القاهرة-أحمد عبدالله
اتفقت القاهرة والخرطوم على مشروع ضخم للربط الكهربائي، وذلك بعد يوم واحد من تعثر المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد النهضة, الأمر الذي طرح تساؤلات عن دلالات الأمر ومدى تأثيره على الموقف السوداني من سد النهضة، حيث تواصل "مصر اليوم" مع عدد من نواب البرلمان المصري من ذوي الصلة والاختصاص.
وقال عضو لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان اللواء تامر الشهاوي، إن المشروع الجديد لايشفع للسودان مواقفها التي لم تساند فيها مصر خلال مفاوضات سد النهضة، ويضيف أن التقارب بين البلدين سواء على المستويين السياسي والشعبي مطلوب ومهم جدًا، ولكن على السودان أن تصدق في وعودها الكثيرة التي قطعها البشير على نفسه خلال زيارته الأخيرة للقاهرة.
وأوضح وكيل لجنة الشؤون الأفريقية رزق جالي أن السودان بحكم الروابط التاريخية والجغرافية شقيق لايمكن الإنفصال عنه، وأنه فيما يخص سد النهضة فـ"جولة إضافية" من المفاوضات هي أفضل السبل للوصول إلى حلول، وأنه لايمكن استخدام لهجة التصعيد والتهديد والوعيد بين الدول، مشيرًا إلى أن المفاوض المصري والأجهزة الدبلوماسية والسيادية تنقل لنا كامل تصميمها على حقوق مصر المائية وأنها لن تتنازل عنها.
وأشار رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان طارق رضوان أن مصر لا تعتبر المفاوضات قد فشلت مع السودان وإثيوبيا، وأن هناك متابعة عن كثب للملف، والاستعجال في إطلاق حكم نهائي وبات كـ"الفشل النهائي" أمر غير مقبول ولن يجدي نفعا، قائلا: لايجب علينا إتباع سياسة "الكراسي الفارغة"، لايجب أن نيأس وننسحب، فلن يضيع حق طالما وراءه مطالب لايكل ولا يمل، مصر تفعل ذلك جيدا، والنتائج ستكون إيجابية في النهاية.
وقال عضو الإئتلاف البرلماني المعارض "25-30" طلعت خليل إن أية جولات جديدة من المفاوضات مع إثيوبيا والسودان هي والعدم سواء، مؤكدًا أن تلك الاجتماعات والمفاوضات لا هدف لها سوى "استهلاك للوقت" بما يكفل وصول إثيوبيا لأهدافها، مشيرا إلى أن نواب لجان "الأفريقية والخارجية والعربية" يجب أن يضطلعوا بمهام أكثر قوة، عليهم ان يمارسوا مزيد من الضغط، على الدبلوماسيين أن يظهروا صلابة أكثر في التعامل لحماية امن المصريين المائي.
يذكر أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان جاء ضمن مباحثات أجراها وزير الكهرباء المصري محمد شاكر مع نظيره السوداني معتز موسى في الخرطوم السبت، وقال بيان صادر عن وزارة الري والموارد المائية السودانية إن "المفاوضات ركزت على سبل التعاون في مجال الربط الكهربائي والطاقات المتجددة بين البلدين وتبادل الخبرات وبرامج التدريب للكوادر السودانية".
وقال وزير الري والكهرباء السوداني، معتز موسي إن زيارة وزير الكهرباء المصري تعتبر تاريخية بعد توجيهات رئيسي البلدين للربط العاجل للكهرباء بين البلدين، فيما قال وزير الكهرباء المصري إن اللجان الفنية المتخصصة سوف تزور السودان في أقرب وقت ممكن لتنفيذ خط الربط بين الطرفين، ويبلغ عجز السودان من الكهرباء 40% من احتياجات الدولة.
وأعلنت الحكومة المصرية عن دراسة لتفعيل مشروع الربط الكهربائي مع السودان وإثيوبيا عبر مد خطوط ربط من 4 دوائر كهربائية على جهد 500 كيلو فولت وبطول 1600 كيلو متر.


أرسل تعليقك