه.
وأكدت أنه تم الأخذ برأي هيئة كبار العلماء، باعتبار أنه في حالة التصالح تنقضي الدعوى القضائية المقامة، موضحة أن هذا القانون كافٍ، بدلاً من نقل العقوبات إلى قانون العقوبات.
وقال الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية: "أنا شخصيًا أعرف قرية لا يتم منح المرأة فيها حقها، وهي قرية معروف عنها هذا البلاء، في حين هناك قرى أخرى يتم تكريم المرأة فيها".
وأضاف: "عملية الحرمان من الميراث فيها اضطراب نفسي عند بعض الناس، وليس الجميع، ولكن علينا أن نراعي أن الخلاف يكون بين أفراد الأسرة، والله حدد حقوق الميراث، ولم يترك لأحد تحديده، وبالتالي من الأفضل أن تظل العقوبات قائمة في قانون الميراث، دون نقلها إلى قانون العقوبات".
وأوضحت النائبة نادية هنري أن الحرمان من الميراث جريمة، مثلما قال ممثل دار الإفتاء، لذلك فمن الأفضل أن تكون في قانون العقوبات، مشددة على ضرورة أن تكون عقوبة الحرمان من الميراث الحبس سنة، وليس ستة أشهر، لمنع حدوث هذه الجرائم، وللحفاظ على الاستقرار في المجتمع.
وأوضح النائب محمد أنور السادات أنه يجب الحفاظ على السلام المجتمعي، ويمكن أن تكون هناك العقوبة الرادعة، وتظل ضمن قانون الميراث.


أرسل تعليقك