يواجه قسم الإعلام في جامعة سوهاج، صعوبات ومعوقات لتحوله إلى كلية للإعلام، وبالبحث في المعوقات، كانت المفاجأة أن القسم حصل على موافقة من الأعلى للجامعة منذ عامين على لائحة تحويل القسم إلى كلية، وتم تشكيل لجنة ثلاثية لمعاينة موقع الكلية في الجامعة لافتتاحها، إلا أن مستند الموافقة على اللائحة، فُقد من الجامعة.
وأوضحت الدكتورة عزة عثمان، رئيس قسم الإعلام في كلية الآداب، قائلة "إن مستند الموافقة على اللائحة اختفى من الجامعة، بطريقة تثير الشكوك، لذلك أصبحنا لا نملك ما نقدمه للجنة، والقطاع يفيد بأحقيتنا في إنشاء الكلية بعد موافقة الأعلى للجامعات وإقرار اللائحة".
وأشارت إلى أن كافة الإمكانيات متاحة في جامعة سوهاج، لإنشاء الكلية، إلا أن هناك إهمال شديد للأمر، بالرغم من أحقية الأجيال القادمة في كلية للإعلام في سوهاج، وأوضحت أن لجنة القطاع خالفت القانون بطلبها تعديل اللائحة، وأنه لا يمكن التعديل ما دام تم الحصول على موافقة الأعلى الجامعة وإقرارها. وأوضحت أنها شهدت اجتماع لجنة القطاع، ودافعت باستماتة من أجل إنشاء كلية الإعلام، لأن ذلك حق من حقوق أبناء سوهاج.
وأضافت "أن اللجنة خالفت القانون، ولابد من عدم انسياق جامعة سوهاج في كسر القانون وتعديل اللائحة بل ستتمسك بحقها القانوني، في عدم تجاوز اللجنة للقانون والضرب به عرض الحائط، وإلزام اللجنة بعدم الخروج عن اختصاصاتها في الحضور لتفقد الإمكانية البشرية والمادية فقط، وعدم التدخل في اللائحة بعد الموافقة عليها وإقرارها، وضياع مستند الموافقة يسيء إلى الجامعة، وتساءلت عن كيفية اختفائها والأسباب وراء ذلك".
وتابعت الدكتورة سحر وهبي، رئيس قسم الإعلام السابق، أنه لن يتم إنشاء كلية للإعلام في جامعة سوهاج، لأنها تحتاج إلى مواصفات خاصة، منها إنشاء استديو ومعمل صحافي، ووجود مطبعة، وهذه الإمكانية غير متوفرة في الجامعة، كما لا يوجد ايضا العنصر البشري، حيث يوجد العديد من أساتذة القسم يعلمون في خارج مصر، وأن لجنة القطاع اكتفت بإنشاء كلية للإعلام في جنوب الصعيد، مقرها جامعة جنوب الوادي، وأنه لا توجد إرادة حقيقية لدى إدارة الجامعة لإنشاء الكلية، ونفت استلامها لمستند موافقة اللائحة، أثناء توليها مهام رئاسة قسم الإعلام، وأشارت إلى أن المستند اختفى بفعل فاعل من جامعة سوهاج، ومن لجنة القطاع ايضا ومع ذلك لا يمكنها اتهام أشخاص بعينهم أنهم وراء ذلك.
وأكد الدكتور صفا محمود، القائم بأعمال رئيس جامعة سوهاج، أنه لا يعلم أي شيء عن المستند المفقود الذي يتحدث عنه أساتذة قسم الإعلام، وأنه تولي المنصب منذ 8 أشهر فقط، وأوضح أنه إذ كانت لديهم موافقة على اللائحة فعليهم إحضارها، لإرسالها إلى الأعلى للجامعات، ردًا على خطابه الموجه إلى الجامعة يطلب تعديل اللائحة، مشيرًا إلى أنه من المستبعد أن يرسل الأعلى للجامعات خطاب، يطلب تعديل اللائحة في الوقت الذي سبق فيه، وأن وافق على لائحة أخرى للكلية، وأن ذلك غير وارد وغير قانوني، وحتى وأن فقد المستند من الجامعة، بكل تأكيد سيكون هناك له بديل في الأعلى للجامعات، إلا أن ذلك غير موجود وهذا غير منطقي.
وبيّن الدكتور كريم مصلح عميد كلية الآداب في جامعة سوهاج، أن لجنة القطاع متعنته ضد جامعة سوهاج، وأوقعت ظلم شديد على الجامعة بطلبها تعديل على اللائحة، مشيرًا إلى أنه يُعيب على أعضاء اللجنة التعنت ضد سوهاج، في إنشاء كلية للإعلام في الوقت الذي يوجد فيه أعضاء في اللجنة من خريجي الجامعة. وأوضح أن تعطيل إنشاء كلية الإعلام، بسبب العديد من العوامل، أبرزها عدم وجود نية صادقة لإنشاء الكلية.
وتُعد من أبرز الأسباب استقلالية لجنة قطاع الإعلام عن باقي اللجان التابعة لكلية الآداب، مما تسبب في عدم توجيه الدعوة لعميد الكلية لحضور اجتماع لجنة قطاع الإعلام لشرح أحقية الكلية في تحويل قسم الإعلام بها إلى كلية للإعلام، حيث تقوم لجنة القطاع بدعوة رئيس قسم الإعلام فقط، وأوضح أنه سيعمل بشكل تطوعي للبحث عن مستند الموافقة على اللائحة المفقود من الجامعة، ومحاول استخراج بديلًا عنه من لجنة القطاع، لاستكمال الإجراءات المطلوبة، لإنشاء الكلية من أجل خدمة طلاب سوهاج والجامعة.
وأعلنت الدكتورة فاطمة الزهراء صالح، الأستاذ المساعد في قسم الإعلام، أن قسم الإعلام، يجب أن يأخذ خطوات إلى الأمام لإنشاء الكلية، ومنها الاستقرار على موقعها داخل الجامعة، ولذلك للحصول على الموافقات الهندسية، لإنشاء متطلبات كلية الإعلام وأبرزها إنشاء استديو لشعبة الإذاعة والتلفزيون، وأوضح أن قسم الإعلام مؤهل ليتحول إلى كلية أما عن نقص الإمكانيات، فأوضحت أنه يمكن استدعاء المجتمع المدني في المشاركة والمساهمة في إنشاء كلية الإعلام.
وتوجد تجارب ناجحة في ذلك الشأن منها استديو كلية الإعلام في كلية جنوب الوادي فأنشأ بمنحة ألمانية، فيما أنشات قاعة المؤتمرات بتبرع من أحد المواطنين، بالرغم من أنها كلفت 250 ألف جنية، ولأهمية العمل فلا يمانع أحد في المساهمة لإنجاحه وإتمامه، أوضحت أن رئيس الإذاعة والتلفزيون السابق، وهو ابن من أبناء سوهاج سبق وأن وعد بتبرع بإنشاء استديو كامل لكلية الإعلام لجامعة سوهاج، لذلك لا تُعد الإمكانيات معوقًا لذلك نطالب بإنهاء إجراءات إنشاء الكلية حتى يفتح الباب أمام المجتمع المدني، للمشاركة ولا نقف أمام الإمكانيات كعائق يمنع إنشاء الكلية.
وكان للدكتور مرزوق العادلي المدرس بقسم الإعلام رأي بأحقية جامعة سوهاج، في إنشاء كلية لإعلام، لأن القسم ساهم في العديد من الأبحاث العلمية، وسوهاج تحتاج لمزيد من هذه الأبحاث لتنميتها بالأبحاث العلمية تخرج من كلية الإعلام التي تساهم في نهوض المحافظة، أما عن معوقات إنشاء الكلية، فأوضح "العادلي" أنه لا يوجد مبنى مستقل للكلية، إضافة إلى عدم وجود عدد أساتذة كافي، ولم توفر جامعة سوهاج الإمكانيات المطلوبة، لإنشاء الكلية بالرغم من عدم وجود نقص في الموارد المالية والدليل على ذلك إنشاء كليات أخرى بموارد مالية ضخمة، ويرجح ايضا أن يكون تأخر إنشاء الكلية التغييرات التي حدثت في إدارة الجامعة، أما عن المستند المختفي فأوضح أنه علم منذ أكثر من عام بأن لجنة القطاع موافقة على اللائحة وكان من المفترض عرض الموافقة على أساتذة القسم إلا أن ذلك لم يحدث.
أرسل تعليقك