كفر الشيخ ـ سمر محمد
أعلن رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي في كفرالشيخ، المهندس محمد مفتاح، أن فكرة مشروع وحدات إنتاج الغاز المنزلي والسماد العضوي من مخلفات الماشية، بسيطة، وأن التجربة أحد ملامح مشروع طموح تنفذه شركة مياه الشرب والصرف الصحي في كفرالشيخ.
وأضاف مفتاح، أن الفلاح يمكن من خلال حظيرة مواشٍ صغيرة توفير أسطوانتين من الغاز شهريًا وتسميد حوالي فدانين من التربة الزراعية، دون تحمل أية أعباء مالية، موضحًا أن التجربة تتم على مراحل بسيطة أولها دخول مخلفات المواشي من حظيرة المواشي تلقائيًا إلى خزان منخفض على شكل كروى "قبو بالطوب الأحمر" بعمق 3 أمتار تحت سطح الأرض وفي منتصف القبو تجويف يتجمع فيه غاز الميثان الذي يتكون نتيجة عمل البكتريا الموجودة في أمعاء الحيوانات مع الخليط.
وأوضح قائلًا: "يخرج من هذا التجويف خرطوم يحمل الغاز إلى البوتاجاز مباشرة، والمرحلة الثانية هي إنتاج الأسمدة من هذه المخلفات بعد وصولها للخزان الثاني كفائض من الخزان الأول المنتج للغاز، وهكذا تسير دورة إنتاج الغاز المنزلي والسماد العضوي بطريق سهلة وبسيطة.
وأشار مفتاح، إلى أنه يحدد حجم القبو كمية الروث والماء المطلوبين، ليتجمع فيه حجم الغاز اللازم، وعلى سبيل المثال فإن 50 كيلوجرامًا من الروث، تتوافر من 3-4 من الماشية مضاف إليها 50 لترًا من الماء تعطي مترين مكعبين من الغاز يوميا أي 60 مترًا مكعبًا شهريًا وتعادل 24 كيلو من البوتاغاز أي أسطوانتين شهريًا، وبمضاعفة حجم البناء وكمية الروث والمياه تتضاعف كمية الغاز.
وقالت مدير عام الصرف الصحي في كفرالشيخ، الدكتورة نيفين الخطيب، إن الفكرة بسيطة وفعالة فهي تحتاج إلى مهارة فنية وتدريب لعمال البناء لمراعاة نسبة الفراغات داخل حجرة التخمير، إضافة إلى توعية الفلاحين بالمكاسب الاقتصادية والبيئية، التي تنتج عنه، وتوفر له إلى جوار ما يعادل أسطوانتين من الغاز شهريًا نحو سبعة أطنان سنويًا من السماد العضوي، وهذه الكمية من السماد تعطي نفس القيمة لما تعطيه ستة "شكائر" من السماد الآزوتي و12 شيكارة سوبر فوسفات، وهذا النظام بأكمله يوفر للفلاح ويدعمه ماديًا.
وأوضحت قائلة، يمكن لوحدة إنتاج الغاز أن تعمل لمدة 40 يومًا في حالة عدم تغذيتها بالروث، وتحتاج إلى 20 يومًا لبدء تصاعد الغاز بعد إنشائها، كما أن المشروع مفيد للبيئة لأنه يحد من التلوث، ويوفر سمادًا طبيعيًا يساعد على إخصاب التربة، ويقلل من استخدام الكيماوي، ويفيد الصحة العامة، إذ أن تراكم الروث قرب المنازل يسبب أمراض الصدر والتهاب العيون، ويسد الترع والمصارف ويلوث المياه كما يمكن تطبيق التجربة على مخلفات الدواجن أيضًا.


أرسل تعليقك