بقلم صلاح منتصر
قلت ـ وكان الحوار يجرى حول أحداث العاصمة البلجيكية بروكسل ـ إن من بين ما يلفت النظر إعلان أجهزة الأمن البلجيكية عثورها فى صندوق قمامة على كمبيوتر يخص إبراهيم البكراوى منفذ عملية المطار ، وقد سجل عليه أنه لم يعد يعلم ماذا يفعل ولا يشعر بالأمان لأنه مطلوب فى كل مكان «وأخشى أن ينتهى بى الأمر فى زنزانة إلى جانبه» ( يقصد صلاح عبد السلام البلجيكى من أصل مغربى، المشتبه فى أنه المخطط الرئيسى للعمليات الإرهابية التى جرت فى باريس فى 13 نوفمبر الماضى وأعلنت بلجيكا مؤخرا أنها قبضت عليه وقيل إن أحداث مطار بروكسل ومحطة المترو التى ذهب ضحيتها نحو 250 قتيلا وجريحا كانت إنتقاما من القبض على صلاح) .
وقلت إن الحدث يدل على سرعة أجهزة الأمن فى تمشيط كل شوارع بروكسل بما فى ذلك صناديق القمامة والتوصل إلى الصندوق الذى ألقى فيه «البكراوى» الكمبيوتر الخاص به .
حل لى اللغز اللواء «فؤاد علام» خبير الأمن الشهيرالذى كان جالسا وقال وهو يشير إلى أعلى : الفضل لكاميرات المراقبة الذكية التى بدأ استخدامها . فالمعروف أنه حدث تقدم فى هذه الكاميرات التى أصبحت منتشرة فى الشوارع والمحال والبنوك والفنادق وغيرها، ومن خلال برنامج خاص يدخل فيه جهاز الأمن صورة أحد المشتبه فيهم ، يقوم البرنامج بإستعادة الصور التى سجلت لهذا المشتبه فى مختلف الأماكن ، بحيث يصبح أمام أجهزة البحث شريط كامل بصور كل تحركاته ، وهو ما كشف لأجهزة الأمن فى بلجيكا صورة البكراوى وهو يلقى جهاز الكمبيوتر فى صندوق القمامة والتوصل بسرعة إليه .
وقال لنا اللواء فؤاد علام إن هذا بعض التطور الذى حدث فى كاميرات التصوير وإن مثل ذلك النظام موجود فى دبى التى تستطيع متابعة صورة أى شخص منذ دخوله دبى إلى خروجه منها .
وأكثر من ذلك قال لنا اللواء علام : فى اليابان عند العثور على أحد القتلى فإنه يمكنهم من خلال عينيه استخراج صورة القاتل التى يظل القتيل محتفظا بها مدة 6 ساعات !