توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تصبح سوريا «رجل المنطقة المريض»؟

  مصر اليوم -

هل تصبح سوريا «رجل المنطقة المريض»

بقلم عريب الرنتاوي

اجتماع الحكومة الإسرائيلية على أرض الجولان المحتل، ودعوة رئيسها من هناك، العالم بأسره للاعتراف بـ “إسرائيلية” الهضبة المحتلة منذ نصف قرن، إنما يشف عن قراءة إسرائيلية للمشهد السوري العام، تقوم على “نظرية الرجل المريض” الذي آن أوان توزيع تركته على الورثة أو يعتقدون أنهم كذلك.

هي “حصة إسرائيل”، تريد حكومة اليمين واليمين المتطرف، اقتطاعها في لحظة ضعف سورية بامتياز ... مستغلة انشغال السوريين بحروبهم الداخلية وحروب الآخرين عليهم ... ولقد كان حرياً بهذا الموقف الاستعماري – التوسعي، أن يستثر في السوريين “حميتهم” الوطنية، ويسرع مسار مفاوضاتهم العاثرة في جنيف، لكننا بدلاً من ذلك، رأينا دعوات لتأجيل المفاوضات، وإشعال الجبهات وإعلان حرب الجميع ضد الجميع، لكأن بعض أطراف المعارضة، تلقت “أمر عمليات” في آن واحد، من عواصم المنطقة المتحالفة، بقلب ظهر المجن لجنيف ومساره، والسعي لقلب موازين القوى على الأرض.

لم تنبر المعارضة للرد على المواقف الإسرائيلية، لكأن الأمر لا يعنيها، أما تصريحات نائب وزير الخارجية السورية، فقد جاءت من باب “لزوم ما لا يلزم”، فسوريا خرجت حتى إشعار آخر، من حسابات الصراع العربي – الإسرائيلي، والمؤكد أن الحديث عن “جميع الخيارات” بما فيها “خيار المقاومة”، لم يجد من يصرفه في أسواق المال والأعمال.

على أية حال، ليس الإسرائيليون وحدهم من يتطلع لنهش حصته من “الكعكة السورية” ... أطراف إقليمية أخرى، تفعل الشيء ذاته ... تركيا التي كانت أعين رئيسها متسمرة صوب المسجد الأموي للصلاة فيه، إيذاناً بالانتصار الكبير للسلطان وجيوشه وحاشيته، تركيا لم تغادر أطماعها في شمالي البلاد، وصولاً لحلب، تارة تحت عنوان المناطق الآمنة، وأخرى لحماية التركمان والعرب من الأكراد، وثالثة في سياق الحرب على الإرهاب.

أما إيران، فقد قررت لأول مرة منذ انتصار ثورتها الإسلامية في العام 1979، إرسال قواتها النظامية للقتال خارج حدودها، بل وبعيداً عن حدودها، وبصورة رسمية ومعلنة، وهي التي اعتادت “الاستعانة على قضاء حوائجها بالكتمان”، وفضلت اعتماد “القيادة من الخلف” وتبنت تكتيكات “حروب الوكالة” ... سوريادرة تاج” الإمبراطورية الإيرانية، وعنوان الدور الإقليمي لإيران في شرق المتوسط، وهي وإن كانت تسعى في السيطرة عليها جميعها، فلا أقل من إحكام القبضة على “الأجزاء المفيدة” منها، من باب أضعف الإيمان، أو “الخطة ب”، إن جاز التعبير.

السعودية في المقابل، يهمها أن تكسر “الهلال الشيعي” في حلقته السورية.

حتى السوريين أنفسهم، بدأوا يتعاملون مع بلدهم، بوصفه بلداً مريضاً ... استعجال الأكراد للفيدرالية في سوريا، يندرج في هذا السياق، وإلا لكان بالإمكان الانتظار حتى يخرج الدخان الأبيض من الأسود، من مداخن جنيف وفيينا ...  وليس مستبعداً أن ما دار في خلد الأكراد، قد دار في خلد مكونات أخرى، ما زالت تستعين على قضاء حوائجها بالكتمان هي الأخرى.
من يستمع لتصريحات السياسيين السوريين، سلطة ومعارضة، يدهش لحالة الإنكار التي يعيشونها فبلادهم تكاد “تَفِرُّ” من بين أصابعهم، قطعة قطعة، ويدهش أكثر، حين يرى “النبرة الانتصارية” التي تميز أحاديثهم وخطاباتهم ... من قائل بضرورة أن تصل دبابات الجيش حتى أبعد نقطة حدودية، على جسد المعارضات بالطبع، إلى “ناعق في الخراب” يدعو لإشعال الأخضر واليابس، وإحراق الأرض من تحت أقدام النظام وبيئته الحاضنة ... جميعهم في هذا الصدد، أسُود هصورة، لكنها من النوع الذي يصح فيه قول الشاعر: أسد عليّ وفي الحروب نعامة، سيما حين تكون الحرب مع إسرائيل.

GMT 07:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

رسائل البغدادي المفتوحة و«المشفّرة»

GMT 06:44 2019 الخميس ,02 أيار / مايو

واشنطن و «الاخوان»

GMT 12:16 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

هل ستدرك أنقرة ما تتمناه في شمال سوريا؟

GMT 07:28 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

"الاعتماد على الذات" من منظور أكبر

GMT 07:50 2017 الإثنين ,18 كانون الأول / ديسمبر

النظام العربي... ذروة جديدة في التهالك

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تصبح سوريا «رجل المنطقة المريض» هل تصبح سوريا «رجل المنطقة المريض»



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon