بقلم صلاح منتصر
الملاحظة الاولى وتتصل بجزيرتى صنافير وتيران واللتين يعرف أى قارئ للتاريخ أنهما تابعتان للسعودية ولكن ظروف أحداث الحرب مع إسرائيل فى ٦٧ وما بعدها وضعت الجزيرتين تحت مسئولية مصر حتى لا تقع السعودية وقتها فى حرج التعامل مع إسرائيل . ويستطيع من يكتب اسم الجزيرتين على أحد مواقع البحث الإلكترونى وليكن «جوجل » مثلا أن يجد عشرات المصادر التى يتحدث فيها مؤرخون مصريون يجمعون على سعودية الجزيرتين دون أن يشكك مؤرخ فى هذه الحقيقة .
الحق السعودى إذن ثابت وتاريخى ، لكن الإعلان عنه بالصورة الفجائية التى تمت ، ومن خلال ما أطلق عليه «ترسيم الحدود بين البلدين» جعل الأمر يبدو وفى خلال زيارة الضيف الكبير، وكأن مصر أرادت رد مساهماته فأهديناه الجزيرتين ، مما أثار رد فعل مكتوم من الاستنكار بين ملايين المصريين .
ولا نستطيع لوم أصحاب هذا الشعور فهم معذورون لأنه لم يمهد لهم أحد ، وإنما جاء الخبر مفاجئا ، وكان الواجب شرح الموضوع مبكرا قبل زيارة الضيف الكبير حتى يتم فى سلاسة بعيدا عن المزايدات . فحتى الإخوان فوجئنا بهم أصبحوا غيورون على الوطن وهم الذين سربوا أسراره وإتفقوا على التفريط فى سيناء !
الملاحظة الثانية عن عدم نقل زيارة خادم الحرمين لمجلس النواب تليفزيونيا على الهواء مباشرة فى الوقت الذى ألغى كثيرون ارتباطاتهم وجلسوا أمام التليفزيون ففوجئوا بفيلم عربى (!) . إستقبال أعضاء المجلس للملك كان استقبالا مهيبا ومعبرا عن مشاعر صادقة تأثر بها الملك ، ولا أعرف من هو صاحب القرار فى حجبه عن ملايين المشاهدين على الهواء مباشرة .
الملاحظة الثالثة وهى عن تجاهل الأمن خلال اتخاذ إجراءاته المشددة لتأمين الطرق التى يمر بها موكب الملك ، لآدمية وكرامة المواطنين الذين راح الأمن يتصرف فى سياراتهم المركونة لإزالتها من طريق الموكب بطريقة قاسية وضارة للسيارات من ناحية ـ وهى فى حد ذاتها ثروة كبيرة لأصحابها الذين تعبوا فى شرائها ـ وأيضا مهينة لهم وكأنهم لا حقوق لهم فى وطن يعيشون على أرضه . فيها إيه لو أجهد الأمن نفسه قليلا وراعى حقوق المواطنين مع احتياجات الأمن ؟!