توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

طربوش الأستاذ هيكل

  مصر اليوم -

طربوش الأستاذ هيكل

صلاح منتصر

طوال عام 1953 كان الأستاذ هيكل، رئيس تحرير مجلة آخر ساعة فى ذلك الوقت، يصل المجلة ويدخل مكتبه وبعد أن يشرب فنجان القهوة الذى يقدمه إليه ساعيه «عبد الشافى» الذى كنا نتقرب إليه بسبب فنجان القهوة الذى يضعه أمام الأستاذ، يقوم الأستاذ بمغادرة مكتبه إلى الدور الثانى للاجتماع بصاحبى الدار على ومصطفى أمين. إلا أنه فى الأسبوع الأول من أكتوبر 1954 زارت الأستاذ سيدتان من ناشطات جمعية الهلال الأحمر وقد طلبتا من الأستاذ المساعدة فى التبرعات التى تقوم الجمعية بجمعها لمساعدة المكفوفين فى مصر. وبعد هذه الزيارة بقليل أصبح الأستاذ يضع طربوشه على المكتب ليوهمنا بأنه فى اجتماع على مستوى القمة بينما يكون قد غادر أخبار اليوم.
وفى عدد آخر ساعة الصادر يوم 27 أكتوبر، فوجئ القراء بمقال بتوقيع محمد حسنين هيكل عنوانه «الدنيا بخير» تبين فيما بعد أنه كان الخطوة المباركة الأولى فى زواج الأستاذ هيكل من السيدة العظيمة «هدايت تيمور».

وإليكم المقال: ذات صباح دخلت مكتبى فى دار أخبار اليوم سيدتان نبيلتان من الهلال الأحمر ومعهما الرجل الطيب الكريم الدكتور المازنى الذى كان وكيلا لوزارة الصحة وهو الآن يكرس جهده لمشكلة المكفوفين فى مصر. ولم أكن فى حاجة إلى عناء كبير لكى أجد نفسى بعدها أنفعل للمشكلة مثل انفعالهم لها، ثم أجد نفسى أترك مكتبى وأخرج معهم أطوف على مؤسسات رعاية العميان فى مصر. ووجدت نفسى جالسا مع سيدتَى الهلال الأحمر والدكتور المازنى نناقش ما يجب أن نفعله لكى ينجح أسبوع النور والأمل. وكان هناك اقتراح بأن يتبنى جمال عبدالناصر الحملة. وكتبنا أخيرًا خطابًا إلى رئيس الوزراء جمال عبدالناصر ولعلنا كتبناه إبراءً للذمة وإنهاءً لإلحاح الأمانى. وكانت المفاجأة، فقد رد جمال عبدالناصر بخطاب كان كل حرف فيه فى حد ذاته نورا وأملا، ومع الخطاب كانت هناك خمسة جنيهات.. وهكذا فإن جمال عبدالناصر أخذ أسبوع النور والأمل فى حمايته. وأكثر من ذلك ذهب أمير الكويت صباح يوم توقيع اتفاقية جلاء الإنجليز عن مصر (تم توقيع هذه الاتفاقية يوم 19 أكتوبر 1954) يسأل رئيس الوزراء عن جهة يتبرع لها بألف جنيه، وإذا بجمال عبدالناصر يقترح عليه أسبوع النور والأمل. وكانت بداية رائعة خرجنا بعدها وقد نبتت لقلوبنا أجنحة تحلق بها ولكن لا نطير وراء سراب. وبدأت التجربة.. لم يفكر المليونير أحمد عبود أكثر من ثوان قليلة لكى يقول فى صوته تلك النبرة الخجولة المترددة: هل تكفى خمسة آلاف جنيه؟ ودق لى توفيق الحكيم أديب مصر وفيلسوفها العظيم يقول: سوف أتبرع بجنيه. وقلت هذا خبر يصلح للصفحة الأولى.

حققت الحملة، التى قادها هيكل وجعل عبدالناصر يتبناها، ثمارها، فجمعت الجمعية مبالغ كبيرة من التبرعات التى تدفقت عليها. ولم يكن هيكل يفعل ذلك فى الواقع حبا فى المكفوفين وحدهم وإنما فيمن وراء جمع التبرعات لهم وعلى رأسهم السيدة هدايت. وكان الملاحظ بعد نشر هذا المقال أننا أصبحنا كلما دخلنا مكتب الأستاذ لنعرض عليه أمرا فى موضوع عاجل، نجد الطربوش فوق المكتب دون وجود صاحبه. وكان يقال لنا من عبدالشافى إن الأستاذ فى اجتماع مهم خارج المكتب إلى أن فوجئنا يوما بمصطفى أمين يسأل عن الأستاذ فى الوقت الذى كنا نظن فيه أن الأستاذ فى مكتب مصطفى أمين. وفى مرة أخرى طلبنا مكتب على أمين للاتصال بالأستاذ هيكل فنفوا وجوده، وكذلك حدث مع مكتب مصطفى أمين. واتضح بعد ذلك أنه كان يترك طربوشه ويغادر المبنى لموعد فى الخارج لم نكن نعرف سره. إلا أن الأمر لم يستمر طويلا، ففى 27 يناير 1955 تم زواج الأستاذ من السيدة هدايت تيمور. وخلع الأستاذ منذ ذلك اليوم الطربوش. لم يعد حتى يمسك به كما كان متعودًا. ولم يعد فى حاجة إلى تركه على المكتب ليوهمنا بوجوده بينما هو خارج المؤسسة فى موعد غرامى، فالغرام نفسه أصبح فى بيت الأستاذ. سلم الله قرينة الأستاذ وعافاها.

 

GMT 05:50 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

هل لديك الشجاعة؟!

GMT 05:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

الأدوات السياسية

GMT 05:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 05:31 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"الممر"

GMT 05:28 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إسرائيل تتآمر على ما بقي من فلسطين)

GMT 02:12 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

«صاحبة الجلالة» ليست دائماً بريئة!

GMT 02:05 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرجيلة «حزب الله» وجمر إيران!

GMT 01:46 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

شرعية الإنجاز

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طربوش الأستاذ هيكل طربوش الأستاذ هيكل



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon