سوهاج - أمل بخيت
على الرغم من امتداد توصيل الكهرباء في محافظة سوهاج في المدن القديمة والجديدة إلا أن المدينة التي أنشئت حديثًا على أراضي شركة الغزل باسم الرحاب والشروق لم تصلها الكهرباء منذ إنشائها قبل 7 سنوات، وكانت شركة الغزل طرحت الاراضي التابعة لها في محافظة سوهاج آنذاك للبيع في مزاد علني، اشتراها عدد من المستثمرين في المحافظة، فيما منحت الدولة تراخيص إلى المنشآت كافة فيها حيث أنشئ بها 4 مستشفيات خاصة، ومركزين أشعة، و3 مدارس خاصة، و3 أبراج تابعين لجمعية إسكان المهندسين، و5 أبراج لمستثمرين، و70 عمارة سكنية، ألا أنها مازالت مهجورة من السكان نتيجة عدم توصيل الكهرباء لها.
ويرجع ذلك إلى نزاعات بين المستثمرين وشركة الكهرباء وشركة الغزل ومحافظة سوهاج حول قيمة الأرض التي سيتم وضع لوحة الكهرباء بها لتوصيل الكهرباء إلى المدينة بالكامل، وتبلغ 200 متر، وبدأت النزاعات بعد رفض محافظة سوهاج تخصيص قطعة أرض لوضع اللوحة، فيما رفضت شركة الغزل أيضا شراء الأرض لقيامها بالتنازل عن 7 قطع أثناء التقسيم آنذاك إلى محافظة سوهاج، فيما أوضحت شركة الكهرباء أن ميزانيتها لا تحتمل شراء أرض للوحة تتجاوز قيمتها الملايين من أجل توصيل الكهرباء فيما يُعد ذلك من اختصاصات شركة الغزل نظرًا لكونها الطرف الذي باع للمستثمرين في مزاد علني.
ومن جانبه أوضح اللواء ممدوح مقلد نائب دائرة مركز ومدينة سوهاج أنه لن يقبل أن يقع أحد أهالي دائرته إلى عملية خداع من الدولة، حيث لا يمكن أن يتم شراء أرض في مزاد علني، ترخصها الدولة ثم تمتنع عن توصيل الكهرباء لها، وأشار إلى أنه سبق وأن اختصم وزير الكهرباء، ووزير الاستثمار ووزير الصناعة بالإضافة إلى اختصام محافظة سوهاج لمناقشة الأزمة والوصول إلى حل جذري لها.
وأوضح مقلد أن الأزمة تكمن في الاحتياج إلى 200 مترًا لوضع لوحة الكهرباء لذلك تم مطالبة محافظة سوهاج بتخصيصها نظرًا لحصولها على 7 أراضي من شركة الغزل، وأكد أنه سيختصم أيضًا رئيس الوزراء ووزير التنمية المحلية، وذلك لإلزام المحافظة بتخصيص الأرض ثم ترفع المحافظة القضية أمام القضاء ليكون الحكم النهائي له في تحديد الجهة المكلفة بالدفع للمحافظة سواء أكانت شركة الكهرباء أو شركة الغزل.
ومن ناحية أخرى أوضح أحمد شاكر رئيس حي غرب أنه من المفترض أن يقوم ملاك الاراضي بتوفير قطعة الأرض التي سيتم وضع لوحة الكهرباء بها، بسبب أن الأرضي التي تم التنازل عنها أثناء مشروع التقسيم آنذاك أصبحت ملكًا للدولة، ولا يمكن إعادة 200 مترًا منها إلى ملاك الأرض لإقامة لوحة كهرباء، فيما أشار إلى أن حي غرب يملك محضر تسليم الأرض الذي ينص على أن الأرض التي تم التنازل عنها في مشروع التقسيم تستخدم في إشاء مرافق عامة كالشوارع والمنتزهات العامة وأي مرفق آخر عام للدولة، نظرًا لكونها مدينة حديثة الإنشاء.
فيما قال الدكتور جمال القريشي أحد المستثمرين في المدينة أنه من غير العدل أن تترك المدينة لأكثر من 7 سنوات دون كهرباء، بعد حصول المستثمرين على تراخيص بناء، وإنشائها على أعلى مستوى، وأشار إلى أن المدينة أصبحت مهجورة نظرًا لتعنت الدولة المتمثّلة في محافظة سوهاج في تخصيص أو بيع قطعة أرض من أجل وضع لوحة الكهرباء، على الرغم من حصول المحافظة على الأراضي المتنازل عنها من شركة الغزل والتي يجب أن تستخدم في الخدمات العامة وتوصيل المرافق إلى المواطنين.
وأضاف القريشي أن تخصيص قطعة أرض لوضع لوحة كهرباء لإنارة المدينة يُعد من الخدمات التي يجب أن تتكلف الدولة بتوفيرها، كما أوضح أن محافظ سوهاج رفض مساعدة الأهالي المتضررين من عدم توصيل الكهرباء عن طريق تخصيص قطعة أرض للوحة ، أو حتى بيعها للمستثمرين.
وطالب القريشي الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتدخل في الأزمة عن طريق مجلس الوزراء وانقاذ الاستثمارات التي تبلغ مليار جنيه في المدينة والتي يُصر محافظ سوهاج على إهدارها مما يجبر المستثمرين على مغادرة المحافظة والاستثمار في محافظات أخرى وترك سوهاج في حالة فقر، وبطالة، وذلك يتنافى مع رؤية الرئيس السيسي في تشجيع الاستثمار وبناء مدن جديدة وتعميرها، لذلك يُعد محافظ سوهاج مخالفًا لنهج الرئيس لرفضه مساعدة المستثمرين في تخصيص الأرض أو حتى بيعها.


أرسل تعليقك