توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

النووية من هيروشيما إلى الضبعة (2)

  مصر اليوم -

النووية من هيروشيما إلى الضبعة 2

صلاح منتصر

منذ ألقيت أول وثانى قنبلتين ذريتين على اليابان، فى أغسطس 1945، لم يشهد العالم احتمالات استخدام الأسلحة النووية سوى مرة واحدة أعطيت فيها الأوامر إلى قواعد الأسلحة الذرية فى أمريكا والاتحاد السوفيتى بالاستعداد، انتظارا لبدء أول حرب نووية يشهدها العالم، ومن حسن الحظ أن العقل تغلب وأمكن تفادى الكارثة.

كان ذلك عام 1962، عندما كشفت طائرات الاستطلاع الأمريكية أن الاتحاد السوفيتى بدأ فى إقامة قاعدة لصواريخه فى كوبا، التى كان فيديل كاسترو (من مواليد 1917 وبدأ حياته محاميا) قد نجح فى قيادة حركة نضالية حررت كوبا من حكم ديكتاتورى يقوده الجنرال باتيستا الذى تؤيده أمريكا، وفى المقابل قام الاتحاد السوفيتى بدعم كاسترو وتقديم المساعدات لبلاده حتى أصبحت أول دولة شيوعية فى أمريكا اللاتينية وعلى بعد بضعة كيلومترات من أمريكا.

وقد حاولت أمريكا التخلص من كاسترو بمساندة المعارضة الكوبية فى غزو جرى فى إبريل 1960، إلا أنه انتهى بفضيحة مدوية للمخابرات الأمريكية التى رتبت الغزو الفاشل. وهكذا فقد تصور الاتحاد السوفيتى أنه يستطيع التقدم خطوة أبعد فى كوبا ويقيم فيها قاعدة صواريخ نووية تجعل القارة الأمريكية فى قبضة موسكو بعد أن منحت الجغرافيا أمريكا حماية طبيعية جعلتها بعيدة إلى حد كبير عن خصمها السوفيتى.

فى يوم 14 أكتوبر 1962 تأكد للولايات المتحدة أن قاعدة موسكو فى كوبا قد وصلتها الصواريخ حاملة الرؤوس النووية وأصبحت مستعدة للانطلاق. وبعد اجتماعات على أعلى مستوى فى واشنطن أعلن الرئيس الأمريكى جون كنيدى، يوم 22 أكتوبر 62، فرض حصار بحرى على كوبا يمتنع على أى سفينة اختراقه. وفى نفس اليوم أعلن كنيدى قرارين خطيرين: الأول صدور أوامره إلى قواعد الصواريخ الأمريكية بالاستعداد لدخول أول حرب نووية، والقرار الثانى مطالبة الاتحاد السوفيتى بفك القاعدة التى أقامها فى كوبا فوراً.

وقد اختلف مستشارو كنيدى، فقد كان من رأى بعضهم مهاجمة موسكو بلا تردد، لكن كنيدى اختار نداء السلام والتفاوض حتى أمكن بعد أسبوع كامل، عاشه العالم على أعصابه، أن ينزع فتيل الأزمة والصواريخ المستعدة للانطلاق.

وانتهت الأزمة بحل يرضى الطرفين، فقد وافقت موسكو على فك القاعدة التى أقامتها فى كوبا، وفى الوقت نفسه وافقت واشنطن على عدم الاعتداء على كوبا رغم أنها دولة شيوعية، وبالفعل ظلت شيوعية وعلاقاتها الدبلوماسية مقطوعة مع أمريكا إلى أن أعلن الرئيس باراك أوباما مؤخراً إنهاء هذه القطيعة بين البلدين، وقام فى مارس 2016 بأول زيارة يقوم بها رئيس أمريكى إلى كوبا منذ 88 سنة.

لقد انتهت بسلام الأزمة النووية التى واجهها العالم فى أكتوبر 1962، إلا أنها فى جانب آخر كشفت للقوتين الأعظم (أمريكا والاتحاد السوفيتى) خطورة انتشار الأسلحة النووية واستخدامها، بعد أن أصبحت تملكها بعض الدول، ويمكن أن تتسرب إلى أخرى مما يقتضى حماية العالم من الأخطار الكارثية التى يمكن أن تحدث بسبب هذا السلاح الرهيب.

وكان الأكثر قلقاً الدول الكثيرة التى لا تملك هذا السلاح النووى ومحاولتها امتلاكه، وكان من أهم ما توصلت إليه الجهود صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فى أول دور انعقاد لها فى 24 يناير 1964 إنشاء لجنة الأمم المتحدة للطاقة الذرية. وهكذا فإن المواجهة النووية بين القوتين أرشدتهما إلى ضرورة حماية العالم من السلاح النووى... وللحديث بقية.

GMT 06:42 2019 الخميس ,02 أيار / مايو

اليوم المفتوح

GMT 04:02 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

حكاية حب

GMT 07:53 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

حلم السادات

GMT 03:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

عن الهرم المقلوب

GMT 00:26 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

مجلس شيوخ بالتعيين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النووية من هيروشيما إلى الضبعة 2 النووية من هيروشيما إلى الضبعة 2



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon